العدد : ١٤٤٢٧ - الجمعة ٢٢ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٧ - الجمعة ٢٢ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ محرّم ١٤٣٩هـ

الثقافي

«دبلو» يخطف أنظار جماهير مهرجان الريف

السبت ٠٢ ٢٠١٧ - 00:30

كتب محمد أبو حسن:

شهد مهرجان الريف المسرحي التاسع في طابعه الكوميدي لهذا العام كثافة جماهيرية غير مسبوقة، بحضور مهيب وإقبال جماهيري كبير على الصالة الثقافية بالعاصمة البحرينية المنامة بمشاركة ستة عروض مسرحية متنافسة في طرحها الإبداعي الفني والموضوعي, ليعلن عن أول عروضه المسرحية «دبلو» للكاتب والقاص حسن بو حسن وإخراج الفنان حسن منصور وتمثيل نخبة من فناني مسرح الريف.

 بدأت فكرة المسرحية من خلال شخصية «دبلو» الشخصية الرئيسية في المسرحية التي جسد دورها الفنان حسين الجمري متقمصا شخصية مندوب إحدى الشركات الخيرية مبتعثا لأداء مهمته ومن ثم يتعرف على العميان الثلاثة من خلال اللقاء بهم صدفة, لتبقى تلك العلاقة وثيقة بينهم، ويبقى «دبلو» هو الدليل الموجه لتلك المجموعة لما يحتاجون إليه من مساعدة في سبيل الحصول على عمل ينتفعون منه, ليخفف بعضا من المعاناة التي يعانون منها بهدف تحقيق ما يخطط له, ثم يورطهم في سلسلة سرقات، حتى يقعوا في قبضة العدالة.. وفي النهاية ينكشف دبلو على حقيقة خبثه تجاه العميان الثلاثة..

عندها تتصاعد أحداث المسرحية من خلال معالجة درامية على خشبة المسرح برع في رسم أحداثها قلم أبو حسن، مجسدة تلك القضايا والتعقيدات المجتمعية التي أصبحت تؤرق هذا المجتمع وما ينتج عنه من انعكاسات مؤثرة على نفسية وحياة المواطن من فساد واستغلال إداري تمارسه تلك العصابات التي تمارس استهتارها بحياة ومصير ذلك الإنسان متمثلة في مناخات عدة لذلك التلاعب والمعاناة التي يعاني منها المواطن بالدرجة الأولى في بلداننا العربية, والتي كشف عن مجرياتها الفنان المخرج حسن منصور في قالب فني ساخر، تميز في الطرح والتنويع في الأداء والحركة من قبل جميع الشخوص في حضورهم على خشبة المسرح من جانب توظيف الشخصيات الأساسية بالعمل والمساعدة لها والتي اكتسبت أهمية محورية في فلسفة وعمق توصيل الفكرة للمشاهد والعمل على رسم المشاهد بجمالية حركية تعطي المغزى تلميحا لا تصريحا وهنا تكمن روح العملية الإخراجية المبدعة. 

لذلك جاء النص المسرحي حسنا في تصوير الأحداث ورسم الشخصيات الرئيسية والهامشية وخلق المواقف التمثيلية من خلال الأفكار المتسلسلة، وقد اكتسب هذا النص وحدته الفنية بصورة جيدة في توظيف الشخوص وخلق المشاهد المتتالية، والتي كان بعضها متشابها ومكررا في محوريته، لكأنما الكاتب كما وجدناه يلجأ إلى عملية الحشو في بعض المواقف ولتي من المفروض أن تعالج بإسقاطات مناسبة تخدم العمل ولا تجعله مترهلا.

ولكن تبقى اللعبة المسرحية هنا مثيرة طيلة مدة العرض اذ وجدنا أنفسنا أمام لعبة حقيقية تجسدت فصولها من خلال ما يمتلكه المخرج حسن منصور من أدوات فنية إبداعية ليست معقدة ولا مستحيلة تابعنا من خلالها تلك المشاهد من دون ملل أو كلل. 

الديكور المسرحي: كان جامدا طيلة العرض لم يطرأ عليه أي تغيير أو واقعية تخدم سير العمل إلا الجزء الرئيسي من المجسمات فقط، فقد تحركت الشخصيات على الخشبة بدون استغلال لوجود الديكور بالشكل الأمثل كما يفترض، وهذا مما يحسب على أداء المخرج كسلبية ينبغي الالتفات إليها، ولكن في نهاية حديثنا نثمن عرض مسرحية دبلو ونعتبرها عملا كوميديا يستحق ان يؤرشف ضمن مسيرة مسرح الريف الفتي والذي لا يزال يحمل الكثير من الرؤى والاحلام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news