العدد : ١٧٧٢٢ - الأربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٢ - الأربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين(٢)

بقلم: نبيل أرياني

الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

تكتسب‭ ‬الهجمات‭ ‬بالطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬الخليج؛‭ ‬فمن‭ ‬ناحية‭ ‬أدركت‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬حدود‭ ‬قدرة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬حماية‭ ‬كاملة‭ ‬لشركائها‭ ‬الإقليميين،‭ ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬يتعين‭ ‬عليها‭ ‬حماية‭ ‬بنيتها‭ ‬التحتية‭ ‬الحيوية‭ ‬من‭ ‬تهديدات‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬والصواريخ‭ ‬الإيرانية‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬تزداد‭ ‬قناعة‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬بأنها‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬بناء‭ ‬أمنها‭ ‬استناداً‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬وعود‭ ‬واشنطن‭ ‬وضماناتها‭.‬

ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬فمن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تتجه‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬نحو‭ ‬تنويع‭ ‬علاقاتها‭ ‬الخارجية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬مراكز‭ ‬قوى‭ ‬أخرى،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬الكلي‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

إن‭ ‬شراء‭ ‬الأسلحة‭ ‬وأنظمة‭ ‬الدفاع‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬لا‭ ‬يُعد‭ ‬بالضرورة‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬الثقة،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬حسابات‭ ‬براغماتية‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجات‭ ‬دفاعية‭ ‬ملحة‭.‬

وبعبارة‭ ‬أخرى،‭ ‬قد‭ ‬تواصل‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬الأمريكية،‭ ‬مع‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬خيارات‭ ‬بديلة؛‭ ‬وذلك‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬بقائها‭ ‬بلا‭ ‬دعم‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تغير‭ ‬موقف‭ ‬واشنطن‭ ‬أو‭ ‬تراجع‭ ‬التزاماتها‭.‬

ومن‭ ‬شأن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬أن‭ ‬يقلل‭ ‬تدريجياً‭ ‬من‭ ‬اعتماد‭ ‬المنطقة‭ ‬الأمني‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬واحدة،‭ ‬وأن‭ ‬يمهد‭ ‬الطريق‭ ‬لتشكيل‭ ‬ترتيبات‭ ‬أمنية‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً‭ ‬وتعددية‭.‬

لعب‭ ‬أسلوب‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬دوراً‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬هذا‭ ‬الموقف؛‭ ‬فقد‭ ‬اعتمد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬على‭ ‬افتراض‭ ‬إمكانية‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬سريعة‭ ‬عبر‭ ‬التصريحات‭ ‬الحازمة‭ ‬والتهديدات‭ ‬واستعراض‭ ‬القوة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬أخطأ‭ ‬في‭ ‬تقدير‭ ‬رد‭ ‬الفعل‭ ‬الإيراني‭ ‬والقدرات‭ ‬الإيرانية‭.‬

ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬اضطرت‭ ‬واشنطن‭ ‬إلى‭ ‬العدول‭ ‬عن‭ ‬خطتها‭ ‬الأصلية‭ ‬وتكريس‭ ‬موارد‭ ‬كبيرة‭ ‬لتصحيح‭ ‬مسارها‭ ‬السياسي‭ ‬والعسكري‭ ‬استجابةً‭ ‬للأزمة؛‭ ‬إذ‭ ‬تحولت‭ ‬العملية‭ -‬التي‭ ‬كان‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬خاطفة‭- ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬ممتدة،‭ ‬ما‭ ‬رتّب‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تكاليف‭ ‬سياسية‭ ‬وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬السمعة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬التكاليف‭ ‬العسكرية‭.‬

كما‭ ‬كان‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬نبرة‭ ‬ترامب‭ ‬أثناء‭ ‬الأزمة‭ ‬لافتاً؛‭ ‬ففي‭ ‬البداية‭ ‬ارتكز‭ ‬خطابه‭ ‬على‭ ‬الحزم‭ ‬والتهديد‭ ‬وإعلان‭ ‬النجاح‭ ‬التام،‭ ‬ولكن‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬الأحداث‭ ‬أصبح‭ ‬إنهاء‭ ‬العملية‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬بقبول‭ ‬إيران‭ ‬شروطا‭ ‬محددة‭ ‬والتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬سياسي‭. ‬

وهكذا،‭ ‬تحولت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬خطابها‭ ‬من‭ ‬استعراض‭ ‬القوة‭ ‬إلى‭ ‬التفاوض‭ ‬سعياً‭ ‬لتأمين‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬حققتها‭ ‬بالفعل‭.‬

ربما‭ ‬تكمن‭ ‬المسألة‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الكلفة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لهذه‭ ‬الأزمة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لن‭ ‬تنتهي‭ ‬بمجرد‭ ‬انتهاء‭ ‬العملية؛‭ ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬يمثل‭ ‬فشل‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬المعلنة‭ ‬انتكاسةً‭ ‬سياسية‭ ‬وعسكرية،‭ ‬فإن‭ ‬التبعات‭ ‬اللاحقة‭ ‬لهذا‭ ‬الفشل‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أشد‭ ‬وطأةً‭ ‬على‭ ‬أمريكا‭.‬

أولاً‭: ‬ستزداد‭ ‬صعوبة‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بشأن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوجود‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي‭ ‬أو‭ ‬توسيعه؛‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬وإسرائيل‭ ‬ستطالب‭ -‬على‭ ‬الأرجح‭- ‬بضمانات‭ ‬أمنية‭ ‬أوسع‭ ‬والتزامات‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬اتفاقيات‭ ‬جديدة‭.‬

ثانياً‭: ‬قد‭ ‬يفتح‭ ‬الفشل‭ ‬العملي‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬تعاون‭ ‬رسمي‭ ‬أقوى‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬إبرام‭ ‬اتفاقيات‭ ‬غير‭ ‬رسمية‭ ‬وخلف‭ ‬الكواليس‭ ‬فيما‭ ‬بينها،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬تنسيق‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭.‬

وثالثاً‭: ‬قد‭ ‬تجعل‭ ‬التجربة‭ ‬الإيرانية‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تبرير‭ ‬أي‭ ‬عمليات‭ ‬عسكرية‭ ‬جديدة‭ ‬أو‭ ‬توسيع‭ ‬الوجود‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬أمام‭ ‬ناخبيها‭.‬

وقد‭ ‬يتحول‭ ‬خفض‭ ‬مستوى‭ ‬انخراط‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬الصراعات‭ ‬الخارجية‭ ‬إلى‭ ‬شعار‭ ‬انتخابي،‭ ‬كما‭ ‬سيستغل‭ ‬منافسو‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬لشن‭ ‬هجمات‭ ‬سياسية‭ ‬على‭ ‬إدارته‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬تداعيات‭ ‬هذه‭ ‬الانتكاسة‭ ‬على‭ ‬الكلفة‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬تتحملها‭ ‬واشنطن،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬تمتد‭ ‬لتشمل‭ ‬عواقب‭ ‬سياسية‭ ‬داخلية‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬حيث‭ ‬سيستغلها‭ ‬الديمقراطيون‭ ‬كنقطة‭ ‬ضعف‭ ‬ضد‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭.‬

إن‭ ‬ما‭ ‬يتآكل‭ ‬ليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬بل‭ ‬مصداقية‭ ‬التزاماتها؛‭ ‬فالولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تمتلك‭ ‬قدرات‭ ‬عسكرية‭ ‬واقتصادية‭ ‬هائلة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬الشركاء‭ ‬الإقليميين،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬القوة‭ ‬لا‭ ‬تترجم‭ ‬إلى‭ ‬نفوذ‭ ‬دائم‭ ‬إلا‭ ‬عندما‭ ‬يثق‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭ ‬في‭ ‬التزامات‭ ‬القوة‭ ‬التي‭ ‬تمتلكها‭. ‬

وقد‭ ‬عززت‭ ‬تجربة‭ ‬المواجهة‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬قناعةً‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬شركاء‭ ‬واشنطن‭ ‬بأن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات،‭ ‬تعطي‭ ‬الأولوية‭ ‬لمصالحها‭ ‬الخاصة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬مصالح‭ ‬شركائها‭ ‬الإقليميين‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف،‭ ‬تتحول‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬ضامن‭ ‬طبيعي‭ ‬للأمن‭ ‬إلى‭ ‬شريك‭ ‬يتطلب‭ ‬كل‭ ‬التزام‭ ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬توفير‭ ‬ضمانات‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬مفاوضات‭ ‬وإجراء‭ ‬حسابات‭ ‬دقيقة‭.‬

ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنظور،‭ ‬لا‭ ‬يشير‭ ‬مصطلح‭ ‬‮«‬الشريك‭ ‬المُكلِف‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬العلاقات‭ ‬الأمريكية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬تحوّل‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬تلك‭ ‬العلاقات؛‭ ‬إذ‭ ‬باتت‭ ‬علاقاتٍ‭ ‬تراجعت‭ ‬فيها‭ ‬مستويات‭ ‬الثقة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تزايدت‭ ‬فيها‭ ‬مشاعر‭ ‬الحذر،‭ ‬والمطالبة‭ ‬بضمانات،‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬خيارات‭ ‬بديلة‭.‬

 

هل‭ ‬هي‭ ‬نهاية‭ ‬النفوذ‭ ‬الأمريكي‭ ‬أم‭ ‬بداية‭ ‬لإعادة‭ ‬تموضع‭ ‬إقليمي؟

من‭ ‬غير‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تسعى‭ ‬دول‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬إلى‭ ‬استبدال‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬كلياً‭ ‬بقوة‭ ‬أخرى؛‭ ‬فالسيناريو‭ ‬الأرجح‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تنويع‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية،‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬التعاون‭ ‬الإقليمي،‭ ‬والتفاعل‭ ‬المتزامن‭ ‬مع‭ ‬مراكز‭ ‬قوى‭ ‬متعددة‭.‬

وستعمل‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬واحدة،‭ ‬وذلك‭ ‬لتقليل‭ ‬قابليتها‭ ‬للتأثر‭ ‬بالتحولات‭ ‬المفاجئة‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭. ‬وبناء‭ ‬عليه،‭ ‬فإن‭ ‬أهم‭ ‬تداعيات‭ ‬المواجهة‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬التغير‭ ‬الذي‭ ‬طرأ‭ ‬على‭ ‬عقلية‭ ‬حلفاء‭ ‬أمريكا‭ ‬وشركائها‭.‬

قد‭ ‬تظل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أقوى‭ ‬الأطراف‭ ‬العسكرية‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ولكن‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬حلفاؤها‭ ‬ينظرون‭ ‬إلى‭ ‬وجودها‭ ‬باعتباره‭ ‬ضمانة‭ ‬دائمة‭ ‬لأمنهم،‭ ‬فإن‭ ‬هيكلية‭ ‬النفوذ‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬ستتآكل‭ ‬تدريجياً‭ ‬من‭ ‬الداخل‭.‬

ولعل‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬النتيجة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لهذه‭ ‬الأزمة؛‭ ‬فالولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لن‭ ‬تخسر‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بالضرورة،‭ ‬لكنها‭ ‬لن‭ ‬تعود‭ ‬متمتعة‭ ‬بتلك‭ ‬الهيمنة‭ ‬المطلقة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحظى‭ ‬بها‭ ‬سابقاً‭ ‬على‭ ‬الحسابات‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬طاجيكي‭ ‬مهتم‭ ‬بشؤون

‭ ‬الصراعات‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا