العدد : ١٤٤٥٥ - الجمعة ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٣٠ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٥ - الجمعة ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٣٠ محرّم ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

السادات.. في ذكرى انتصارات أكتوبر

     مات مناحم بيجن، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، وهو مكتئبًا، ويقال إن من آخر ما قاله قبل أن يموت كلمات تمتم بها عن سخطه على الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، إذ اعتبر أن السادات قد خدع إسرائيل وأخذ منها الأرض في مقابل «شوية ورق» (كما يقول المصريون)؛ الورق الذي وُقعت عليه اتفاقية كامب ديفيد بعد انتصار الجيش العربي المصري الباسل على جيش الدفاع الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973. والتي تعود ذكراها في مثل هذا اليوم.

     لقد قيل في السادات ما قيل، ووُجّهت إليه الانتقادات إثر توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل، غير أن الحقيقة التي لا نقاش فيها هي أن نتائج الحرب التي خاضها السادات كانت عبور القوات المصرية قناة السويس، وتدمير خط بارليف، وتمكُّن الجيش المصري من القضاء على تحصينات الجيش الإسرائيلي في الضفة الشرقية لقناة السويس، وبدء محادثات انسحاب الإسرائيليين من سيناء بالكامل، وانتهاء ذلك بتحرير طابا. ولولا هذه الانتصارات الحاسمة التي تحققت للمصريين في عام 1973 لكانت إسرائيل تحتل الأراضي المصرية وربما غيرها من الأراضي العربية حتى هذا اليوم.

     قرار الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات شن الحرب على إسرائيل في ظل ظروف سياسية واقتصادية ومعيشية صعبة في مصر، وفي ظل ظروف أخرى أكثر صعوبة في المحيط الإقليمي والدولي، وقدرته على تحقيق النصر رغم كل التحديات والمخاطر، جعل النصر نصرًا غير عادي، وتمكن السادات من أن يخلد اسمه في ذاكرة التاريخ، وفي قلوب العرب والمصريين قبل ذلك.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news