العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

الشيخ عبدالله آل ثاني يمكنه أن يردم «الحفرة»!

طوال الأشهر الماضية رفضت (قطر) حل مشكلتها مع جيرانها الدول المقاطعة لها بسبب دعمها الإرهاب، وفضلت على ذلك تدويل الأزمة الدبلوماسية.. وهذا يذكرني بطرفة مضحكة قرأتها أمس في وسائل التواصل الاجتماعي، عن قرية فيها (حفرة)، وكل يوم يسقط واحد فيها ويصاب فيسعفونه وينقلونه إلى المستشفى.. واجتمع أهل القرية لكي يخرجوا بحل للحفرة.. أحدهم قال: يجب أن نضع سيارة إسعاف بالقرب من الحفرة لكي يتم نقل المصاب سريعًا إلى المستشفى!.. الشخص الآخر قال: هل أنت خبل؟ بل يجب أن نبني مستشفى بالقرب من الحفرة لكي يتم نقل المصاب سريعًا!.. بينما شيخ القرية قال لهم: يا قليلي العقل.. لماذا تصعبون الأمور.. الرأي السديد هو أن ندفن هذه الحفرة.. ونحفر حفرة أخرى ثانية بجانب المستشفى أحسن لنا!!

هذه هي مشكلة (قطر) المشابهة لقصة (الحفرة).. فبدلاً من حلها من جذورها راحت تطرق أبواب العالم لتشويه الحقائق وتدعي أنها (دولة محاصرة) وليست (مقاطعة)! بينما سماء قطر ومياهها البحرية مفتوحة، ويمكنها أن تستورد وتصدر ما تشاء إلى كل بقاع العالم.. لكن الدول المقاطعة لها من حقها (السيادي) أن تمنع قطر من استخدامها أجواءها ومياهها الإقليمية الخاصة.

طوال هذه الأشهر ظلت قطر تعاند وتكابر وتريد من العالم إسعافها في الضغط على الدول الأربع المقاطعة (السعودية والامارات والبحرين ومصر) لكي تفتح حدودها لصالح قطر!.. لكن الدعوة الوحيدة الصائبة هي التي وجهها مؤخرًا الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني.. حيث دعا (عقلاء) الأسرة الحاكمة في قطر وأعيان البلد إلى الاجتماع من أجل التباحث لحل الأزمة القطرية التي بلغت حد التحريض المباشر على الخليج العربي، والتدخل في شؤون الآخرين.. وقال: «في المرتين اللتين شرفت فيهما بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وجدت حرصه الشديد على سلامة قطر وأهلها، كما أن واجبنا ومسؤوليتنا عدم الصمت والسكوت في هذه الأزمة».

إذا حدث هذا الاجتماع العائلي والوطني الذي دعا إليه الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني يمكن القول إنه بداية الخروج بحل حقيقي لمشكلة (الحفرة) التي حفرتها الحكومة القطرية منذ عشرين عامًا تقريبًا، ودعمت الإرهاب والإرهابيين، وسقط في تلك (الحفرة) عديد من أبناء أشقائها في البحرين السعودية والإمارات ومصر قتلى وجرحى، وتم دمار أوطان كثيرة في الوطن العربي.

الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني يمكنه أن يردم (الحفرة) بدلاً من رأي شيخ القرية الذي اقترح حفر (حفرة) ثانية بالقرب من المستشفى!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news