العدد : ١٤٤٢٩ - الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٩ - الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

بعد 6 سنوات من الانتظار إلغاء قرار بإيقاف مشرف تفتيش في سوق العمل عن العمل 10 أيام

الخميس ٠٧ ٢٠١٧ - 10:15

بعد 6 سنوات من الانتظار حكمت محكمة الاستئناف العليا المدنية «الثانية» بإلغاء قرار بمجازاة مشرف تفتيش لدى هيئة تنظيم سوق العمل بالإيقاف عن العمل والراتب مدة 10 أيام، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المستأنف ضدهم بالمصروفات.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن الأوراق قد خلت من إخطار المستأنف بقرار إحالته إلى مجلس التأديب، وهي ضمانة جوهرية يترتب على إغفالها بطلان قرار الجزاء الصادر عن مجلس التأديب.

كان المدعي قد أقام دعواه في البداية أمام المحكمة الإدارية، قال فيها إنه يشغل وظيفة مشرف لدى هيئة تنظيم سوق العمل اعتبارًا من 24/4/2007، وقد أخطرته الهيئة بتاريخ 13/7/2011 بوجوب مثوله أمام لجنة التحقيق، للتحقيق معه في المخالفات المنسوبة إليه، وبتاريخ 1/12/2011 تم إخطاره بالقرار المطعون عليه بوقفه عن العمل مدة 10 أيام اعتبارًا من 20/12/2011 مع خصم الراتب خلال هذه الفترة، وأضاف المدعى أن لجنة التحقيق لم تمكنه من الدفاع عن نفسه والاستماع إلى شهود الإدعاء ومناقشتهم وجلب شهود الدفاع ومناقشتهم -على الرغم من طلبه ذلك- بالمخالفة للمادة 221 من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، وقد تظلم من هذا القرار لكن من دون جدوى، ما حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة بغية الحكم له أولاً: بقبول إدخال هيئة تنظيم سوق العمل خصمًا في الدعوى، وثانيا: قبل الفصل في الموضوع بضم الملف الوظيفي للمدعي إلى ملف الدعوى.

ثالثا: وفى الموضوع بإلغاء القرار الصادر بإيقافه عن العمل 10 أيام وخصم راتبه عن هذه الفترة وإلغاء جميع الآثار المترتبة على ذلك، وإلزام المدعى عليه والمدعى عليها المدخلة بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وحكمت محكمة أول درجة في 28/10/2014 برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.

وقالت في حيثيات حكمها إنه من المستقر عليه أن الموظف العام مطالب في نطاق أعمال وظيفته وخارجها أن ينأى بنفسه عن مواطن الريب والشبهات وعن التصرفات التي تمس كرامة الوظيفة؛ فأي مسلك ينطوي على تهــاون أو عدم اكتراث أو عبث ترتد آثاره على كرامة الوظيفة إنما يشكل ذنبًا إداريًّا يستوجب المساءلة التأديبية.

استأنف المدعي الحكم أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية «الثانية»، مطالبا بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلغاء القرار الصادر بإيقافه عن العمل عشرة أيام وخصم راتبه عن هذه الفترة وإلغاء جميع الآثار المترتبة على ذلك وإلزام المستأنف ضدهم بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

وقالت محكمة الاستئناف العليا المدنية في حيثيات الحكم إن المستأنف ساق أسبابا حاصلها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه؛ وذلك لعدم إخطار المستأنف بإحالته إلى مجلس التأديب ولبطلان إجراءات التحقيق لإخلاله بحق الدفاع وبمبدأ المواجهة ومبدأ حيدة المحقق بالمخالفة لحكم المادتين 232 و233 من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، فضلا عن سقوط الحق في مسألة المستأنف تأديبيا وفقا لحكم المادة 219 من قانون الخدمة المدنية، ومفادها أن كل موظف يخالف أحكام القانون أو يخرج عن مقتضى الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة، يجازى تأديبيا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه، ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسببا على أنه في حالة إذا ما جاءت توصية لجنة التحقيق المشكلة للتحقيق مع الموظف المخالف بتوقيع عقوبة الفصل عليه فإنه يتعين في هذه الحالة إحالته من الجهة المختصة إلى مجلس تأديب يشكل بقرار من رئيس ديوان الخدمة المدنية، واتباع مجلس التأديب الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، وهو ما يتبين منه أن ما قرره المشرع في هذا الشأن هو إجراءات جوهرية تقتضيها المصلحة العامة ومصلحة الموظف على السواء، ويترتب على عدم اتباعها تفويت ضمانة المشرع للموظف ومن ثم بطلان القرار الصادر من دون اتباعها.

ولما كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية قد نسبت إلى المستأنف -وهو يشغل وظيفة مشرف التفتيش لدى هيئة تنظيم سوق العمل- مخالفات استخدام كلمات بذيئة ومهينة والتصرف خلافا لمقتضيات الوظيفة العامة والنيل من كرامتها، وبناء على هذا أجرت الجهة الإدارية تحقيقا مع المستأنف بمعرفة لجنة التحقيق المشكلة لهذا الغرض، بموجب قرار إداري بتاريخ 12/5/2011، وانتهت هذه اللجنة إلى ثبوت ارتكابه المخالفات المنسوبة إليه وأوصت بمجازاته بعقوبة الفصل من الخدمة، وبناء عليه صدر قرار من قبل رئيس ديوان الخدمة المدنية بتشكيل مجلس تأديب بحق المستأنف، حيث أصدر قرار المجلس بجلسة 20/11/2011 بوقفه عن العمل مدة عشرة أيام مع خصم راتبه عن هذه الفترة. ومتى كان ما تقدم وكانت المحكمة قد كلفت المستأنف ضدهما بجلسة 22/12/2015 بتقديم ما يفيد بإخطار المستأنف بقرار إحالته إلى مجلس تأديب وفقا لحكم المادة 232 من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية المشار إليها، وتكرر التأجيل للسبب نفسه، إلا أن المستأنف ضدهما لم يقدما ما يفيد إخطار المستأنف بقرار إحالته إلى مجلس التأديب على النحو المتطلب قانونا ليتمكن من المثول أمام مجلس التأديب وتقديم دفاعه، ومن ثم فإن الأوراق خلت من إخطار المستأنف بقرار إحالته إلى مجلس التأديب، وهي ضمانة جوهرية يترتب على إغفالها بطلان قرار الجزاء الصادر عن مجلس التأديب، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر من دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة، مخالفا بذلك صحيح حكم القانون، حريا بالإلغاء. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news