تعد الموانئ البحرية والمطارات من أهم المحطات الأمنية والمنافذ التي تستقبل خلالها الدول الزوار والسياح، وتوفير الأمن والسلامة فيها أمر ضروري للغاية حيث يعطى السائح شعورًا بالأمان منذ لحظة وصوله، ويترك انطباعا إيجابيًا عن زيارته للبلاد.
تتطلب الإجراءات حماية ركاب السفن السياحية منذ وصولهم الميناء وحتى مغادرتهم، وتتضمن الرقابة على سلامة وسائل النقل وتصاريح الأشخاص وتراخيص مكاتب شركات السياحة.
هناك عدة إجراءات إيجابية استحدثتها إدارة الميناء (تيرمينالز البحرين) ومنها فتح بوابة خاصة للباصات السياحية بدلاً من حشر باصات السياح مع شاحنات النقل الثقيلة في مسار واحد مما يؤدي إلى تأخر السياح عن برامج الجولات، ندرك أهمية الوقت لدى السائح الأوروبي.
لا بد من الإشارة إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها موظفو الهجرة والجوازات بوزارة الداخلية في تسهيل إجراءات دخول السياح وتخليص التأشيرات في فترة قياسية عند وصول البواخر السياحية، يتراوح ركاب السفن من 4 إلى 6 آلاف سائح، وهذه الملاحظات أبلغنا إياها السياح خلال الجولات السياحية معهم حيث أشاروا أن هذه الإجراءات المبسطة جعلت زيارتهم إلى البحرين مريحة منذ الوصول.
شارك رجال شرطة الميناء في وضع عديد من الحلول للعقبات التي تعرّض لها السياح داخل الميناء، وقد ساهمت شرطة المرور من خلال وجودها الدائم في تنظيم سيارات الأجرة ومسارات الباصات السياحية.
العرض الفني للفرقة الموسيقية باللباس التقليدي الأحمر الذي يرمز إلى راية الوطن، وضيافة القهوة العربية مع التمور التي قدمتها وزارة السياحة وهيئة البحرين للسياحة والمعارض، وفرت للسياح الطابع الترفيهي والمرح، تراهم يندمجون طربًا مع الفرقة ويلتقطون معها العديد من الصور التذكارية.
سائح أوروبي عبر لنا بشكل تلقائي في أحد الجولات السياحية أنه لأول مرة يزور البحرين وشعر فيها بالراحة منذ الوهلة الأولى ثم أردف قائلًا: »لقد زرت عدة دول، هنا انتابني شعور باطمئنان نفسي لا أستطيع تفسيره«!!
بالإضافة إلى الخدمات الراقية التي قدمها الميناء للسياح هناك إنجازات أخرى كمشروع الطاقة الشمسية وخطط التنمية المستدامة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية استحق بشأنها ميناء خليفة بن سلمان جائزة «المؤسسة المستدامة» عبر شركة (أيه بي أم) تيرمينالز البحرين المشغل الرسمي للميناء وذلك في الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر في سلطنة عُمان الشقيقة.
هذه الإنجازات يديرها (دينامو) يعمل بصمت دون كلل يحرك بوصلة العمل في كل الاتجاهات، الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، بالرغم من مشاغله الكثيرة والمتعددة، إلا أنه يوفر الوقت لتوسيع قاعدة الشراكة مع مكاتب النقل والمواصلات وجمعية سيارات الأجرة التاكسي سريع الاستجابة لطلبات شركاء المصلحة، يشجع الكوادر الوطنية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة، كما ساهم في تطوير مرافق الميناء ومنظومة الرحلات البحرية والبرية الإقليمية للارتقاء بمستوى الخدمات العامة في مملكة البحرين.
من جانب آخر تحتاج بعض التجاوزات التي حدثت ضمن الساحة الخارجية للميناء إلى تشديد دور الرقابة في المواسم القادمة للحد من حدوث المخاطر، ومنها دخول باصات نقل طلبة المدارس تحمل ملصقات (حافلة مدرسة) وكذلك باصات غير مرخصة من وزارة المواصلات لأخذ السياح في جولات سياحية، كما توجد أعداد كبيرة من الرجال والنساء غير مرخصين ينتحلون صفة المرشدين يأخذون السياح في سياراتهم الخاصة إلى أماكن غير مدرجة ضمن المزارات الرسمية وتلك الفئات تحصلت أيضا على مبالغ مالية كبيرة نقدًا بالعملة الصعبة دون دفع الضرائب المستحقة للدولة، وتقديم الخدمات المتدنية للسياح الدوليين لا يتوافق مع مكانة مملكة البحرين.
هذه الممارسات غير القانونية أدت كذلك إلى ضرر أعمال المكتب السياحي (BIT) الذي استقطب السفن السياحية ودفع مبالغ طائلة لتأمين السفن وأجور الباصات وأرضية الميناء. يحتاج كذلك سائقو الباصات السياحية بمن فيهم البحرينيون إلى جلسات توعية بأهمية وجودهم في الميناء كمحطة أمنية لها أنظمتها وتعليماتها الداخلية التي يجب الالتزام بها.
إن حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تحرص كل الحرص على توفير أعلى مستويات جودة الخدمات في جميع مرافق الدولة.
في الحقيقة تمتلك مملكة البحرين كل مقومات نجاح صناعة السياحة من الموروث التاريخي والبنية التحتية والخدمات الراقية والشعب المضياف الودود بحيث يعجز السائح عن التعبير عن مكنون تجربته السياحية في مملكة دلمون البحرين.
{ رئيس المرشدين
السياحيين أصدقاء دلمون

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك