العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

لماذا تدعم قطر (الإرهاب) و(الإرهابيين)؟!

بقلم: السيد حيدر رضي

الجمعة ١٤ يوليو ٢٠١٧ - 01:00

المتتبع للأحداث الجارية وتطوراتها قد لا يجد إجابة تفسيرية لهذا السؤال، لماذا دعمت قطر عبر سنوات خلت (الإرهاب) و(الإرهابيين)؟ ولماذا هذا التهافت بدعم (الجماعات المسلحة)، هل هي (سياسة) شاذة؟ أم هناك دواعٍ خفية قد لا نعلمها نحن؟

في تقرير لها، ذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال)، أن وزارة الخزانة الأمريكية، قد رصدت مبالغ كبيرة، ممولة من مؤسسات خاصة خيرية، ومواقع التواصل الاجتماعي في قطر، لصالح متطرفين في كل من العراق وسوريا، وقالت -على لسان ديفيد كوهين مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب في وزارة الخزانة- إن الولايات المتحدة قلقة إزاء هذه السياسات التي تنتهجها قطر، ويذكر أن هذه (التمويلات) قد شملت جماعات إرهابية في العراق، وأخرى مناهضة للنظام في سوريا، وكذا قد تضمنت هذه (التمويلات) جبهة النصرة في سوريا والجماعات الإرهابية، لها علاقة بالتنظيمات الإرهابية المعروفة كالقاعدة. (هبة الهاشم، الحدث نيوز).

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتهم قطر بتمويلها (الإرهاب) ودعمها (الإرهابيين) بأعلى مستوى!

معربا عن أمله بأن تكون (القمم) التي عقدها مؤخرا بالرياض فاتحة خير وبداية لنهاية الإرهاب.

وتذكر تقارير كثيرة لوزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخزانة ومعاهد متخصصة مثل مركز العقوبات والتمويل السري ومؤسسة دعم الديمقراطية أن قطر ضالعة في تمويل الإرهاب. (www.skynewsarabia.com)؛ فقد نشرت (مؤسسة دعم والديمقراطية) دراسة من (3) أجزاء، بعنوان (قطر وتمويل الإرهاب)، وبحسب التقرير فإن واشنطن ترى أن قيادات بالقاعدة تلقوا دعما من مانحين قطريين، أو مقيمين في قطر، بالإضافة إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وحركة الشباب الصومال، والقاعدة في شبه القارة الهندية، والقاعدة في العراق. (المصدر نفسه). 

أما دعم قطر للإخوان المسلمين فحدث ولا حرج، ويتمثل دعم الدوحة للإخوان في إيواء أعضاء الجماعة، وتسخير قناة الدولة (الجزيرة) لانتقاد النظام والجيش المصري والترويج لأفكارهم ونشر الأكاذيب بشكل مستمر.

واستضافت وتستضيف قناة الجزيرة الشيخ يوسف القرضاوي الزعيم الروحي العالمي لتيار الإخوان المسلمين الإرهابي، ليقدم فتاواه في قضايا السياسة والدين وثورات الربيع العربي.

تيار الإخوان الإرهابي بدأ نشاطه في عشرينيات القرن الماضي، بآيديولوجيا سياسية تحت غطاء ديني، وسرعان ما انتشرت فكره وأتباعه في كثير من الدول، ويسعى للسيطرة على الحكم، كإحدى أهدافه الرئيسة.

وليس خافيا على أحد تدخل النظام في الدوحة في الشؤون الداخلية البحرينية والشأن المحلي البحريني، وآخرها ما كشفت عنه الأجهزة من تورط (مستشار) أمير قطر وأحد المتهمين الفارين الهاربين بالتآمر على البحرين، وزعزعة الأمن، وإشاعة الفوضى، وهو تورط خطير، عملت به السلطات في قطر، وتعمل به لصالح تقويض الأمن بالبحرين ودول الخليج وزعزعة الاستقرار فيها.

ولهذه الأسباب وغيرها أعلنت 6 دول، في يونيو المنصرم، وهي مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والجمهورية اليمنية ودولة المالديف عن قطع علاقاتها الدبلوماسية بقطر، وأخذت قرارات أخرى بشأن منع سفر مواطنيها إلى قطر إلا في حالات استثنائية إنسانية لظروف الأسر المشتركة، وكذا إغلاق المجال البحري والجوي أمام الطائرات والبواخر القطرية. 

وهو أمر قد اضطرت إلى اللجوء إليه -بعدما تنامت- سياسة قطر -ومازالت- في اتباع سياسات منفردة، وتأييدها ودعمها الجماعات المتطرفة، وإقامة علاقات مع إيران، وتحريض المواطنين على حكوماتهم، مثلما حصل في البحرين. (www.alaribiya.net).

ونأمل أن تكون هذه القرارات رادعة لقطر لعلها تمتنع عن هذه السياسات وتعود إلى الحضن الخليجي. هذا والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل. 

 S-HAIDER64@hotmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news