العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

الحكم بمخالعتها وإلزامها برد 5000 دينار قيمة المهر: طلبت الطلاق للمرة الثانية للاستيلاء على المهر!

المحامية منار التميمي.

الخميس ٠٩ نوفمبر ٢٠١٧ - 10:49

حسمت محكمة الاستئناف العليا الشرعية الأولى، خلافا شب بين شاب وفتاة بعد أربعة أشهر فقط من عقد قرانهما، حيث رفضت الدخول وطلبت الطلاق من دون أي مبرر، بعد أن أنفق ما يقرب من 25 ألف دينار لإتمام الزواج، فقضت بتأييد الحكم الصادر بمخالعتها على أن ترد له خمسة آلاف دينار قيمة الصداق المعجل الذي تقاضته لأنه لم يتم الدخول بها.

وقالت المحامية منار التميمي وكيلة الشاب إن هذا الحكم حال دون تكرار الفتاة لما أقدمت عليه من قبل، عندما قبلت عقد قرانها على شاب وتقاضت مهرها، ثم طلبت الطلاق وأصرت عليه ولم ترد شيئا سوى نصف المهر.

وقالت إن موكلها عقد قرانه على المدعى عليها بموجب عقد زواج في أبريل 2016، وسدَّد إليها وإلى وليها الطبيعي مبلغ الصداق المُعجل المُسمَّى بالعقد وقدرُه 5000 (خمسة آلاف) دينار بحريني، كما أنفق على حفل القران وتأثيث مسكن الزوجية وتجهيزه شقة كاملة مبالغ قدرُها ترتيبًا 4000 دينار و3500 دينار حفل الزواج، ما يعني أنَّ المُدَّعي قد أنفق في سبيل زواجه من المُدَّعى عليها مبلغًا إجماليا قدرُه 12500 (اثنا عشر ألفا وخمسمائة) دينار بالإضافة إلى بناء الشقة 16 ستة عشر ألف دينار.

غيرَ أنَّ المُدَّعى عليها من دون مُبرر أو عُذر شرعي مقبول قدْ رفضت إتمام الزواج والدخول وفضلاً عن ذلك رفضت ووليها رد ما سدَّده المُدَّعي إليهما من المهر المُعجل 5000 خمسة آلاف دينار أو نفقات حفل القران 3500 دينار، (وهذا ليس بالجديد عليها فهي سبق لها الارتباط بزوج قبل المدعي وبعدها فعلت معه ما تفعل مع المدعي وأخذت نصف المهر) كما أنها بعدما طلبت من المدعي تطليقها من دون أن ترد شيئا مثلما فعلت مع زوجها السابق، ومن دون أسباب رفض فقامت بتقديم دعوى مستعجلة بعد عقد القران فقط بأربعة أشهر، ما حدا بالمُدَّعي إلى إقامة دعوى إتمام مراسيم الزواج، وإذْ قابلت المُدَّعى عليها دعوى موكلي بطلب الحُكم لصالحها بالتطليق منه للضرر.

وقالت التميمي: دفعنا أمام المحكمة بأنه حيثُ إنَّهُ مِنَ المُقررِ وفقًا لنص المادة رقم 101 من قانون الأُسرة أنَّهُ للزوجة طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه العشرة بين الزوجين ‌ب. على القاضي بذل الجهد لإصلاح ذات البين. ج. إذا عجز القاضي عن الإصلاح، وثبت الضرر، حكم بالتطليق، فإن لم تكن هُنالك مضارة من الأساس أو إن كانت هُنالك مضارة ولكنها مضارة تستطيع المرأة الصبر عليها وتحمُّلها ويُستطاع معها دوام العشرة بين الزوجين فلا تُجاب المرأة إلى طلب التفرقة لانتفاء مُبرراته الشرعية.

ومن حيث إن المُدَّعى عليها رفضت إتمام مراسيم الزواج من المُدَّعي أو الدخول بها والاختلاء بها الخلوة الشرعية بالرغم من بذل المُدَّعي في سبيل الزواج منها الصداق مُعجلاً وبالرغم من إحسانه إليها وإعداده مسكنًا للزوجية لائقًا ومؤثثًا ومُجهزًا، وعلى الرغم أيضًا من انتفاء الضرر المُدَّعى، فعلى ذلك، وإذْ لم تُبد المُدَّعى عليها أسبابًا تُبرّر طلب التفريق شرعًا ولم تُبيّن الضرر الواقع عليها من المُدَّعي كما تقدّم البيّنة الشرعية على إضرار المُدَّعي بها إضرارًا لا يُستطاع معه إتمام الزواج، ما تضحى معه الدعوى المُقابلة حَرية بالرفض.

كما إنَّهُ من المُقرر وفقًا لنص المادتين رقمي 102 و103 من القانون نفسه أنَّهُ «إذا لم يثبت الضرر، واستمر الشقاق بين الزوجين، وتعذر الإصلاح، وجب على القاضي تعيين حكمين من أهل الزوجين إن أمكن، وإلا فممن يتوسم فيهما القدرة على الإصلاح، أو ذوي الاختصاص» وكذلك «على الحكمين تقصي أسباب الشقاق، وبذل الجهد للإصلاح بين الزوجين» فإذا ما انتفت الأسباب المُتقدّمة الذكر وكان طلب المرأة التطليق بلا سبب فإنَّها لا تُجاب شرعًا إلى طلب التطليق ولا يحكُم القاضي بالتفريق وعلى الزوجة أن تُقيم دعوى الخُلع لانتفاء المُبررات الشرعية للتطليق.

ومِنْ حيثُ إنَّهُ مِنَ المُقرر شرعًا وقانونًا أنَّ للزوج حقا مؤكدًا زوجته وأنَّها مأمورة بطاعته وحُسن مُعاشرته، ومِنْ حيث إن المُدَّعي مُحسن إلى المُدَّعى عليها وأمين على نفس المُدَّعى عليها وعرضها ومالها، والثابت من عقد الزواج أنَّهُ قدْ بذل في سبيل الزواج منها صداقًا قدرُه 5000 خمسة آلاف دينار، كما أنَّهُ تكبَّد في سبيل الزواج مصروفات حفل القران قدرُها 3500 ثلاثة ألف وخمسمائة دينار، فضلاً عن تأثيثه وتجهيزه مسكنًا للزوجية بمبلغ قدره 4000 آلاف دينار، ما كان يجب معه على المُدَّعى عليها ألَّا تمتنع عن إتمام الدخول والخلوة الشرعية وطاعة المُدَّعي والتزام أوامره ومُتابعته إلى مسكن الزوجية، فإذا ما امتنعت عن تسليم نفسها إلى المُدَّعي وحالت بين المُدَّعي والدخول بها أو الاختلاء بها شرعًا من دون مُبرر شرعي مقبول ما كان يجب معه عليها وعلى وليها أن يردوا إلى المُدَّعي الصداق وجميع ما أنفقه من مال في سبيل الزواج من المُدَّعى عليها إليه.

لهذا يلتمس المُدَّعي الحُكم بإتمام مراسيم الزواج وفي حالة أن امتنعت المُدَّعى عليها عن ذلك إلزامها برد مبلغ قدرُه 8500 ثمانية آلاف وخمسمائة دينار إلى المدعي 5000 خمسة آلاف دينار معجل الصداق و3500 وثلاثة آلاف وخمسمائة دينار نفقات الحفلة التي طلبتها المدعى عليها.

وقد حكمت المحكمة الكُبرى الشرعية السنية الثانية في 30 مايو الماضي برفض الدعوى المقامة من الفتاة، وفي الدعوى المقامة من الشاب قضت بمخالعة المدعية من المدعى عليه قبل الدخول نظير بذلها مبلغ 5000 دينار.

استأنف الشاب الحكم مطالبا بإتمام مراسيم الزواج، وإلزام المدعى عليها بعدم الخروج من البيت إلا بعلمه، واستأنفت الفتاة الحكم طالبة الطلاق، فقضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وقبول الحكم المستأنف.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news