العدد : ١٤٥٠٧ - الاثنين ١١ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٧ - الاثنين ١١ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

الداخلية وجهود متميزة في مكافحة الجريمة ومحاربة الإرهاب

بقلم الشريف: د. محمد بن فارس الحسين

الثلاثاء ٠٨ ٢٠١٧ - 01:00

تعد وزارة الداخلية البحرينية من الأجهزة الأمنية المشهود لها محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا لما حققته من إنجازات عظيمة، فباتت تحظى بتقدير وحفاوة الجميع، فإنجازات وزارة الداخلية في الفترة الأخيرة لم تكن وليدة المصادفة أو مجرد دعايات إعلامية ليس لها أساس، بل نتيجة عمل دؤوب يرتكز على أسس متينة وراسخة تعكس تأهيل وكفاءة المنتسبين إلى هذا الجهاز، ولا غرو في ذلك؛ فوزارة الداخلية تحظى بدعم كبير من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، ومن يتبوأ ذروة سنام هذا الجهاز وزير الداخلية المخضرم الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الذي تشرّب العمل الأمني وبرع في تجاوز الأزمات التي عصفت بالأمن الداخلي البحريني في السنوات السابقة، فبحنكته وذكائه المتوقد الذي تُرجِم على أرض الواقع من خلال متابعاته اللافتة وإدارته الناجحة للملف الأمني جعل منه محط أنظار الجميع بمن فيهم الغرب الذي أبدى إعجابه ببراعته في قيادة هذا الجهاز الأمني الحساس وبجهود وزارة الداخلية في حفظ أمن المواطنين والمقيمين. 

مكافحة الإرهاب

باتت تجربة مملكة البحرين في مكافحة الإرهاب وكشف المخططات الإرهابية قبل وقوعها تفوقًا عز نظيره يسجل لمملكة البحرين سبقت به دولاً متقدمة عديدة عانت من الإرهاب سنوات عديدة، فكانت المملكة من الدول الأوائل التي تعاملت بحنكة وبحزم وصرامة مع الإرهاب بكل أشكاله وصوره على الصعيدين المحلي والدولي.. فعلى المستوى المحلي عالجت المملكة الإرهاب بعدة أساليب من أهمها المعالجة الأمنية والمعالجة الوقائية.

 فعلى مستوى المعالجة الأمنية كان لرجال الأمن البحرينيين إنجازات أمنية هائلة في التصدي لأعمال العنف والإرهاب، ونجحوا بكل شجاعة وإتقان وإبداع بعد أن تشربوا عدالة القضية وشرف المعركة في حسم المواجهات الأمنية مع أعداء الوطن والإنسانية، فجاء أداؤهم مذهلاً من خلال القضاء على أرباب الفكر المنحرف أو القبض عليهم من دون تعريض حياة المواطنين والمقيمين القاطنين في الأحياء التي تختبئ فيها تلك العصابات الإجرامية التي لا تأبه بأرواح الأبرياء، بل سجل رجال الداخلية الشرفاء إنجازات غير مسبوقة تمثلت في الضربات الاستباقية وإفشال عدد كبير من العمليات الإرهابية بفضل من الله ثم بفضل الإستراتيجية الأمنية التي وضعتها القيادات الأمنية وعلى رأسها وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وحازت تقدير العالم بأسره، كما سجلوا إنجازًا آخر تمثل في اختراق الدائرة الثانية لأصحاب الفكر المنحرف والضال وهم المتعاطفون والممولون للإرهاب الذين لا يقلون خطورة عن المنفذين للعمليات الإرهابية، فتم القبض على كثير منهم.. أما على مستوى المعالجة الوقائية فقد قطعت وزارة الداخلية شوطًا في محاربة الفكر بالفكر، وإطلاق حملات التوعية بالتعريف بمخاطر الإرهاب والدعوة إلى نبذ العنف والطائفية وتكريس مبدأ المواطنة الصالحة وتعزيز مبدأ الأمن الفكري كوسيلة فعّاله لمحاربة الأفكار الظلامية. 

وعلى الصعيد الدولي أكدت مملكة البحرين رفضها الشديد وإدانتها وشجبها للإرهاب بكل أشكاله وصوره وأيًّا كان مصدره وأهدافه، من خلال تعاونها وانضمامها وإسهامها بفاعلية في الجهود الدولية المبذولة ضد الإرهاب وتمويله، والتزامها وتنفيذها القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، والمشاركة بفاعلية في اللقاءات الإقليمية والدولية التي تبحث موضوع مكافحة الإرهاب وتجريم الأعمال الإرهابية أو دعمها وتطوير الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بمكافحة الإرهاب والجرائم الإرهابية.

حفظ الأمن العام

تبذل وزارة الداخلية البحرينية جهودا كبيره في حفظ الأمن العام وحماية ممتلكات وأرواح المواطنين والمقيمين من دون كلل ولا ملل وعلى مدار الساعة بكل إخلاص وتفان في القيام بالواجبات المنوطة بهم، يبذلون أرواحهم في سبيل حفظ أمن الوطن وترسيخ سلطة القانون. وإلى جانب جملة التضحيات التي قدمها رجال الداخلية الشرفاء في سبيل حفظ أمن المملكة ومكتسباتها فقط حققت وزارة الداخلية عددا كبيرا من الإنجازات في شتى المجالات، لعل من أبرزها انخفاض معدل الجريمة والظواهر السلبية في المجتمع، ويعود ذلك إلى يقظة رجال الأمن وكفاءتهم والإجراءات الأمنية المتبعة والاستعانة بأحدث التقنيات الحديثة والتواصل المستمر والفعال مع المجتمع البحريني وإطلاق حملات التوعية بالتعريف بالجريمة ومخاطرها على الفرد والمجتمع، حيث أرست وزارة الداخلية مفهوم الشراكة المجتمعية التي أطلقها معالي وزير الداخلية لتقوية العلاقة بين أفراد الشرطة والمقيمين والمواطنين، ما جعل منهم شريكًا فاعلاً في الإسهام في مكافحة الجريمة. 

أما فيما يتعلق بحقوق الإنسان فقد قطعت وزارة الداخلية شوطًا كبيرًا في حفظ كرامة وحقوق الإنسان عند التعامل مع القضايا والجرائم بتطبيق الأنظمة والقوانين، منطلقين من القيم السامية التي دعا إليها المشروع الإصلاحي الشامل لجلالة الملك حفظه الله، والذي يدعو إلى ترسيخ العدالة وسيادة القانون، كما أن وزارة الداخلية عقدت عدة شراكات مع المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل السعي إلى تطبيق مبادئ حقوق الإنسان ونشر تلك الثقافة داخل المجتمع البحريني، التزاما من المملكة بالمواثيق والأعراف الداعية إلى احترام حقوق الإنسان. 

وبقراءة سريعة واطلاع عابر نجد أن ميزة رجال أمننا البواسل في التعامل مع الأحداث الإجرامية والإرهابية هي الوقت القياسي الذي يتم فيه القبض على منفذي تلك العمليات على الرغم من احترافيتها وضلوع دول وجهات متمرسة في الأعمال الإجرامية في تنفيذها، الأمر الذي يجعلنا كمواطنين ومقيمين نزهو ونباهي بهذا التفوّق، إن كان على المستوى الميداني أو على مستوى الضبط وإبطال المخططات الإجرامية.. فالشكر لتلك السواعد الشريفة والأعين الساهرة.

 

‭{‬ أكاديمي متخصص في العلوم 

الشرعية وتنمية الموارد البشرية

Dr.MohamedFaris@yahoo.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news