العدد : ١٤٤٨٧ - الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٧ - الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

الاسلامي

من وحي الإسلام الفنون الإسلامية: زراعة النخيل وصناعة العسيب (8)

بقلم: يوسف الملا

الجمعة ٠٣ نوفمبر ٢٠١٧ - 10:38

* أهم صادرات إنتاج التمور:

حققت صادرات الإنتاج العالمي للتمور في عام 2009م مقدار 807 آلاف طن بانخفاض 18 في المائة مقارنة بعام 2008م من تجارات التمور عالميا وسجلت قمة الصادرات في عام 2009م بقيمة (628 مليون) دولارًا أمريكيا، وكانت أعلى الدول تصديرًا على مستوى العالم دولة الإمارات العربية المتحدة بكمية 266 ألف طن، ثم العراق بكمية تقدر بـ174 ألف طن، ثم باكستان بكمية 125 ألف طن، ثم تونس 77 ألف طن، وإيران 69 ألف طن محققة جميعًا 711 ألف طن وتوازي 88 في المائة من إجمالي الصادرات إلى العالم.

وتعد السوق الأوروبية من الأسواق العالمية لاستيراد التمور ويبلغ الاستيراد 12 في المائة (84 ألف طن) وبقيمة 223 مليون دولار، ومن أهم الدول المستوردة في أوروبا فرنسا 24 ألف طن وبريطانيا 13 ألف طن، وألمانيا 11 ألف طن.. وقد أصبحت تونس أعلى الدول المصدرة للسوق الفرنسية في عام 2002م بكمية 13.1 ألف طن بقيمة 22.3 مليون دولار.

وهناك أكثر من عشرين دولة منتجة للتمور في عام 2010م، فمصر الكنانة صدرت 1352.9 ألف طن والسعودية 1078.3 ألف طن، وإيران 1023 ألف طن، والإمارات 775 ألف طن، وباكستان 759 ألف طن، الجزائر 710 آلاف طن، العراق 566.8 ألف طن، السودان 431.3 ألف طن، وتونس 344 ألف طن، وعمان 276 ألف طن، وليبيا 161 ألف طن، والصين 147.6 ألف طن، والمغرب 119.4 ألف طن، واليمن 57.6 ألف طن والنيجر 38.5 ألف طن.

وكانت صادرات تركيا 26.3 ألف طن، وقطر 23.5 ألف طن، وفلسطين 21.2 ألف طن، والولايات المتحدة الأمريكية 21.5 ألف طن، وموريتانيا 20 ألف طن (منظمة الأغذية والزراعة FAO).

* أهم الأنواع المنتجة لدى العالم العربي:

أولاً: المملكة العربية السعودية تمورها: قطارة، وصفري، ورشودية، ومكتومي، ومنيفي، وخضري، وحمامة حلوة، ونبتة سيف، والسكري، وهلالي، والخلاص، وروثانة، والبرحي، ونبتة سلطان، ودقة النور، والخنيري ومعظمها ذات مذاق حلو الطعم جيد ومرغوب فيه (كما تبين الموسوعة الحرة).

ثانيا: العراق: أهم دول العالم على صعيد التمور والنخيل، وتمورها: أصابع العروس، المكتوم، والبصراوي، الأشرسي، البربن، الجبجاب، الديري، والحلاوي، والساير، المجدول، الخستاوي، والبريم، والدكل والزاهدي.

ثالثًا: ليبيا: تكثر الأنواع التي يطلق على تمورها: الطابوني الحلاوي، البكراري، الدقلة، الخضوري، والبرنسي، وحليمة.. وقد تكررت الاسماء رغم انتقالها من بلد إلى آخر في الوطن العربي.

رابعا: الإمارات العربية المتحدة: وأنواع تمورها: الخلاص، والبرحي، ولولو، ورزيز، جش الرملي، وأبومعان، وشيشي.. والسكري، وأفحل، وخنزيري، ومعظمها شبيهة بتمور الخليج.

خامسًا: تونس: وتمتاز بأنواع كثيرة، وتمورها: الهيسة، الكنتيشي، الحمارية، الدقلة، والعماري، والفطيمي، والترنجة، الباجو، والقصبي، ومعظمها أشبه بالتمور المغربية والجزائرية.

سادسًا: سلطنة عمان: وتشتهر بأحلى التمور ومنها: الخنزيري، الحلاوي، والخصب، والنغل (النغال) والزبد، والخضاب المدكوكي، المبسلي، البرنية، وقش، وردد، والنشو وأسماؤها كثيرة ومذهلة.

سابعًا المغرب العربي: وتمورها: بوفقوس، دجلة النور، الحلاوي، الساير، الخضراوي، أم الدهن، أشقر أو شقرة، أصابع العروس، حلوة الجبل، وأكثرها شبيهة بالتمور التونسية والجزائرية.

ثامنًا: السودان: وبعض تمورها مختلفة وهي الجنديلة، التموده (بنت موده) ومشرقي، المدين، الكما – كولما، القرقود، كمبيلا، اسده، البرير، الكرشي، البور، البركاوي، دقلة نور، شده، سلطاني والجاو والرش.

* من أجمل ما قيل في التمور:

عن سلمة بنت قيس رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أطعموا نساءكم في نفاسهن التمر، فإنه من كان طعامها في نفاسها التمر خرج ولدها حليمًا فإنه كان طعام مريم حين ولدت، ولو علم الله طعامًا خيرًا من التمر لأطعمها إياه».

وفي الحديث: «ليس من الشجر شجر أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم ابنة عمران» - (رواه مسلم والترمذي).

وعن خالد بن صفوان عندما وصف للخليفة عبدالملك بن مروان الأموي في الإشادة على محاسن البصرة وتمورها الحلوة.. «أوله الرطب وأوسطه العنب وآخره القصب، فأما الرطب عندنا فمن النخل في مباركه كالزيتون عندكم في منابته: هذا في أقنانه كذلك في أغصانه، هذا في زمانه كذاك في أبانه من الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، الملقحات بالفحل، يخرجن اسفاطًا عظامًا ملئت ريالهأ، ثم يتفلقن عن قضبان الفضة منظومة باللؤلؤ الأبيض، ثم تتبدل قضبان الذهب منظومة بالزبرجد الأخضر ثم تصير ياقوتًا أحمر وأصفر، ثم تصير عسلاً في شنة من سحاء ليست بقربه، ولا إناء حولها المذاب ودونها الحراب، لا يقربها الذباب، مرفوعة عن التراب، ثم تصير ذهبًا في كيسة الرجال يستعان به على العيال».

وقال العرب في النخلة: «جذعها وليفها وشاء، وكربها صلاء، وسعفها ضياء، وحملها غذاء». وقال تعالى: «وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يُسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون» (سورة الرعد الآية 4).

(قطع: بقاع مختلفة الصفات والطبائع، نخيل صنوان: نخلات يجمعها أصل واحد، الأكل: ما يؤكل من الثمر والحبوب) ويقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: «العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم والكماة من المن وماؤها شفاء للعين» (رواه أبو هريرة رضي الله عنه).

* استخدامات أخرى للتمور:

وعلى صعيد الاستخدامات التي لا تحصى ولا تعد حيث تبدأ من الغذاء والصناعة ولا تنتهي إلا بالديكور، فعادة ما تستخدم أجزاء من قشور ساق النخلة لصناعة الفرش والمراتب والحبال والسلال.. ويمكن أن تستعمل بقايا الخشب لصناعة الأوراق والملابس وكذلك لصناعة الأثاث والمنازل والقوارب والعربات، أضف إلى أن الناس تستخرج من شجرتها وثمرتها العسل والدبس والزيت والشمع والصبغات والفرنيش وبعض الأدوية وأحيانا النبيذ كما هو الحال (في الفلبين والهند وإيران) وبعض أنحاء إفريقيا، وقد قاومت أشجارها القوية التي شيدت منها قلعة (مولتري) في جنوب كارولاينا الأمريكية الواقعة في جنوب الولاية تحت اسم ولاية بالميتو (PALMETTO) تيمنا بالنخيل التي حمتها أمام الثورة ضد الإمبراطورية البريطانية الاستعمارية.

* مؤلفات المسلمين تشيد بالتمور:

وقد عني العرب والمسلمون في مؤلفاتهم وآثارهم الأدبية بزراعة نخيل التمور مثل الدراسة الحديثة ضمن كتاب «تاريخ النبات عند العرب» للأديب الطبيب المصري أحمد عيسى (1876 – 1946م) وهو كتاب علمي في ثوب توثيقي، وقد قسم الكتاب إلى أربعة أجزاء يبين الحس المعرفي، ومن القدماء العالم الفسطوطي (في القرن الثالث الهجري) والباحث ابن حجاج الاشبيلي (القرن الخامس الهجري) وكذلك العالم بلدية ابن العوام (في القرن السادس الهجري) والمؤلف المجهول لا تعينني الذاكرة لكتاب (مفتاح الراحة لأهل الفلاحة) في القرن الثامن: الهجري، وتم تحقيقه من قبل د. محمد عيسى صالحية، د. إحسان صدقي العمد – الناشر المجلس الوطني للثقافة والفنون والأدب عام 1984م.

ووقف العرب والمسلمون الأوائل على الكثير من دقائق زراعة النخيل، من ذلك معرفتهم ان اتخاذ النخل من الفسائل أفضل وأنجح من النواة (الفصمة) أو الطعامة، والنخيل مؤنث ومذكر، وأن النخلة تخصب بلقاح ثمرة مذكرة.

* السودان يملك كمًّا هائلاً من النخيل:

ويذكر أن أعداد النخيل بالإقليم الشمالي من السودان تصل إلى أربعة ملايين ونصف مليون نخلة تزرع في مساحة تقدر بستة وخمسين ألف فدان، وهي تعادل (24 في المائة من الأراضي الزراعية المستقلة حاليًا) وأن 80 في المائة من أصناف النخيل تنتج تمورًا جافة، ويمكن تخزينها لفترات طويلة، وتقدر أعداد النخيل في مناطق السودان الأخرى بنحو 25 ألف نخلة وتعادل 5 في المائة من إجمالي النخيل.. ويقدر عدد أصناف التمور السودانية بنحو 200 صنف، منها حوالي 10 أصناف رئيسية فاخرة ومتداولة، والباقي متداول في مناطق نشأتها ومن أنواعه البركاوي، والسكوتي والمحسن، ويزرع البركاوي شمال منطقة الشلال الرابع، وقد تعددت السلالات، وأصبح من العسير إرجاع أي منها إلى الأصل أو يمكن دراستها واختيار جودتها، إلى جانب نخيل السلطاني المجلوب من واحات الداخلة المصرية وهو من الأصناف النادرة والمحببة في البلاد.

* مميزات متوافرة في نخلة التمر:

1- إمكانية نموها تحت ظروف الجفاف الشديد، ويرجع إلى طبيعتها التركيبية والتشريحية.

2- تتحمل المناطق الغدقة كثيرة المياه، وقلة التهوية والحرارة.

3- تتحمل النخلة التركيز العالي من الأملاح في مياه الري وتلعب دورًا مهمًّا في المحافظة على البيئة ومكافحة التصحر وحفظ التربة من الانحراف.

4- ينتشر النخيل بين خطي العرض (15-30) شمال خط الاستواء وتمتد من غرب الجزائر إلى ربوع القارة الهندية والربوع الماليزية.

 الهوامش: القيمة الغذائية والعلاجية للتمور: الدكتور بن ناصر الرضيمان عام 2006م، التمر غذاء وشفاء: الأستاذ أحمد سالم بادوبلان سلطنة عمان، صحيفة البيان الإماراتية وجريدة الرياض: بحث عن التمر الأستاذة شريفة محمد العبودي عام 2011م، نخلة التمر: د. عاطف محمد إبراهيم، د. محمد نظيف عام 1998م، كتاب النبات والحيوان: الأستاذ كمال الدين القاهري.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news