العدد : ١٤٤٨٧ - الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٧ - الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بصمات نسائية

قل لي ماذا تأكل.. أقل لك من أنت!

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٧ - 10:09


أول بحرينية تحترف «كوتشينج» خفض الوزن.. معالجة الشفاء بطاقة «البرانا».. عضو الأكاديمية الدولية للتنمية الذاتية ندى الشوملي لـ«أخبار الخليج»:


سعادة المرء في الرضا عن النفس، وفي التصالح معها، ومع شكله الخارجي، وهي في النهاية قرار يتخذه الإنسان، تماما مثل التعاسة التي تعطل الطاقات الايجابية بداخله، وتلقي به في دهاليز الحياة المظلمة.

تلك هي الفلسفة التي تؤمن بها الكوتش ندى الشوملي، أول بحرينية تحترف كوتشينج خفض الوزن، على اعتباره أحد أسباب السعادة أو التعاسة في الحياة بالنسبة للكثيرين، وهي تعترف بأنها عاشت حياة روتينية سنوات طوال، بلا إنجازات أو أهداف خارج نطاق أسرتها، إلى أن خاضت رحلة البحث عن ذاتها، واكتشفتها مؤخرا، لتصبح مصدرا ووسيلة لإحداث التغيير في حياة الآخرين للوصول إلى مرحلة الرضا.

«أخبار الخليج» حاورتها عن حلم الرضا والسعادة والرشاقة وكيفية تحقيقه على أرض الواقع، وذلك في الحوار التالي: 

متى بدأت رحلة البحث عن الذات؟

منذ طفولتي وأنا مولعة بشدة بالقراءة وشغوفة جدا بها، واليوم أملك مكتبة تضم أكثر من خمسمائة كتاب في مختلف أنواع المعرفة، وكانت قراءاتي المتنوعة والكثيفة محاولة لتنمية الذات، وكثيرا ما تخيلت نفسي في المستقبل صحفية أو محامية أو كاتبة روايات، ولكني لم أكتشف ذاتي إلا مؤخرا بعد سنوات طوال من البحث عنها. 

كيف وأين تم اكتشافها؟

بعد دراستي اللغة العربية أون لاين، عشت سنوات طوال حياة روتينية دون أي إنجازات خارج نطاق مسؤولياتي الأسرية، إلى أن حدثت أهم نقلة في حياتي. 

وما هي تلك النقلة؟

عقب انضمامي إلى الأكاديمية الدولية للتنمية الذاتية، ودراستي في مركز البرانيك هيلينج وهو علم الشفاء بالطاقة، هنا اكتشفت نفسي وقدراتي ووصلت إلى حقيقة وجودي، وتعلمت كيف أتعامل مع مشاعري، وكان ذلك منذ عامين فقط، حيث انطلقت في حياتي، بعد أن أصبحت أكثر وعيا على مختلف الأصعدة. 

وبماذا أفادك علم البرانيك هيلينج؟ 

حين تعلمت البرانيك هيلينج، منحني قفزة كبيرة في الحياة بشكل عام، وهو نوع من العلم المكمل للاتصال الروحي، وقيادة الذات، وقد قادني هذا العلم إلى احتراف كوتشينج خفض الوزن.

ولماذا كوتشينج خفض الوزن؟

جاء هذا الاختيار نتيجة مروري بتجربة شخصية مع الوزن الزائد، حيث مثل ذلك لي دافعا كبيرا لمساعدة الآخرين على خفض أوزانهم بعد أن نجحت في ذلك لدرجة أذهلت الجميع حتى الأخصائيين منهم وذلك بعيدا عن أنظمة الحمية التقليدية وغيرها من الوسائل غير المجدية في كثير من الأحيان.

وكيف تحقق ذلك النجاح؟

خفض الوزن هدف يتحقق بتغيير نمط الحياة والتمتع بالوعي، وقد احترفت هذه المهنة وأكاد أكون أول بحرينية خاضت هذا النوع من البيزنس، وكان هدفي نشر الوعي بالغذاء وبأسلوب التغذية عن طريق اتباع الحدس الإنساني والرجوع إلى الفطرة التي اختربت بأيدينا.

وما المقصود بالوعي الغذائي؟

أنا أؤمن بمقولة «قل لي ماذا تأكل.. أقل لك من أنت» وبالتالي يعتمد الوعي الغذائي على إجابة الفرد عن عدة تساؤلات لا بد أن يوجهها إلى نفسه عند تناول غذائه وهي تتعلق بماذا يأكل، ومتى، ولماذا؟ بمعنى أنه يجب أن يتم اختيار نوعية الأكل وتوقيته وحدوثه عند الحاجة، أي عند الجوع فقط، والإجابات على تلك الأسئلة بصورة صحيحة تساعد كثيرا في القضاء على السمنة.

ما هي أسوأ العادات الغذائية المنتشرة لدينا؟

تناول الطعام وقت الانشغال بالتكنولوجيا من أهم أسباب السمنة، هذا إلى جانب المجاملات والمناسبات التي ربطناها جميعا بالطعام، سواء كانت مناسبات حزينة أو سعيدة، والتي تدفع البعض إلى المشاركة في تناول الأطعمة رغم أنهم يشعرون بالشبع، وهذه المشكلة يمكن حلها بالبرمجة ومحاولة العودة إلى الفطرة التي خلق عليها أي إنسان، فالطفل يقبل على الطعام منذ ولادته فقط حين يشعر بالجوع، وتغير هذه الفطرة يأتي من عاداتنا الغذائية السلبية. 

وما هي مهمتك؟

نحن عظمنا قيمة الأكل إلى درجة كبيرة وأصبحنا نركز عليه في أي تجمعات أو جلسات، وفقدنا الإرادة والوعي، وأنا مهمتي إحياء هذا الوعي، وإعادة البرمجة، وقد وجدت درجة عالية من الاستجابة والحمد لله، وكثيرات فقدن الكثير من الوزن بتغيير نمط الحياة. 

ما هي العلاقة بين العلاج بالطاقة والإرادة؟

للأسف، الكثير منا أصبح يشبع احتياجاته النفسية والفسيولوجية والروحية وغيرها بالطعام، وهذا خطأ كبير أدى إلى اختراب مقياس مشاعرنا، ويجب أن نعلم جميعا أنه لا يوجد حل سحري ولا طبيب ساحر ولا حمية ساحرة، لكن هناك إرادة قوية، وهذا ما يحققه العلاج بالطاقة أو البرانيك هيلينج وفي النهاية الأمر يختلف بحسب طبيعة الحالة وحجم المشكلة.

كيف أسهم النمط الغذائي السلبي في انتشار الأمراض المزمنة؟

من المؤكد أن النمط الغذائي السلبي أسهم في انتشار الكثير من الأمراض المزمنة وحتى النفسية، فحين ينخفض الوعي بالتغذية السليمة تصبح فرص الإصابة بتلك الأمراض الخطيرة واسعة، وهو ما نجده حاليا بشكل كبير. 

هل ازداد الوعي بالطعام الصحي؟

نعم ازداد الوعي بالطعام الصحي بدرجة كبيرة وهناك توجه ملحوظ نحوه، وهناك كثيرون اليوم يرغبون في تغيير نمط حياتهم الغذائي، كما أن وعي الأمهات ارتفع في السنوات الأخيرة وصار هناك تعامل أكثر وعيا مع الأطفال، وهذا هو المطلوب، أن نعود بالطفل إلى فطرته التي خلق عليها كما أن الطفل ينشأ على ما يراه حوله.

وهل ممارسة الرياضة تدخل في إطار العلاج؟

علاقتي بالرياضة بدأت متأخرة للغاية، وأذكر أنني حين كنت طالبة لم أكن أحب ممارسة الرياضة، أما اليوم فأصبحت أمارس مختلف أنواع الرياضات ليس لتقليل الوزن فقط بل لتحقيق الكثير من الراحة النفسية التي أشعر بها، وهذا ما اكتشفته مؤخرا للأسف، لذلك أنصح كل امرأة بممارسة الرياضة لأنها قد تغير كثيرا من حياتها.

ما هو التأثير السلبي للسمنة على المجتمع؟

حين تتفشى السمنة تبرز مشاعر عدم الرضا عن النفس أو بالأحرى الشكل، وبالتالي تقل معدلات السعادة، وتنتشر المشاعر السلبية، وتسيطر علينا، ومن ثم يجب التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي باتت جزءا لا يتجزأ من مجتمعاتنا العصرية.

هل صحيح أن حرق الدهون يقل مع العمر؟

هناك الكثير من المعتقدات الخطأ المنتشرة بيننا، ومن بينها أن حرق السعرات يقل مع تقدم العمر، فكل شيء يعتمد على أسلوب الطعام، والوعي في التعامل مع الغذاء، وأي إنسان مسؤول عن تجاربه، وهو صاحب القرار في أن يكون سعيدا أو تعيسا، وأهم شيء هو التسامح مع النفس ومع الآخر، فهذا يخلق الرضا بشكل عام.

هل السمنة أسهمت في تزايد الطلاق؟

في الحقيقة أنا لا أجد وجود علاقة مباشرة للسمنة التي تعاني منها شريحة من النساء وبين تزايد حالات الطلاق، ولكني أرى أنه إذا شعرت المرأة بعدم الرضا عن شكلها، فإنها تنقل هذا الانطباع تلقائيا إلى زوجها، وينعكس ذلك عليه، ومن ثم يصبح غير متقبل لها، لذلك يجب أن تتصالح هي أولا مع شكلها وتتصالح معه، وأن تكون نفسها وليس غيرها، وأن تبتعد عن الزيف والكذب المنتشر على وسائل التواصل. 

كيف توازنين بين عملك وأسرتك؟

أنا ممتنة كثيرا لزوجي الذي يشجعني ويدعمني كثيرا خلال مسيرتي، وخاصة أنني أحرص دوما على إحداث نوع من التوازن بين عملي ومسؤولياتي الأسرية والعائلية ولم اسمح بأن يطغى شيء على آخر، كما أنني أسعى دوما إلى مشاركة أفراد أسرتي في عملي وتوعيتهم بأهميته، حيث إنني أحاول جاهدة أن أغرس الوعي الغذائي في أبنائي الأربعة وقد نجحت في ذلك كثيرا مع ابني الكبير الذي ورث مني كثيرا في هذا المجال.

 ما هو طموحك القادم؟

أتمنى أن يتطور ويتوسع مشروعي الخاص، وأن يأتي اليوم الذي أصبح فيه قادرة على تصنيع منتجاتي الخاصة الصحية ويتم طرحها بالسوق لتنافس المنتجات المستوردة، التي مازلنا نعتمد عليها بالدرجة الأولى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news