العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

جوائز (نوبل) لسفك الدماء..

بعد الحملة العالمية المطالِبة بسحب جائزة نوبل (للسلام) الممنوحة لرئيسة حكومة مينامار «أونغ سان سوتشي»، نقلت وكالة «أسوشيتيد برس» عن اللجنة النرويجية للجائزة أن «قواعد مؤسسة نوبل - التي تأسست عام 1900- لا تسمح بتجريد أي فائز من جائزته»! 

بعد قراءة ذلك البيان استذكرت نقاشا عابرا مع أحد الأصدقاء الذي أرسل إلىّ ذات مرة صورة تغريدة كتبها أحدهم يقارن فيها بين الدول الفائزة بجائزة نوبل، من حيث عدد السكان وعدد مرات فوزها بالجائزة، معلقا بأن هذا نتيجة دعائنا عليهم بالويل والثبور ولنا بالنصر والتمكين!

كان ردي على الصديق بأن تلك المقارنة غير منصفة، فهم من يهبونها من يشاءوا، وحتى العرب والمسلمين لا يمكن أن ينالوها إن لم يكونوا مرضيا عنهم هناك وفق معادلات ومعايير كثيرة غير منصفة تتحكم في الموضوع.

راجعت الفكرة مرة أخرى، فجالت في بالي خواطر حولها أحببت أن أدونها.

نعم لا يمكن لنا تحقيق النصر والتمكين لهذه الأمة بالدعاء فقط، فتلك حيلة العاجز والجاهل، ولكنه الجهد والمشقة في طلب العلم وتسخيره فيما ينفع؛ هو ما يصنع المجد والحضارة والتفوق، وتابعوا ما تفعله الهند والصين في ذلك الميدان. 

مع ذلك؛ ليس بمقدور دولنا وهي التي تمثل اليد السفلى في المنظومة الدولية، أن تؤثر أو تتحكم في اليد العليا التي تدير عالم اليوم بالظلم والقهر والحروب والنهب والاستغلال وحماية الاستبداد، حيث يجري علينا ما أدركه الناس من «حكم القوي على الضعيف».

هم من يحكمون ويتحكمون، بل حتى نوابغ العرب والمسلمين الذين ظهروا في العالم خلال العقود البسيطة الفائتة في مِصرنا وعراقنا وشامنا ومغربنا وخليجنا، كان لهم خط سير محدد يسيرون عليه، ومن تجاوزه قرأنا عن وفاته (تصفيته) في ظروف غامضة، مثل يحيى المشد وسميرة موسى وعبير عياش وسمير نجيب وغيرهم.

ويكفينا أن نستذكر ما تم تسريبه في «ويكيليكس» بعد احتلال العراق، من قيام الموساد الصهيوني بمعاونة المحتل الأمريكي بملاحقة واغتيال 350 عالما نوويا عراقيا وأكثر من 300 أكاديمي متخصص كانوا على أبرز قوائم «إعدام وتصفية» العراق، بلدا وعلماء وحضارة، وهو مشهد شبيه بما فعله المغول عندما أحرقوا مكتبة بيت الحكمة في بغداد، ورموا نتاج مؤلفات علمائها النفيسة والثمينة في نهري دجلة والفرات.

أرجعت بصري إلى تلك الجوائز مرة أخرى أستذكر من نالها حتى أتحقق من الفرضية التي رددتها على صاحبي، فوجدت أن اثنين من أركان العصابة الصهيونية التي أدارت عبر التاريخ الحديث العديد من المذابح والمجازر ضد الفلسطينيين، كانوا (فرسان) تلك الجوائز وهم: مناحيم بيجن وأبرز (إنجازاته) مذبحة دير ياسين، وشمعون بيريز وأبرز (نجاحاته) مجزرة قانا، وثالثتهم تلك المجرمة المتورطة في مجازر بورما، والتي أعطيت جائزة نوبل وجوائز تقديرية أخرى من روسيا والهند ودول أوروبية عديدة، ولا يحتاج الموضوع إلى شرح!

برودكاست: قانون الجائزة لا يسمح بسحبها، لكن يجب أن تدركوا أن توصيفها (بالسلام) لوحده مخالفة وكذب على العالم.

بإمكانكم تعديل مسماها لتكون جائزة نوبل لسفك الدماء، حينها ستكون متوافقة مع دماء المسلمين النازفة في بورما وقبلها في دير ياسين وقانا، والتي مازالت تقطر دما من كتب التاريخ، والتي لن يمسح عارها لا «نوبل» ولا حتى «أوسكار»!!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news