العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٠ - الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

في صفقات الأسلحة يتنافس الكبار.. لكن المهم لا يحتكرنا أحد

خبرات يتعلقان بالتسليح تم تداولهما مؤخرا.. الأول موافقة الحكومة الأمريكية على بيع السعودية منظومة (ثاد) الأمريكية المضادة للصواريخ بقيمة 15 مليار دولار أمريكي، حيث طلبت السعودية شراء 44 منصة أطلاق و360 صارخا ومحطات تحكم وأجهزة رادار، وتستخدم منظومة صواريخ (ثاد) لصد أي هجمات بصواريخ باليستية.

من جهة أخرى أعربت وزارة الدفاع الأمريكية عن قلقها البالغ من عمليات الشراء التي يقوم بها (حلفاؤها) لمنظومات (إس-400) الصاروخية الروسية للدفاع الجوي، وقالت متحدثة باسم الوزارة: «لأننا شددنا مرارا على أهمية الحفاظ على التطابق العملياتي (لأنظمة الحلفاء) مع أنظمة أسلحة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأخرى في المنطقة». وتأتي هذه التصريحات تعليقا على إعلان السعودية إبرامها صفقة مع روسيا حول شراء عدد من منظمات صواريخ (إس-400).. لكن الرد على التصريحات الأمريكية لم يصدر عن (السعودية) بل عن (روسيا)، حيث قال الرئيس الروسي (بوتين): «إن تعاون موسكو والرياض في المجال العسكري غير موجه ضد دول ثالثة، والقلق هنا غير مبرر».

طبعا كلنا يعرف أن موسكو زودت إيران وسوريا وتركيا بمنظومة صواريخ (إس-400) في وقت سابق، ولم يصدر حينها أي قلق أمريكي من صفقات الصواريخ الروسية المتطورة مع هذه الدول! كما أن أمريكا زودت كوريا الجنوبية بمنظومة صواريخ (ثاد) الأمريكية لردع أي هجوم بصواريخ قصيرة المدى من كوريا الشمالية، وظهرت بوادر قلق حينها من الصين وروسيا لتزويد أمريكا كوريا الجنوبية بهذه الصواريخ المتطورة!

ما نريد قوله إن الدول الكبرى تريد كل واحدة منها أن تستحوذ فقط على (نصيب الأسد) من صفقات الأسلحة مع الدول الأخرى.. فالمسألة في النهاية حسابات ربح ومراكمة أموال وصفقات اقتصادية من خلال بيع الأسلحة.. لكن الشيء المهم هو ألا ننخدع نحن بالكلام السياسي العابر للقارات مثل صواريخهم من قبل الدول الكبرى.. وأن نتحرك مثلما فعلت السعودية مؤخرا لتوفير تسليح من كل دول العالم من دون أن نرتهن لوصاية واحتكار طرف واحد، سواء كانت أمريكا أو روسيا أو بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا.. كل هذه الدول وغيرها تفكر في مصالحها الاقتصادية.. لذا فإن القلق الأمريكي من صفقة الصواريخ الروسية مع السعودية يأتي من منطلق تخوفها من استغناء (الحلفاء) عن أسلحتها.. على الأقل نحن ندفع ثمن هذه الأسلحة والصواريخ، بينما (كوريا الجنوبية) لم تدفع ثمن صواريخ (ثاد) الأمريكية، فقط تبرعت بالأرض في ملعب (جولف) قديم!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news