في اليوم العالمي للقلب، أكتب وأنا أحمل قلب امرأة؛ مثله مثل قلب أي امرأة أخرى، يتصف بصفات ومشاعر خاصة، ويحتاج إلى عناية واهتمام فريدَيْن.
لسنوات طويلة، كان يُنظر إلى أمراض القلب على أنها مشكلة صحية تخص الرجال بشكل أساسي. وغالباً ما يتم الحديث عن صحة القلب عموماً، إلا أن النساء يعانين من أمراض القلب بطريقة تختلف عن الرجال؛ وهي اختلافات لا تزال غير مفهومة أو شائعة على نطاق واسع.
إن صحة قلب المرأة لا تقتصر فقط على الوقاية من النوبات القلبية في مراحل متقدمة من العمر، بل تشمل أيضاً التعرف على التغيرات المبكرة، وفهم الأعراض الفريدة، ومعالجة عوامل الخطر التي قد تبدو خفيفة أو غير مرتبطة بالقلب ظاهرياً.
وقد أجمع الخبراء على أن قلب المرأة يختلف عن قلب الرجل في عدة جوانب مهمة. فعلى الرغم من أن النساء يُعانين عموماً من الأعراض التقليدية ذاتها التي يشعر بها الرجال عند الإصابة بنوبة قلبية (مثل الشعور بألم في الصدر)، إلا أنه قد تظهر على المرأة أعراض أخرى مختلفة وأقل وضوحاً؛ يُذكر منها، الشعور المفاجئ بالتعب الشديد، وضيق التنفس، والغثيان.
ومن الناحية التشريحية والفيزيولوجية، يُعدّ قلب المرأة أصغر حجما وأخف وزناً من قلب الرجل، كما أن كمية الدم التي يضخها في كل نبضة أقل بحوالي 10% مقارنة بقلب الرجل.
إضافة إلى ذلك، يختلف تأثير التوتر والضغوط النفسية على القلب بين المرأة والرجل؛ إذ تؤدي حالات التوتر لدى المرأة إلى رفع معدل نبضات القلب وزيادة كمية الدم التي يضخها.
وفي حقيقة الأمر، إذا فقدت المرأة أعصابها تحت هذه الضغوط فلا عجب في ذلك... ففتّش عن الرجل!
ورغم كل هذه التحديات، فقد أثبتت الدراسات الطبية أن إصابة النساء بأمراض القلب تتأخر عموماً مقارنة بالرجال؛ إذ تُصيب النوبات القلبية النساء غالباً في سن (70 عاماً)، بينما يُصاب بها الرجال في متوسط سن (66 عاماً).
يا نساء العالم يمكننا الدفاع عن صحة قلوبنا من خلال الاستماع الجيد لأجسامنا وعدم تجاهل أي تغيرات تطرأ عليها، مع الالتزام باتباع نمط حياة صحي ومتوازن. ولأجل ذلك، جمعنا لكِ اليوم في الصفحة الطبية أهم النصائح والتوجيهات المقدمة من أطباء القلب المتخصصين وبعض النصائح تظهر مصورة على موقع التواصل الاجتماعي للجريدة، فكل ذلك من أجلكِ. عنايتكِ بقلبكِ ليست رفاهية، بل هي الأساس لتقديم الحب والدعم لكل من حولكِ.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك