العدد : ١٧٧٣٦ - الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٦ - الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

الديمقراطية لا تكفي وحدها لإرساء السلام في العالم

بقلم: د. جيمس زغبي

الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

لقد‭ ‬ظلت‭ ‬الأطراف‭ ‬المؤيدة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬انتشار‭ ‬الديمقراطية‭ ‬يعد‭ ‬أمرا‭ ‬جوهريا‭ ‬لإرساء‭ ‬السلام‭ ‬وترسيه‭ ‬دعائمه‭. ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأثناء،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬اثنتين‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الحليفة‭ -‬وهما‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإسرائيل‭- ‬تخوضان‭ ‬حروباً‭ ‬تتفاقم‭ ‬حدتها‭ ‬بسبب‭ ‬حسابات‭ ‬السياسة‭ ‬الانتخابية‭ ‬فيهما‭.‬

لقد‭ ‬ظلت‭ ‬مسألة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬الوعي‭ ‬الأمريكي،‭ ‬منذ‭ ‬البداية،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬الحكم،‭ ‬إذ‭ ‬يضفي‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الليبراليين‭ ‬والمحافظين‭ ‬طابعاً‭ ‬مثالياً‭ ‬على‭ ‬فكرة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬ويرفعونها‭ ‬إلى‭ ‬مصاف‭ ‬العقائد‭ ‬الدينية،‭ ‬مطلقين‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬مزاعم‭ ‬مبالغاً‭ ‬فيها‭ ‬حول‭ ‬المزايا‭ ‬التي‭ ‬تجنيها‭ ‬المجتمعات‭ ‬الديمقراطية‭.‬

لقد‭ ‬قيل‭ ‬لنا‭ ‬إن‭ ‬الحكومات‭ ‬المنتخبة‭ ‬ديمقراطياً‭ ‬تتسم‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬التسامح‭ ‬واحترام‭ ‬حقوق‭ ‬الأقليات،‭ ‬وتتحمل‭ ‬قدراً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬أفعالها،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تعد‭ ‬أقل‭ ‬ميلاً‭ ‬إلى‭ ‬شن‭ ‬الحروب‭. ‬لذلك،‭ ‬فقد‭ ‬جعلت‭ ‬عدة‭ ‬إدارات‭ ‬أمريكية‭ ‬متعاقبة‭ ‬من‭ ‬نشر‭ ‬الديمقراطية‭ ‬أولوية‭ ‬مهمة‭ ‬ودعامة‭ ‬من‭ ‬دعائم‭ ‬سياستها‭ ‬الخارجية،‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬قناعة‭ ‬بأن‭ ‬الديمقراطية‭ ‬تمثل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬للسلام‭ ‬العالمي‭.‬

وفي‭ ‬حين‭ ‬تتباهى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وبعض‭ ‬حلفائها‭ ‬بهذه‭ ‬السمات،‭ ‬وتُفاخر‭ ‬بأن‭ ‬ديمقراطياتها‭ ‬تضعها‭ ‬في‭ ‬مرتبة‭ ‬تعلو‭ ‬على‭ ‬المجتمعات‭ ‬ذات‭ ‬أنظمة‭ ‬الحكم‭ ‬الأخرى،‭ ‬فإن‭ ‬ادعاءاتها‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالنقاء‭ ‬والتمسك‭ ‬بالمبادئ‭ ‬المثالية‭ ‬لا‭ ‬تصمد‭ ‬أمام‭ ‬التمحيص‭ ‬والتدقيق‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬

لقد‭ ‬كان‭ ‬التناقض‭ ‬الصارخ‭ ‬بين‭ ‬القيم‭ ‬المُعلنة‭ ‬والسلوكيات‭ ‬الفعلية‭ ‬جلياً‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬البلاد‭. ‬ففي‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬قامت‭ ‬التجربة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬سواعد‭ ‬العبيد‭ ‬وعلى‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬للسكان‭ ‬الأصليين‭. ‬

في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وعندما‭ ‬أطلقت‭ ‬إدارة‭ ‬جورج‭ ‬دبليو‭ ‬بوش‭ ‬حملتها‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الديمقراطية‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬فقد‭ ‬فعلت‭ ‬ذلك‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬خوضها‭ ‬‮«‬حرباً‭ ‬اختيارية‮»‬‭ ‬مدمرة‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬وممارسة‭ ‬التعذيب‭ ‬بحق‭ ‬السجناء‭ ‬في‭ ‬‮«‬مواقع‭ ‬سرية‮»‬‭ (‬سجون‭ ‬سوداء‭) ‬أوعزت‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬بتوفيرها‭ ‬للمحققين‭ ‬الأمريكيين‭.‬

ينطبق‭ ‬ذات‭ ‬الكلام‭ ‬تقريبا‭ ‬على‭ ‬إسرائيل،‭ ‬التي‭ ‬نُروّج‭ ‬لها‭ -‬كما‭ ‬تفعل‭ ‬هي‭- ‬باعتبارها‭ ‬‮«‬أقرب‭ ‬حلفائنا‮»‬‭ ‬وبأنها‭ ‬تمثل‭ ‬‮«‬الديمقراطية‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬‭. ‬وعلى‭ ‬غرار‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬تزعم‭ ‬إسرائيل‭ ‬أن‭ ‬ديمقراطيتها‭ ‬ترفعها‭ ‬إلى‭ ‬مرتبة‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬جيرانها،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬أفعالها‭ ‬أكثر‭ ‬عدلاً‭ ‬وسلوكها‭ ‬أكثر‭ ‬أخلاقية‭. ‬وكحال‭ ‬المؤمنين‭ ‬المخلصين‭ ‬بأي‭ ‬أيديولوجية،‭ ‬فعندما‭ ‬يُشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬لا‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬ادعاءاتهم،‭ ‬فإنهم‭ ‬ينكرون‭ ‬ذلك‭ ‬ويهاجمون‭ ‬من‭ ‬يشيرون‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬التناقض‭.‬

تعتبر‭ ‬ذات‭ ‬الأطراف‭ ‬المؤيدة‭ ‬أن‭ ‬حقيقة‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الديمقراطية‭ ‬تمثل‭ ‬سبباً‭ ‬إضافياً‭ ‬للتفاخر‭ ‬بالتفوق‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تستخدم‭ ‬الأحزاب‭ ‬المتنافسة‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات‭ ‬لتبرير‭ ‬الممارسات‭ ‬السيئة‭ ‬وتأجيج‭ ‬التوترات‭ ‬الاجتماعية‭.‬

‭ ‬وعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬يحتاج‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬مخرج‭ ‬من‭ ‬حربه‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ -‬التي‭ ‬لا‭ ‬تلوح‭ ‬فيها‭ ‬أي‭ ‬بوادر‭ ‬نصر‭- ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬تأثيرها‭ ‬السلبي‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والمستهلكين،‭ ‬وحالة‭ ‬انعدام‭ ‬الأمن‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬التي‭ ‬تتسبب‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬لكنه‭ ‬يخشى‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬أن‭ ‬يبدو‭ ‬بمظهر‭ ‬الضعيف‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬أنهى‭ ‬الحرب‭ ‬دون‭ ‬التذرع‭ ‬بتحقيق‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الانتصار‭.‬

لقد‭ ‬أثر‭ ‬ذلك‭ ‬سلباً‭ ‬في‭ ‬الإرث‭ ‬السياسي‭ ‬لدونالد‭ ‬ترامب‭ ‬وقبضته‭ ‬على‭ ‬قاعدته‭ ‬الانتخابية؛‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬بات‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬حشد‭ ‬هؤلاء‭ ‬الناخبين‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬نوفمبر‭ ‬القادم‭ ‬لضمان‭ ‬فوز‭ ‬الحزب‭ ‬الجمهوري‭. ‬ولهذا‭ ‬السبب،‭ ‬فإنه‭ ‬يواصل‭ ‬استخدام‭ ‬لغة‭ ‬عدائية‭ ‬وتهديدات‭ ‬موجهة‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭.‬

‭ ‬كذلك،‭ ‬ربما‭ ‬يظن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬أنه‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬ائتلاف‭ ‬حكومي‭ ‬يضم‭ ‬أحزاباً‭ ‬أكثر‭ ‬تطرفاً‭ ‬من‭ ‬حزبه،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬شركاءه‭ ‬استغلوا‭ ‬مواقعهم‭ ‬التي‭ ‬يتبوؤونها‭ ‬لتأجيج‭ ‬التوترات‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬سواء‭ ‬داخل‭ ‬إسرائيل‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬المحتلة‭.‬

‭ ‬وحين‭ ‬وجد‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬نفسه‭ ‬مضطراً‭ ‬للموافقة‭ ‬على‭ ‬اتفاقيات‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬تضع‭ ‬حداً‭ ‬للقصف‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬ولبنان،‭ ‬فقد‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬موافقته‭ ‬تلك‭ ‬كانت‭ ‬غير‭ ‬حقيقة‭ ‬الواقع‭ ‬جوفاء‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬الانتقادات‭ ‬التي‭ ‬وجهها‭ ‬إليه‭ ‬خصومه‭ -‬وحتى‭ ‬شركاؤه‭ ‬في‭ ‬الائتلاف‭- ‬بدعوى‭ ‬أنه‭ ‬يُعرّض‭ ‬أمن‭ ‬إسرائيل‭ ‬للخطر‭ ‬لعدم‭ ‬‮«‬إنجاز‭ ‬المهمة‮»‬‭ ‬بالكامل،‭ ‬واصل‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬انتهاك‭ ‬كلا‭ ‬الاتفاقين‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬أي‭ ‬مساءلة،‭ ‬متجاهلاً‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬كبح‭ ‬جماح‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬الإرهابية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬التي‭ ‬يؤججها‭ ‬حلفاؤه‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية؛‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬تحمل‭ ‬تكلفة‭ ‬خسارة‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬شركائه‭ ‬في‭ ‬الائتلاف،‭ ‬وإلا‭ ‬فإنه‭ ‬سيفقد‭ ‬منصبه‭. ‬

‮ ‬في‭ ‬كلتا‭ ‬الحالتين،‭ ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬تجسيد‭ ‬القيم‭ ‬التي‭ ‬تُعد‭ ‬من‭ ‬سمات‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬تؤدي‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬معاكسة‭ ‬تماماً؛‭ ‬إذ‭ ‬يزداد‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬حدةً‭ ‬وإثارةً‭ ‬للانقسام،‭ ‬كما‭ ‬تتفاقم‭ ‬كذلك‭ ‬التوترات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وتتنامى‭ ‬السلوكيات‭ ‬والتصرفات‭ ‬التي‭ ‬تتسم‭ ‬بطابع‭ ‬الحرب‭.‬

ومما‭ ‬يثير‭ ‬القلق‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬أن‭ ‬المراسلين‭ ‬والمعلقين‭ -‬رغم‭ ‬إدراكهم‭ ‬بأن‭ ‬أقوال‭ ‬نتنياهو‭ ‬وترامب‭ ‬وأفعالهما‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬استرضاء‭ ‬قواعدهما‭ ‬الانتخابية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تعبيرها‭ ‬عن‭ ‬الحقائق‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬أو‭ ‬لبنان‭ ‬أو‭ ‬إيران‭- ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يتعاملون‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬المواقف‭ ‬الاستعراضية‭ ‬وكأنها‭ ‬حقائق‭ ‬واقعية‭.‬

وعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬التقييم‭ ‬الموضوعي‭ ‬لمزاعم‭ ‬نتنياهو‭ ‬حول‭ ‬ضرورة‭ ‬تدمير‭ ‬قرى‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان‭ -‬وهي‭ ‬مزاعم‭ ‬تهدف‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬إلى‭ ‬درء‭ ‬اتهامات‭ ‬خصومه‭ ‬له‭ ‬بالضعف‭- ‬فإنهم‭ ‬ينقلون‭ ‬هذه‭ ‬المزاعم‭ ‬وكأن‭ ‬تسوية‭ ‬قرى‭ ‬لبنانية‭ ‬بأكملها‭ ‬بالأرض‭ ‬أمرٌ‭ ‬ضروري‭ ‬لأمن‭ ‬إسرائيل‭.‬

 

{ رئيس‭ ‬المعهد‭ ‬العربي‭ ‬الأمريكي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا