العدد : ١٤٤٨٧ - الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٧ - الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

سفر وسياحة

سر شجرة الحياة: عروقها الممتدة

الأحد ٢٤ ٢٠١٧ - 01:25

تنتصب شجرة الحياة وحيدة في صحراء البحرين منذ أكثر من 400 عام، ومن دون أي مظاهر للحياة تحيط بها، سوى قرية عسكر التي تبعد عنها 10 كليومترات، ربما كان البعض يراها شجرة كما غيرها من الشجر المنتشر في البراري، لكن عندما تبدو هذه الشجرة في الصحراء القاحلة، حتى من دون أي نبتة أخرى تجاورها، فلاشك أن هناك سرًا في وجودها. 

الباحثون والجيولوجيون قدموا أبحاثا حول سر بقائها من دون ماء طوال تلك السنوات، إذ يضعون تفسيرا منطقيا لبقاء تلك الشجرة مختلفة عن باقي الشجر المنتشر في أنحاء العالم، معتمدةً على مياه الأمطار، وهي بالتأكيد شحيحة في البحرين، كما هي دول الخليج الأخرى.

وتشير التفسيرات العلمية إلى أنها تمكنت من التغلب على مصاعب الوحدة والعطش بحزام رملي يلتف حولها لتتمكن عروقها الممتدة تحت الرمال كيلومترات عديدة من التسلل إلى الأراضي البعيدة وتحديدًا أراضي القرى الصغيرة لجلب الماء من هناك، لكن هذا التفسير لم يذكر لماذا بقيت هذه الشجرة على قيد الحياة بينما فنيت كل الأشجار التي كانت بالقرب منها.

على مدى السنوات السابقة كان البحرينيون يصرون على زيارتها بين الحين والآخر، قبل أن تصبح «شجرة الحياة» مزارًا سياحيًا لكثير من زوار البحرين والأجانب أيضا.

وتقدر الأرقام الرسمية عدد السياح الذين يتوافدون لرؤية الشجرة بحوالي 50 ألف زائر في العام، فيما يشير المسؤولون الرسميون إلى أن ما وهبته الطبيعة من تميز لـ«شجرة الحياة»، أصبح عاملاً يدفع إلى زيادة أعداد الزوار لشجرة الحياة البحرينية.

وخلال عام 2012 افتتحت هيئة البحرين للثقافة مركزا خاصا بالشجرة، يتخذ شكل دائرة واسعة يصل قطرها إلى 125 مترًا، تحيط بالشجرة، وتحتوي على ألواح معلوماتية تقدم: فكرة المشروع، وتفاصيل تاريخية عن المكان، والموجودات والمكتشفات الأثرية فيه، إلى جانب مواقع استراحة يتمكن من خلالها الجمهور من البقاء قريبًا من الشجرة وتأملها. كما أدرج مسرح حجريٌ صغيرٌ ومدرجٌ في الهواء الطلق، يتسع لـ500 شخص، وتقام فيه الفعاليات والأحداث الثقافية والاجتماعية، ما يحول الموقع إلى محطة تفاعلية بالنسبة إلى القادمين والزوار. وقد يبدو غريبًا للوهلة الأولى أن شجرة الحياة لا تقع في مركز الدائرة للمشروع والتي يصل قطرها إلى 125 مترًا، بل تتخذ ناحية معينة. ويصل محيط الدائرة ومسارها إلى 800 متر مع تنويع في أرضيتها وارتفاعها، وذلك ما يتوافق مع طبوغرافيا المكان.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news