قضت المحكمة الكبرى المدنية برفض إلزام شركة مصاعد تحمل تكاليف تلف في أحد المصاعد بعد تركبيها، بعد أن بين للمحكمة مسؤولية العميل عن هذا التلف الذي تقاعس عن دفع دفعة التعاقد الخاصة بتسليم أجزاء المصعد الذي تضرر بسبب الرطوبة والعوامل الجوية بعد مرور ما يقرب من 3 سنوات وأكدت المحكمة أن المالك هو المسؤول عما حدث للمصعد لوجوده في حيازته وعدم المحافظة عليه ودفع مبلغ الاتفاق.
وقالت المحامية نهاد السراج وكيلة شركة المصاعد إن مالك الفيلا تعاقد مع الشركة على تركيب مصعد في فيلته مقابل 6,600 دينار تُسدَّد على ثلاث دفعات: 35% عند التعاقد، و60% عند توريد المصعد، و5% الأخيرة بعد تجربته وتشغيله، وقامت المؤسسة بتوريد المصعد إلا أن التركيب لم يكتمل، لعدم سداد الدفعة الثانية، فقام المالك برفع دعوى يطالب بفسخ العقد وإلزام الشركة رد مبلغ التعاقد مشيرا إلى عدم تنفيذ التركيب وتلف قطع المصعد التي تركتها الشركة في فيلته بسبب الرطوبة.
وحكمت محكمة أول درجة برفض دعوى المالك بفسخ العقد، وقضت في الدعوى المتقابلة بإلزامه سداد متبقي قيمة العقد، وأسست حكمها على أن المؤسسة لم تُخلّ بالتزاماتها، وأن التأخير يعود إلى تأخر المالك في سداد الدفعة الثانية، فطعن المالك على الحكم بالاستئناف وقضت المحكمة بإلغاء حكم أول درجة وبفسخ العقد مع التعويض، فطعنت الشركة على الحكم بالتمييز وقضت المحكمة بنقض الحكم والقضاء مجددا برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وقدم مالك الفيلا مرة أخرى دعوى جديدة، حيث دفعت المحامية نهاد السراج بسابقة الفصل في الدعوى، ووحدة موضوع الدعوى والأطراف وطلبت عدم قبول الدعوى، وأصدرت المحكمة قرارا بإمهال الشركة 60 يوما لاستكمال أعمال التركيب تحت إشراف خبير المدعي مع إلزامه بتهيئة الموقع وتوفير الطاقة الكهربائية والمعدات، إلا أنه تعذر على الشركة إنهاء التركيب بسبب التلفيات التي حدثت في المصعد نتيجة تركه فترة طويلة وتعرضه للرطوبة، وقالت إن المسؤولية تقع على عاتق صاحب الفيلا.
وحكمت المحكمة برفض الدعوى بكل ما اشتملت عليه من طلبات وألزمت المدعي المصروفات، فطعن على الحكم بالاستئناف، وقالت المحكمة إن الثابت من إصابة أجزاء وهيكل المصعد بأضرار وتلفيات مادية جسيمة جراء بقائها راكدةً فترة طويلة بالموقع دون تركيب تحت تأثير الرطوبة والعوامل الجوية خلال الفترة الممتدة من تاريخ التوريد الحاصل في عام 2022م لا سيما وأن وجود تلك المواد بالحيازة المادية الفعلية للمستأنف داخِل مِلكه يرتّب عليه التزاماً واجباً بالمحافظة عليها وتوفير الحماية اللازمة لها من عوارض الطقس من هلاك المبيع أو تلف بفعل له، فتكون يدهُ هي المسؤولة ماديةً عن حِفظ ما آلَ إلى حوزته والمحافظة عليه ما يبذله الشخص العادي أو حصول التلف بسبب أجنبي لا يد له فيه فإذا هلك المبيع أو تلف بفعل المشتري «المستأنف» يبقى ملتزما بالثمن، وقضت المحكمة برفض الطعن وتأييد الحكم المستأنف.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك