العدد : ١٤٤٨٩ - الخميس ٢٣ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٩ - الخميس ٢٣ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات

 (1)

مع كل عام دراسي تتكرر شكاوى أولياء الأمور الكثيرة والمتعددة والمتشابهة، مع استقبال العام الدراسي الجديد.

كتب «حالتها حالة» ومحلولة إجاباتها، وبعضها من دون أغطية، يتسلمها الطلاب، ثم نقرأ تصريحات الوزارة عن المبالغ الضخمة التي صرفت في طباعة الكتب الجديدة!

مكيفات «خربانة»، وشكاوى الطلبة على وسائل التواصل الاجتماعي لم تتوقف، حيث يعانون الحر داخل الصفوف مع وجود تلك المكيفات، بالضبط نفس العام الماضي.

المكيفات ذات صوت مزعج ولا تقوم بعملية التبريد، والسبب هو الاعتماد الرئيسي على الكبائن كصفوف بديلة للطلبة، بدل التخطيط الممنهج لبناء المدارس الحديثة لاستيعاب الأعداد المتزايدة للطلبة.

يا ترى كم عدد الصفوف «الكبائن» في مدارس البحرين؟ وكم مدرسة يُفترض أن تُبنى حتى نتخلص من تلك المشكلة الحقيقية؟ وكم مدرسة جديدة بُنيت في البحرين خلال العقد الفائت، مقارنة بزيادة أعداد الطلبة؟

الإجابة عن تلك الأسئلة سترسم لنا صورة حول التطور الذي يجب أن نصل إليه.

التصريحات المختلفة قد تفقد أهميتها، مع تكرار مستمر لمشاكل يعاني منها الطلبة، وتتكرر كل عام.

ومنا إلى من يهمه الأمر.

 (2)

مقاطع الفيديو المصورة لعمليات النهب والسرقة التي شهدتها المدن الأمريكية التي تعرضت للأعاصير خلال الأسابيع الماضية تثبت أكذوبة الحضارة التي يتغنون بها.

مناهج تعليمية متطورة لم تهذّب سلوك المئات الذين مارسوا عمليات النهب والسرقة في وضح النهار!

اكتشفنا أن الخوف من القانون والعقاب هو الذي كان يضبط السلوك، وليس التحضر والمدنية الكاذبة.

نعم القانون هناك يحاسب المشهور والمغمور، الغني والفقير، المسؤول والخفير.

لكن ما فائدة الحضارة والتطور العلمي والتكنولوجي، إذا كان غياب القانون يحول تلك البلدان إلى غابة؟!

تربية الشعوب أصعب من تربية الأبناء، لكن كلاهما يخضع لنفس القوانين والأنظمة والثواب والعقاب.

ما فائدة المناهج التعليمية المتطورة إذا لم تصنع مواطنا صالحا يعرف حدوده ومسؤولياته وواجباته؟!

تدرّج المواطنة الصالحة لا يبدأ من الدولة ولا يعتمد على الحضارة فقط.

هناك البيت وهناك المدرسة وهناك الوطن. هناك الأخلاق والقيم التي يجب أن تُزرع وتغرس في الأبناء حتى تُثمر تربيتهم «مواطنة صالحة»، لذلك أطلقوا عليها «التربية والتعليم». 

 (3)

عندما تمرض رموزنا الوطنية الجميلة، فإننا نشعر بأننا جميعا قد مرضنا.

قبل يومين سمعنا عن مرض الشيخ عيسى بن راشد، فابتهل الجميع له بالدعاء.

هذا النموذج البحريني الوفي زرع فينا الوطنية من غير دروس ولا محاضرات.

زرعها بحبه الصادق لهذه الأرض، والتي ترجمتها «يالزينة ذكريني» و«ولهان يا محرق»، وأشعار ومواقف أخرى كثيرة.

وإذا كان للشعراء قصائدهم التي يتغزلون فيها بمعشوقاتهم، فإن هذا الرمز الجميل، كانت له معشوقة اسمها البحرين، عَشِقها وتركنا على أطلالها نتغنى بحبها.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، وأن يبقيك عاشقا تزرع حب البحرين في كل مكان. 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news