العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

براءة متهم من أصحاب السوابق استولى على مليوني دينار وخلت الأوراق مما يدينه بالاشتراك في التزوير

السبت ١١ نوفمبر ٢٠١٧ - 01:20

قضت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى ببراءة متهم من تهمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي، واستعماله لخلو الأوراق مما يفيد باشتراكه في التزوير ولخلوها من تقرير خبير التزييف والتزوير، وأمرت بمصادرة المحرر المزور.

المتهم من أصحاب الأسبقيات في مجال الاحتيال، كما اتهم من قبل بتهمة إدارة محل للدعارة، وهو يدير أحد الفنادق كمستثمر.

كان رجل أعمال خليجي قد تقدم ببلاغ اتهم فيه المتهم بالاستيلاء على مليوني دينار قام بتحويلها إليه، وقال إن المتهم عرض عليه شراء قطعتي أرض لاستثمارهما، الأولى محاذية للفندق وقيمتها 10 آلاف دينار والثانية في منطقة الحورة وقيمتها مليون دينار، مدعيا أن القطعتين ملكه وقام بإطلاعه على وثيقتي ملكية قطعتي الأرض وعليهما أختام هيئة المساحة.

وقال الشاكي إنه قام بتحويل ما يعادل مليوني دينار إلى المتهم، بحوالات عن طريق إحدى شركات الصرافة، ثم اكتشف بعد ذلك أن الأوراق الخاصة بقطعتي الأرض مزورتين وأن القطعتين غير مملوكتين للمتهم.

وتبين من هيئة المساحة والتسجيل العقاري أن الوثيقتين العقاريتين مزورتان، وأن القطعتين غير مملوكتين للمتهم، بل إن المتهم لا يملك أي قطع أراضي باسمه.

وشهد وكيل المجني عليه أيضا بأن زوجة المتهم حضرت وأكدت أن المتهم مدين بالمبلغ الذي تم تحويله إليه، ووقعت إقرار مديونية، وقام المتهم بنفسه بتوقيع إقرار بالمديونية، وقال إن هذا المبلغ قد تم تحويله إليه من هذا الشخص الخليجي (الشاكي) مقابل إصدار تراخيص فندق، وتعهد بأن يرد المبلغ إليه عقب خروجه من الحبس.

أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه في غضون الأعوام 2010 و2011 و2012 بدائرة أمن محافظة العاصمة اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول، في ارتكاب تزوير في محرر رسمي.

وأنه استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الأولى مع علمه بتزويره، وأنه توصل إلى الاستيلاء على المبالغ النقدية المملوكة للمجني عليه وذلك بالاستعانة بطرق احتيالية.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم: حيث إن المحكمة وهي بصدد تقدير أسباب الاتهام التي قدمتها النيابة العامة تدليلا على ارتكاب المتهم للواقعة، والمتمثلة في أقوال شهود الواقعة، ترى أنها غير جديرة باطمئنان المحكمة وأنها لا ترقى إلى مرتبة الدليل المعتبر وآية ذلك:

* إنه من المقرر إن مجرد تقديم المجني عليه للمحرر المزور، أو وجود مصلحة للمتهم في تقديمه لا يكفي وحده في ثبوت اتهام المتهم في اصطناع أو الاشتراك في ذلك، كفاعل أو كشريك أون علمه بالتزوير كأدلة على أنه الذي ارتكب التزوير بنفسه أو بواسطة غيره ما دام أنه ينكر ارتكاب ذلك، وقد خلت الأوراق من ثمة تقرير لقسم أبحاث التزييف والتزوير، ينسب الأمر إليه في هذا الاصطناع.

* كما أنه لما كان من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم التزوير في المحررات الرسمية، يتحقق في تعمد الجاني تغيير الحقيقة، تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا، ويقع الضرر بمجرد العبث بالورقة الرسمية وبغية استعمالها فيما حررت من أجله، ولما كانت الأوراق قد خلت من ثمة دليل على أن المتهم هو من قام بتغيير الحقيقة في الأوراق أو الاشتراك في ذلك، بغية استعمالها فيما زورت من أجله، ومن ثم فقد خلت الأوراق مما يتحقق به ركن العلم بكون هذا المحرر مزور الأمر الذي ينتفي معه القصد الجنائي في جريمة التزوير.

* وحيث إنه لما تقدم وكان المتهم قد اعتصم بالانكار، وخلت الأوراق من ثمة دليل يقيني يمكن الاعتماد عليه على وجه القطع واليقين، على توافر الاتفاق أو المسساعدة مع المجهول، أو توافر الركن المعنوي في حقه، وبذلك يضحى الاتهام غير قائم على سند من القانون والواقع، وينحسر عن الواقعة على هذا النحو وصف الاشتراك في التزوير أو استعمال المحرر المزور.

وإن المحكمة يخالجها الشك والريب فيما أسند إلى المتهم ومن ثم يتعين والحال كذلك الحكم ببراءته. 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news