العدد : ١٧٧١٩ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر أو ربيع الثاني ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١٩ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر أو ربيع الثاني ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

ميناء خليفة.. رائد الخدمات السياحية

بقلم: ميرزا النشيط

الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

تعد‭ ‬الموانئ‭ ‬البحرية‭ ‬والمطارات‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المحطات‭ ‬الأمنية‭ ‬والمنافذ‭ ‬التي‭ ‬تستقبل‭ ‬خلالها‭ ‬الدول‭ ‬الزوار‭ ‬والسياح،‭ ‬وتوفير‭ ‬الأمن‭ ‬والسلامة‭ ‬فيها‭ ‬أمر‭ ‬ضروري‭ ‬للغاية‭ ‬حيث‭ ‬يعطى‭ ‬السائح‭ ‬شعورًا‭ ‬بالأمان‭ ‬منذ‭ ‬لحظة‭ ‬وصوله،‭ ‬ويترك‭ ‬انطباعا‭ ‬إيجابيًا‭ ‬عن‭ ‬زيارته‭ ‬للبلاد‭.‬

تتطلب‭ ‬الإجراءات‭ ‬حماية‭ ‬ركاب‭ ‬السفن‭ ‬السياحية‭ ‬منذ‭ ‬وصولهم‭ ‬الميناء‭ ‬وحتى‭ ‬مغادرتهم،‭ ‬وتتضمن‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬وسائل‭ ‬النقل‭ ‬وتصاريح‭ ‬الأشخاص‭ ‬وتراخيص‭ ‬مكاتب‭ ‬شركات‭ ‬السياحة‭.‬

هناك‭ ‬عدة‭ ‬إجراءات‭ ‬إيجابية‭ ‬استحدثتها‭ ‬إدارة‭ ‬الميناء‭ (‬تيرمينالز‭ ‬البحرين‭) ‬ومنها‭ ‬فتح‭ ‬بوابة‭ ‬خاصة‭ ‬للباصات‭ ‬السياحية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬حشر‭ ‬باصات‭ ‬السياح‭ ‬مع‭ ‬شاحنات‭ ‬النقل‭ ‬الثقيلة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬واحد‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تأخر‭ ‬السياح‭ ‬عن‭ ‬برامج‭ ‬الجولات،‭ ‬ندرك‭ ‬أهمية‭ ‬الوقت‭ ‬لدى‭ ‬السائح‭ ‬الأوروبي‭.‬

‏لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬الجهود‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬يبذلها‭ ‬موظفو‭ ‬الهجرة‭ ‬والجوازات‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬إجراءات‭ ‬دخول‭ ‬السياح‭ ‬وتخليص‭ ‬التأشيرات‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬قياسية‭ ‬عند‭ ‬وصول‭ ‬البواخر‭ ‬السياحية،‭ ‬يتراوح‭ ‬ركاب‭ ‬السفن‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬إلى‭ ‬6‭ ‬آلاف‭ ‬سائح،‭ ‬وهذه‭ ‬الملاحظات‭ ‬أبلغنا‭ ‬إياها‭ ‬السياح‭ ‬خلال‭ ‬الجولات‭ ‬السياحية‭ ‬معهم‭ ‬حيث‭ ‬أشاروا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬المبسطة‭ ‬جعلت‭ ‬زيارتهم‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬مريحة‭ ‬منذ‭ ‬الوصول‭.‬

‏شارك‭ ‬رجال‭ ‬شرطة‭ ‬الميناء‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الحلول‭ ‬للعقبات‭ ‬التي‭ ‬تعرّض‭ ‬لها‭ ‬السياح‭ ‬داخل‭ ‬الميناء،‭ ‬وقد‭ ‬ساهمت‭ ‬شرطة‭ ‬المرور‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وجودها‭ ‬الدائم‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬سيارات‭ ‬الأجرة‭ ‬ومسارات‭ ‬الباصات‭ ‬السياحية‭.‬

‏العرض‭ ‬الفني‭ ‬للفرقة‭ ‬الموسيقية‭ ‬باللباس‭ ‬التقليدي‭ ‬الأحمر‭ ‬الذي‭ ‬يرمز‭ ‬إلى‭ ‬راية‭ ‬الوطن،‭ ‬وضيافة‭ ‬القهوة‭ ‬العربية‭ ‬مع‭ ‬التمور‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬وهيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للسياحة‭ ‬والمعارض،‭ ‬وفرت‭ ‬للسياح‭ ‬الطابع‭ ‬الترفيهي‭ ‬والمرح،‭ ‬تراهم‭ ‬يندمجون‭ ‬طربًا‭ ‬مع‭ ‬الفرقة‭ ‬ويلتقطون‭ ‬معها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الصور‭ ‬التذكارية‭.‬

‏سائح‭ ‬أوروبي‭ ‬عبر‭ ‬لنا‭ ‬بشكل‭ ‬تلقائي‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الجولات‭ ‬السياحية‭ ‬أنه‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬يزور‭ ‬البحرين‭ ‬وشعر‭ ‬فيها‭ ‬بالراحة‭ ‬منذ‭ ‬الوهلة‭ ‬الأولى‭ ‬ثم‭ ‬أردف‭ ‬قائلًا‭: ‬‮»‬لقد‭ ‬زرت‭ ‬عدة‭ ‬دول،‭ ‬هنا‭ ‬انتابني‭ ‬شعور‭ ‬باطمئنان‭ ‬نفسي‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬تفسيره‮«‬‭!!‬

‏بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الخدمات‭ ‬الراقية‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬الميناء‭ ‬للسياح‭ ‬هناك‭ ‬إنجازات‭ ‬أخرى‭ ‬كمشروع‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬وخطط‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الموانئ‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬استحق‭ ‬بشأنها‭ ‬ميناء‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬جائزة‭ ‬‮«‬المؤسسة‭ ‬المستدامة‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬شركة‭ (‬أيه‭ ‬بي‭ ‬أم‭) ‬تيرمينالز‭ ‬البحرين‭ ‬المشغل‭ ‬الرسمي‭ ‬للميناء‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬الملتقى‭ ‬الخليجي‭ ‬للتنقل‭ ‬الأخضر‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬الشقيقة‭.‬

‏هذه‭ ‬الإنجازات‭ ‬يديرها‭ (‬دينامو‭) ‬يعمل‭ ‬بصمت‭ ‬دون‭ ‬كلل‭ ‬يحرك‭ ‬بوصلة‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الاتجاهات،‭ ‬الدكتور‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬المواصلات‭ ‬والاتصالات،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬مشاغله‭ ‬الكثيرة‭ ‬والمتعددة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يوفر‭ ‬الوقت‭ ‬لتوسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬مكاتب‭ ‬النقل‭ ‬والمواصلات‭ ‬وجمعية‭ ‬سيارات‭ ‬الأجرة‭ ‬التاكسي‭ ‬سريع‭ ‬الاستجابة‭ ‬لطلبات‭ ‬شركاء‭ ‬المصلحة،‭ ‬يشجع‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المشتركة،‭ ‬كما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬مرافق‭ ‬الميناء‭ ‬ومنظومة‭ ‬الرحلات‭ ‬البحرية‭ ‬والبرية‭ ‬الإقليمية‭ ‬للارتقاء‭ ‬بمستوى‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

‏من‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬تحتاج‭ ‬بعض‭ ‬التجاوزات‭ ‬التي‭ ‬حدثت‭ ‬ضمن‭ ‬الساحة‭ ‬الخارجية‭ ‬للميناء‭ ‬إلى‭ ‬تشديد‭ ‬دور‭ ‬الرقابة‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬القادمة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬حدوث‭ ‬المخاطر،‭ ‬ومنها‭ ‬دخول‭ ‬باصات‭ ‬نقل‭ ‬طلبة‭ ‬المدارس‭ ‬تحمل‭ ‬ملصقات‭ (‬حافلة‭ ‬مدرسة‭) ‬وكذلك‭ ‬باصات‭ ‬غير‭ ‬مرخصة‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬المواصلات‭ ‬لأخذ‭ ‬السياح‭ ‬في‭ ‬جولات‭ ‬سياحية،‭ ‬كما‭ ‬توجد‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الرجال‭ ‬والنساء‭ ‬غير‭ ‬مرخصين‭ ‬ينتحلون‭ ‬صفة‭ ‬المرشدين‭ ‬يأخذون‭ ‬السياح‭ ‬في‭ ‬سياراتهم‭ ‬الخاصة‭ ‬إلى‭ ‬أماكن‭ ‬غير‭ ‬مدرجة‭ ‬ضمن‭ ‬المزارات‭ ‬الرسمية‭ ‬وتلك‭ ‬الفئات‭ ‬تحصلت‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬مبالغ‭ ‬مالية‭ ‬كبيرة‭ ‬نقدًا‭ ‬بالعملة‭ ‬الصعبة‭ ‬دون‭ ‬دفع‭ ‬الضرائب‭ ‬المستحقة‭ ‬للدولة،‭ ‬وتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬المتدنية‭ ‬للسياح‭ ‬الدوليين‭ ‬لا‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬مكانة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭ ‬أدت‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬ضرر‭ ‬أعمال‭ ‬المكتب‭ ‬السياحي‭  (‬BIT‭) ‬الذي‭ ‬استقطب‭ ‬السفن‭ ‬السياحية‭ ‬ودفع‭ ‬مبالغ‭ ‬طائلة‭ ‬لتأمين‭ ‬السفن‭ ‬وأجور‭ ‬الباصات‭ ‬وأرضية‭ ‬الميناء‭.‬‏‭ ‬يحتاج‭ ‬كذلك‭ ‬سائقو‭ ‬الباصات‭ ‬السياحية‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ ‬البحرينيون‭ ‬إلى‭ ‬جلسات‭ ‬توعية‭ ‬بأهمية‭ ‬وجودهم‭ ‬في‭ ‬الميناء‭ ‬كمحطة‭ ‬أمنية‭ ‬لها‭ ‬أنظمتها‭ ‬وتعليماتها‭ ‬الداخلية‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬الالتزام‭ ‬بها‭.‬

‏إن‭ ‬حكومتنا‭ ‬الرشيدة‭ ‬بقيادة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬تحرص‭ ‬كل‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬أعلى‭ ‬مستويات‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مرافق‭ ‬الدولة‭.‬

‏في‭ ‬الحقيقة‭ ‬تمتلك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كل‭ ‬مقومات‭ ‬نجاح‭ ‬صناعة‭ ‬السياحة‭ ‬من‭ ‬الموروث‭ ‬التاريخي‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والخدمات‭ ‬الراقية‭ ‬والشعب‭ ‬المضياف‭ ‬الودود‭ ‬بحيث‭ ‬يعجز‭ ‬السائح‭ ‬عن‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬مكنون‭ ‬تجربته‭ ‬السياحية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬دلمون‭ ‬البحرين‭.‬

 

{ رئيس‭ ‬المرشدين

‭ ‬السياحيين‭ ‬أصدقاء‭ ‬دلمون

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا