العدد : ١٤٤٨٨ - الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٨ - الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

إيذاء الرموز الوطنية !

كم هو مزعج لنا كبحرينيين، عاصروا عددا كبيرا من نجومنا ورموزنا الرياضية والفنية والثقافية والإعلامية، ألا نجد لهم التقدير والمكانة التي يستحقونها، فضلا عن نسيان تاريخهم الوطني بممارسات صغيرة، بالإمكان علاجها وتجاوزها بسهولة وطيبة خاطر.

ماذا يعني أن يتم منع الكابتن حمود سلطان من السفر منذ يومين؟ وبدون توضيح حتى بعد أن حدثت قصة تصريحات حمود سلطان على قناة الكاس قبل شهر تقريبا، لم يتورع البعض عن تخوينه وإلقاء التهم عليه، من دون البحث عن الحقيقة!

للأسف هناك من بات يشكك في وطنية كل مخلص لهذا البلد، فقط لأنه يختلف معه في الرأي!

أو لأن هناك بعض الأُجرَاء قاموا بفبركة مواد معينة لتشويه سمعة فلان أو علاّن من الناس.

ما حدث للكابتن حمود سلطان لا ينبغي أن يحدث، فما هكذا تورد الإبل، وما هكذا يتم التعامل مع رموز رياضية كانت تقاتل لترسم الفرحة والسعادة لهذا الشعب سنين طوالا من أعمارها.

ليست تلك الحكاية فقط، فقبل أيام تم إرسال مقطع مكتوب تحت عنوان: «استياء شعبي بحريني»، يزعم المحرّض الذي نشره أن الناشط على وسائل الإعلام الاجتماعي إبراهيم التميمي يصف شعب البحرين بـ(المجنون)، هكذا فقط مع مقطع مقصوص بطريقة حقيرة.

أنا شخصيا كنت موجودا في تلك المحاضرة القيّمة، وكانت قبل سنتين تقريبا، وليست أمس أو قبله، وهنا تبرز درجة الانحطاط وتعمُّد التشويه.

في تلك المحاضرة تمّ استعراض إحصاءات رسمية، كانت مبعثا لطرح نقاط تسخر من بعض الأرقام المطروحة، ومن واقع جعل أحوال الناس بالفعل كالمجانين في التعاطي معها.

لكن للأسف مهنة التحريض الرخيصة التي باتت تتقنها قلّة منبوذة، بات رجل الشارع يتناقلها بالواتس آب كما وصلته، بينما كان عليه أن يتحقق منها، وأن يدفنها في مكانها. 

نعم.. الجميع معرّض للخطأ، ومن يعمل فمتوقّع أن يخطئ، لكن من العيب في مجتمع واع مثل مجتمعنا البحريني أن ندوس في بُطُون رموز البحرين الكبار والشباب، بسبب هفوات بسيطة، أو بسبب سماحنا لأنفسنا بتناقل رسائل تحريضية من بعض المرضى الذين لا يحبون للبحريني أن يبرز وأن يجني حصيلة مجهوده.

برودكاست: إذا كنّا نلوم الناس على تناقل كل ما يصل إليهم على الهاتف من دون حتى التحقق من صحته أمانة مع النفس على الأقل، فإننا نلوم الجهات الرسمية لعدم حمايتها كل من يمثل البحرين ويرسم صورتها وسمعتها محليا وخارجيا، فضلا عن منع أحدهم من السفر، في قضية بالإمكان تجاوزها وعلاجها بدون تشويه أو إيذاء لأبناء البحرين المخلصين.

آخر السطر: ذلك الإيذاء ليس فيما سبق فقط، ولكننا نشعر به مع رسائل نقرأها بين فترة وأخرى لشخصيات وطنية معروفة، تعاني المرض وتطلب التبرعات لعلاجها!

مقام الوطن يرتقي بحفظه لمكانة رموزه وأبطاله، لأن سمعتهم من سمعته.

اللهم احفظ البحرين سالمة وغانمة من كل سوء.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news