العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

تأبيدة لـ«مُرسي» .. يا إخوان!

صدر حكم نهائي بحبس الرئيس المصري المخلوع بعد ثورة 30 يونيو وعضو جماعة «الإخوان المسلمين» محمد مرسي بالسجن المؤبد في قضية التخابر مع النظام القطري. وبذلك يكون مرسي قد أدين بشكل تام، ويكون القضاء المصري قد اقتص منه للحق العام ولحق الشعب المصري الذي بذل الشهداء والجرحى والمصابين في مواجهة آلة الإرهاب الإخوانية التي آذت مصر والمصريين على مر السنوات الماضية.

وكان المطبلون والمزمرون والراقصون لمحمد مرسي من عناصر جماعة «الإخوان» في الخليج العربي قد صموا آذاننا مدحا وتبجيلا وتعظيماً فيه منذ وصوله إلى سدة الرئاسة في 2012، فجعلوا منه «الرئيس المؤمن»، وكأن باقي من حكموا مصر كانوا غير مؤمنين وربما فسقة وكفرة أيضاً! والبعض من هؤلاء لم يكتف بالتطبيل والتزمير، بل حزم حقائبه وسافر إلى مكتب «المرشد» هناك حتى يلتقط الصور مع محمد مرسي ومرشده محمد بديع، ثم نشروا الصور متفاخرين بها، وتحولوا إلى أباطرة ومردة، معتقدين أن الله قد مكن لهم في الأرض إلى أبد الآبدين، وأن الدور القادم سوف يكون على دول مجلس التعاون الخليجي! وكانت النهاية أن اقتص الشعب المصري من مرسي وزمرته الأخرى، ولم يستمر بهم الأمر في حكم كنانة الله في أرضه سوى سنة واحدة لا أكثر، ليواجه مرتزقة تنظيم «الإخوان» في الخليج المصير المحتوم بالكشف والفضح عاجلاً غير آجل.

اليوم، يقبع مرسي الذي كانوا يتوعدوننا به وبقدومه خلف القضبان، وقد أدين بشكل نهائي، لتكون تلك الصور التي تم التقاطها معه شاهدة عليهم وبرهاناً. ولا غرو أن يكون مرسي قد أدين بالتخابر مع النظام القطري، ولا غرو أن نرى عناصر «الإخوان» الذين كانوا يطبلون ويزمرون لمرسي في أرجاء الخليج العربي هم أيضاً ممن تدور حولهم الشكوك بشأن علاقاتهم مع النظام القطري، وبشأن طبيعة التفاهمات التي جمعتهم به وبحكم تنظيم «الإخوان المسلمين» البائد في جمهورية مصر العربية. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news