العدد : ١٤٤٥٣ - الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٨ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٣ - الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٨ محرّم ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«خامنئي» على سور مدرسة سنابس!

يوم أمس حدث ما لم يكن يفترض أن يحدث، حيث خرجت جموع يفترض أنها منشغلة في تأدية طقوس دينية بمنطقة سنابس، وقاموا بالتوجه إلى مدرسة سنابس الابتدائية للبنين وتسلقوا على أسوارها، ووضعوا عليها صورًا لأشخاص مدانين بالإرهاب ويقضون العقوبة وفق حكم القضاء، وعليها أيضًا عبارات ضد الدولة، كما وضعوا صورًا للمرشد الإيراني علي خامنئي، وإلى جانبه عبارات دينية وتحريضية.

     قامت الجهات المختصة في وزارة التربية والتعليم بإبلاغ السلطات الأمنية التي قامت بدورها بالتوجه إلى موقع المدرسة وأزالت هذه الملصقات واليافطات من على أسوارها، وفتحت تحقيقًا في الأمر للوقوف على هذا التصرف غير المسؤول.

     المدارس وصروح العلم وكل مؤسسات الدولة والبلاد، هي ملك عام، وملك للدولة، تحكمها القوانين والأطر واللوائح، وقيام جمع من الناس بانتهاك حرمة المدارس وإقحامها في شعارات دينية وأخرى تحريضية هو فعل أرعن وينبغي استنكاره، والغريب أن الصور التي انتشرت حول هذه الحادثة تبين أن رجالا كبارًا كانوا من بين الجموع المتفرجة والموافقة والفاعلة فيما حدث، وهو أمر يدعو إلى الاستغراب، فمثل هذا الفعل يشي بانعدام المسؤولية وعدم احترام المؤسسات التعليمية بل وتحريضًا على استغلالها والاعتداء عليها لأغراض دينية وطائفية وسياسية.

     إن مثل هذا الفعل لا يقل جرمًا وإثمًا عن الاعتداءات المادية التي تتعرض لها مدارس مملكة البحرين عبر الحرق والتخريب والتكسير، لأنه يمثل ترويجًا وتشجيعًا وتحريضًا على انتهاك حرمة المدارس وإقحامها فيما لا شأن لها به. وهذه مسؤولية تُلقى بالكامل على من ينظمون الممارسات الدينية في تلك المنطقة وغيرها من المناطق، فإتيان أفعال تخالف القانون وتعتبر جريمة تجاه الحق العام يتحملها هؤلاء ويتحملها معهم من قاموا بتنفيذها، وليس ببعيد عن هذه المسؤولية من قام بطباعة هذه اليافطات والملصقات، لكونها تتضمن أصلا ما يخالف القانون ويتعدى على هيبة القضاء وسيادة الدولة. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news