العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

الثقافي

قضايا ثقافية.. قــامــة شــامـخـــة فـــي الــتــرجــمــــة

بقلم: سلمان الحايكي

السبت ١١ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:20

يُعد الأديب المعروف والكاتب المبدع الأستاذ الدكتور محمد علي الخزاعي قامة شامخة في الترجمة، وقد أصدر حتى الآن عشرة من الكتب التي تتناول عديدا من الدراسات المترجمة من لغاتها الأصلية إلى لغتنا العربية، ومن الصعب جدا أن تستعرضها في مقال كهذا وفقًا لإنتاجها التاريخي التسلسلي، لكن بمجرد التعرف عليها تجعلك تصل ولو بنسبة ضئيلة إلى التقرب من أهدافه والتوغل العميق في أفكاره. وأنا شخصيا أتساءل وكنت في يوم من الأيام طالبًا أستمع إليه وهو يدرسنا اللغة الإنجليزية في معهد المعلمين إبان فترة بدايات السبعينيات وقبل أن يقود اتحاد رياضة الشطرنج وكذلك الحال مع نادي العروبة.

عرفته مثقفًا واسع الاطلاع على عصره وملمًّا بالأحداث المسرحية الأوروبية والتي أجاد ترجمتها باللغة العربية وتقديمها للقارئ العربي في أبهى صورها.

أمام ناظري عشرة من كتبه، فمن أين أبدأ؟ لكن بعد استعراضها يمكننا أن نتحاور من أجل أن نصل إلى الفكرة التي أريد أن أقولها وهي نوع من الحوارات الثقافية التي تخدم عالمنا الفكري اليوم.

كتاب (مزرعة الحيوان) للكاتب جورج أورويل في قصة خرافية وكتاب (رابعة الساحرات)، ومقالات مختارة وكتاب )قصيدة سجن ردنج) للكاتب أوسكار وايلد، وكتاب (المعطف والأنفا) لنيكولاي جوجول، وكتاب (قصيدة البحار العجوز) للكاتب صامويل تايلور كولريدج، وكتاب (ديلمون.. تاريخ البحرين في العصور القديمة) للدكتور بيتر بروس كورنوول، وكتاب (البحرين في القرن السادس عشر جزيرة حصينة) للكاتب والباحث مونيك كير فران، وكتاب (دراسات في الأدب المسرحي)، ويتضمن تطور المسرح العربي والمسرح في الشرق الأوسط وعديدا من النقد لمسرحية (عطيل) لشكسبير ومأساة الحلاج لصلاح عبدالصبور ثم كتابي (البدايات) و(بداية البدايات) والأول يقدم دراسة مقارنة لنشأة وتطور أدب المسرح عند العرب والثاني مقالات مختارة في النقد الأدبي.

كل هذا الزخم الإبداعي في مجالي الترجمة والتحليل البحثي لماذا يجعل الدكتور محمد علي الخزاعي باحثًا ومنقبًا في كل ما يتعلق بالترجمة والمسرح بعيدًا عن متناول الساحة الأدبية والإبداعية في بلادنا خصوصًا والعالم العربي عمومًا؟

إن للدكتور محمد علي الخزاعي طاقة رهيبة وواسعة في نقل كل الفكر الغربي المسرحي إلى واقعنا المحلي ورفده بكل ما يجعله يتجدد وينفض الغبار المتراكم عليه، وهذه ليست دعوة للجهات الثقافية والمؤسسات الرسمية أو الأندية أو المجالس الأهلية إلى استقطابه لتقديم خلاصة تجاربه، لكن من باب الأمانة التاريخية في الأدب والثقافة والترجمة والإبداع أقول ذلك والرجل كما أعرفه منذ سنين كثير التواضع وغزير المباضع في القراءة وسبر غور المعارف، وعلينا أن نبادر ونفاخر بأن في بلادنا عمالقة ومبدعين لا يتكلمون عن أنفسهم بل يتركون إنتاجهم هو من يتكلم عنهم.

أخيرًا أقول هي بداية ولن تكون النهاية؛ لأن ما بين يدي من كتب تستحق التعمق فيها واحدًا بعد الآخر.

Sah.33883@hotmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news