العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

نقرأ معا

طبعة جديدة لـ«الفتوحات المكية» لابن عربي

الاثنين ١٨ ٢٠١٧ - 10:39

صدرت عن المجلس الأعلى للثقافة في مصر، طبعة جديدة من كتاب «الفتوحات المكية»، للصوفي الكبير محيى الدين بن عربي، يشمل 13 جزءًا. يعد كتاب «الفتوحات المكية» درة أعمال الشاعر الجليل والفيلسوف الكبير «محيي الدين بن عربي»، ويدل الكتاب عن فهم عميق وإدراك ثاقب للمعاني التي عبرت عنها مؤلفات الشيخ الجليل، الذي نفض يديه من الدنيا في مطلع شبابه، وانشغل بحمل رسالة كبرى تقوم على تنقية الروح الإنسانية وربطها بعالمها السرمدي، وأوقف شعره ونثره لهذا المفهوم الكوني الذي لم ينتبه إليه الفكر العربي المذهبي المأزوم قديما وحديثا، ولا ما يستحقه أذا المفكر من تقدير لمحاولته في أن يجعل من بشر الأرض على اختلاف اجناسهم وانتماءاتهم عائلة ربانية واحدة تدين بالإله الواحد وتؤمن باتباع النهج القويم في الحياة وأو النهج القائم على الحب الجمعي المبرأ من الجسدية والهادف إلى ترقية الروح من خلال ذوبانها في الحب الأنقى والأكمل المتمثل في الحب الإلهي في اسمى تجلياته.

كان ابن عربى أول من جعل للحروف ألوانا وأجساما وللكلمات ظلالا ومواقف وكان على قارئه أن يغوص في محيطات هذه الأجسام والظلال وأن لا يكتفى بالوقوف على سطح الحياة أو يقتصر التأمل فيما يطفو عليها من فقاعات لا توحي بما في الأعماق وما تحتضنه من إيحاءات ودلالات وأشعر أحيانا إن لم يكن دائما أننا لم نقرأ تراثنا الديني والفكري والإبداعي قراءة جادة عميقة، وأن انبهارنا بما يصدره إلينا الغرب من قشور المعرفة الأدبية والفكرية قد ألهانا عن الغوص في محيطاتنا العميقة لاستخراج الخبايا التي ادخرتها لنا أجيال سابقة من المفكرين والمبدعين العرب، وفي مقدمتهم محيي الدين بن عربي، ولهذا فقد فوجئنا بحفريات المستشرقين وبحثهم الدءوب في أذا التراث ولاشك أنهم حققوا بذلك الحفر الكثير من المعرفة والبهجة لأبناء قومهم وفتحوا أمامهم نوافذ وآفاقا سرعان ما اشتعلت المخيلة الأوروبية بعد أن كانت أسيرة الصور الحسية والتجارب الواقعية.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news