العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

مجلس النواب يقر بالإجماع قانون الأسرة الموحد

كتب وليد دياب: تصوير- عبدالأمير السلاطنة

الجمعة ١٤ يوليو ٢٠١٧ - 01:00

وزير العدل: هذا المشروع يؤسس لمرحلة جديدة من تعزيز النسيج الاجتماعي للأسرة


يسري على جميع المنازعات أمام المحاكم الشرعية السنية والجعفرية


العطيش: 68% من القانون مشتركة بين الطائفتين والبحرين أول دولة تنشئ قانونا موحدا


وافق مجلس النواب في جلسته الاستثنائية التي عقدت صباح أمس برئاسة أحمد بن إبراهيم الملا رئيس مجلس النواب، بالإجماع على قانون الاسرة الموحد وما اجري عليه من تعديلات، وأحال القانون بصفة استعجال إلى مجلس الشورى.

وأشاد النواب بالتوجيهات الملكية لإنشاء اللجنة الشرعية التي تضم خيرة علماء الدين للشقين السني والجعفري وأيضا تضم عددا من القضاة بهدف دراسة ومناقشة قانون الاسرة ووضع التعديلات المناسبة طبقا لأحكام الشريعة، كما اشادوا بالدور الكبير الذي تقوم به صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة في دعم المرأة وإخراج هذا القانون إلى النور حفاظا على الأسرة البحرينية.

وأكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة الأهمية التي مثلها إقرار قانون الأسرة الذي من شأنه أن يعزز من مبدأ مرجعية الدولة ويعزز حكم القانون، مشددا على أن القانون في صيغته الحالية سيؤسس لمرحلة جديدة من تعزيز النسيج الاجتماعي للأسرة في البحرين.

وقال الوزير في مداخلة له خلال الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب «أتوجه بالشكر الجزيل إلى حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى حامي الدين والوطن بتشكيل اللجنة الشرعية وكل من دعم هذا القانون، مشيرًا إلى انه شارك مع جلسات العمل الخاصة باللجنة الشرعية ولمس فيهم الروح الوطنية الواحدة والحرص على الدين وعلى خصوصية كل مذهب.

وأضاف: «الحمد لله على وجود التوافق على هذا القانون الذي يحفظ النسيج الاجتماعي للبحرين، كما أن القانون سيوفر القاعدة السليمة لما سيطبق من الأحكام الشرعية سواء ما هو مدرج في القانون أو ما اختص به كل مذهب على حدة.

وتابع قائلا «لقد قمنا بتدوين اجتهادات الفقهاء في هذا القانون، ومنذ فترة طويلة تم العمل على مواده من الناحية الشرعية وما لقي الا اعتراضات سياسية طائفية، مؤكدا ان الاجماع بالتصويت على احكام القانون يثبت ان البحرين بجميع سلطاتها تقف بقوة لتعزز قيم التعايش والتسامح والوحدة الوطنية وقيم الدين الجامعة بما يحفظ خصوصيات مذاهب الإسلام، وليدحر ذلك الاجماع قوى التطرف الطائفي الدخيل على مجتمعنا».

من جانبه وجه النائب علي العرادي التحية والاجلال إلى جلالة الملك بتشكيل اللجنة الشرعية التي أخرجت هذا النص الذي تم التوافق عليه، لافتا إلى ان هذا القانون يتجاوز كونه مشروعا بقانون، ولكنه محطة ومنعطف تاريخي مهم أكد ان شعب البحرين يستطيع ان يحافظ على الاسرة ويراعي المذهبية الدينية.

وقال ان القانون قد تمت صياغته بعناية شديدة واستطاعت اللجنة الشرعية التوافق مع الحكومة وتجاوز مطبات كثيرة، والخروج بنص توافقي يحافظ على كيان الاسرة، مطالبا بضرورة ألا يتم التعديل عليه لأنه نص به أمور شرعية، وتمت مناقشته من قبل لجنة شرعية تضم علماء دين متخصصين من الشقين السني والجعفري، وأيضا مجموعة من القضاة.

من ناحيتها اشارت النائبة رؤى الحايكي إلى ان توحيد أحكام الأسرة تحت ظل قانون واحد له العديد من الفوائد الكبيرة، حيث انه يوحد الأحكام ويجمعها في قانون واحد سيؤدي إلى تقوية الأواصر على صعيد الأسرة والمجتمع، ويجعل حياة العائلة مستقرة وحقوق الفرد مضمونة بعيدا عن الاختلافات والاجتهادات الفقهية الكثيرة، فقد ثبت ان في تعدد مصادر القضاء واختلاف الأحكام ما يجعل حياة العائلة غير مستقرة.

ولفتت إلى ان وجود قانون موحد، سيؤدي إلى الوصول إلى الحكم بسهولة ويسر من قبل الأفراد.

وأشادت الحايكي بالأمر الملكي السامي من جلالة الملك بتشكيل اللجنة الشرعية لإعداد مشروع القانون الموحد، فكان من نتيجة عمل اللجنة إخراج مشروع القانون الذي اشتمل على الأحكام المتعلقة بقضايا الأسرة لمسائل الزواج والطلاق والولادة والحضانة والنفقة. ولا شك أنها بداية طيبة وكبيرة نابعة من الحرص على الاهتمام بالمواطنين وتوفير الاستقرار لهم في حياتهم الأسرية.

كما سجلت الحايكي في مداخلتها اعتراضها الشديد لكونها رئيسة لجنة المرأة والطفل، ولم يطلب منها تقديم مرئيات اللجنة فيما يخص مشروع القانون. 

بدوره قال النائب انس بوهندي اننا بصدد مشروع مهم وحضاري يدعم المشروع الإصلاحي لجلالة الملك ويؤكد لدول العالم ان البحرين سباقة في حفظ حقوق المرأة والطفل وان الادعاءات التي تقول ان المرأة لا تحصل على حقوقها هو امر غير صحيح.

من ناحيته أكد النائب مجيد العصفور انه يعيش لحظة ابتهاج واعتزاز لأن هذا القانون اعطى دلالة على ان الشعب البحريني مصر على التماسك والتوحد، مضيفا ان خروج القانون من تحت قبة البرلمان يؤكد مرجعية الدولة لا مرجعية الطوائف، وان هذه الدولة متماسكة بفضل قائدها جلالة الملك.

وأشار إلى انه منذ صدور الشق الأول وكنا نرى جلالة الملك مصرًّا على ان نسير في سفينة واحدة بقانون واحد رغم الصعوبات والصراع الذي نمر به، ولكن في مملكة البحرين نتوحد قانونيا تحت مرجعية الدولة، رافعا تحية إجلال واكبار إلى جلالة الملك الذي يصر على توحيد الشعب البحريني.

كما وجه النائب خالد الشاعر الشكر إلى جلالة الملك على التوجيه بتعيين لجنة شرعية لدراسة القانون، موجها شكره أيضا إلى اللجنة الشرعية التي ناقشت هذا القانون حتى وصلت به إلى صيغة توافقية مع مجلس النواب والشارع العام، وعملت على ابعاد نقاط الخلاف التي كانت موجودة في الأعوام السابقة على هذا القانون.

وشدد على ان التجربة الحقوقية الديمقراطية في البحرين التي أسسها جلالة الملك يجب أن تدرس في المدارس والجامعات، مضيفا ان البحرين استطاعت خلال الخمسة عشر عاما الماضية ان تنتقل إلى الديمقراطية الحقوقية وارتفعت بجميع المؤسسات الحقوقية.

من جهته قال النائب عبدالحليم مراد ان جلالة الملك هو الحامي الأمين للدين والوطن، وكان ذلك جليا في التوجيهات الملكية لتشكيل اللجنة الشرعية، مبينا ان البحرين قد مر عليها فترات عصيبة وان هناك من انتقد بشدة بزوغ هذا القانون إلى النور، ولكن جلالة الملك اثبت انه الحامي لثوابت الدين، وان التصويت على القانون من اجل وحدة البحرين.

النائبة الدكتورة جميلة السماك وجهت الشكر إلى جلالة الملك والى اللجنة التشريعية بالنواب، مؤكدة ان توجيه جلالة الملك لتشكيل لجنة شرعية بث الطمأنينة في النفوس وأزال أي تشكك في القانون، كما وجهت الشكر إلى صاحبة السمو الملكي الاميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، الداعمة لهذا القانون، مضيفة انه يجب التهنئة إلى المرأة البحرينية على صدور هذا القانون الذي يمثل جزءا من المشروع الإصلاحي لجلالة الملك الذي اعطى المرأة جميع الحقوق، قائلة انه بصلاح الاسرة يصلح المجتمع كله، لذلك كان من الضروري وجود مثل هذا القانون حتى يقوم الاسرة والمجتمع.

من جانبه قال النائب عبدالرحمن بومجيد ان هذا المشروع جاء لحفظ الحقوق وحل عدد كبير من القضايا المنظورة امام المحاكم، موجها شكره إلى جلالة الملك على التوجيه بإنشاء لجنة شرعية تضم نخبة من علماء الدين من الطائفتين الكريمتين، كما تقدم بالشكر إلى سمو الاميرة سبيكة بنت إبراهيم على دعمها المستمر للأسرة البحرينية.

النائب محمد الجودر لفت إلى انه بعد مراجعة القانون وجدنا ان الفروق بسيطة بين الطائفتين، وان هذا ان دل فإنما يدل على ان ما يتم الترويج له على ان الفروق كبيرة فيما بينهما هو امر خاطئ، موجها شكره إلى جلالة الملك الذي يشجعنا دائما على ضرورة الوحدة.

وأعرب الجودر عن امنياته ان يخصص جلالة الملك اليوم الذي سيتم التصديق فيه على القانون بان يسمى بيوم الاسرة، وان يتم الاحتفال به سنويا.

بدوره قال النائب جلال كاظم ان الشعب البحريني بشقيه في وطن واحد خلف جلالة الملك، وانه لا يجب اليوم ان نقول الشق السني والشق الجعفري وانما يجب أن نقول الشق الوطني.

النائب عادل حميد قال اننا نحترم كل الآراء والاختلافات ونتفق على ان قانون الاسرة الموحد به مصلحة ومنافع للناس، وانه سيحل مشكلات العديد من النساء بعد معاناتهن في الماضي في ظل غياب مثل هذا القانون.

وأضاف أن المادة 2 بها ما يكفي من الضمان بعدم إجراء أي تعديلات في القانون من دون الرجوع إلى لجنة شرعية مختصة، لذلك فإننا نصوت اليوم ونحن مطمئنين إلى القانون.

وأشار النائب علي العطيش إلى ان من يتصفح القانون يجد ان 96 مادة من القانون أي حوالي 68% من مواده هي احكام مشتركة وعامة بين الطائفتين، وان 38 مادة أي قرابة 27% هي احكام بها خصوصية ويتم تفصيلها لكل مذهب، وهناك 6 مواد اختص بها الشق السني، ومادة واحدة فقط انفرد بها الشق الجعفري، مؤكدا انه لا يوجد أي دولة قد سبقت البحرين في عمل قانون موحد للطائفتين الكريمتين.

يذكر أن مشروع قانون الأسرة يتألف فضلاً عن الديباجة من تسع مواد للإصدار و(142) مادة مقسمة على النحو التالي: الباب الأول: أحكام الزواج، وتضمن أربعة فصول: الفصل الأول تضمن المواد من (1- 4) عالجت موضوع الخطبة من حيث مفهومها ومن يجوز خطبتها من النساء والعدول عن الخطبة وآثار العدول عنها في الفقهين السني والجعفري. أما الفصل الثاني فقد تضمن المواد من (5- 24) فقد قسم إلى أربعة مطالب، تناول المطلب الأول منها تعريف الزواج والاشتراط في عقده، والمطلب الثاني موانع الزواج، والمطلب الثالث تطرق إلى الولاية، أما المطلب الرابع والأخير فقد نظم موضوع التوثيق والإذن بالزواج.

وقد خصص الفصل الثالث من قانون الأسرة لأركان عقد الزواج والشروط التي يجب أن تتحقق في الزوجين، وصدور الإيجاب والقبول، كما تضمن هذا الفصل أحكامًا تفصيلية لشروط عقد الزواج في مطلبه الثالث، وحقوق الزوجين في المطلب الرابع. أما الفصل الرابع فقد تطرق إلى أقسام الزواج (صحيح / غير صحيح) وآثار كل منها، والفصل الخامس نظم آثار الزواج متمثلة في النفقة، نفقة الزوجية، ونفقة الأقارب، ثبوت النسب.

والباب الثاني يحمل عنوان: الفرقة بين الزوجين، وتضمن الفصل الأول أحكاما عامة، أما الفصل الثاني فقد نظم الطلاق وفقًا للفقه السني والجعفري، والفصل الثالث تطرق إلى المخالعة بطلب الزوجة إنهاء عقد الزواج بعوض تبذله للزوج، وأحكامها. والفصل الرابع من هذا الباب نص على حالات التطليق المتمثلة في التطليق للعلل، التطليق للضرر والشقاق، التطليق لعدم الإنفاق، التطليق للغياب والفقدان، والتطليق للحبس والتعاطي، أما المطلب الخامس من هذا الفصل فقد تضمن أحكامًا مشتركة. أما الفصل السادس فقد بين آثار الفرقة بين الزوجين (العدة، الحضانة)، والفصل الأخير (السابع) تضمن أحكامًا ختامية.

وفي ذات الجلسة أيضًا، وفي البند الثاني، الرسائل الواردة، تم عرض الرسالة الواردة من صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء الموقر بخصوص مشروع قانون (مصاغ بناء على اقتراح بقانون من مجلس النواب) بتعديل المادة (34) من قانون الإجراءات أمام المحاكم الشرعية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (26) لسنة 1986م، على المجلس للنظر في إحالتها مع المشروع إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بصفة أصلية، وقرر المجلس الموافقة على إحالة المشروع بقانون إلى اللجنة المختصة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news