تحتفل الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية يوم 23 سبتمبر من كل عام منذ عام 1932 بذكرى توحيد وتأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه، ففي هذا اليوم المجيد في تاريخ المملكة العربية السعودية يتذكر المواطن السعودي ونحن مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وأشقاء وأصدقاء السعودية بكل الفخر والاعتزاز البطولات التي سطرتها المملكة في سبيل توحيد المملكة بقيادة الملك عبدالعزيز آل سعود، التي أثمرت إعلان تغيير اسم المملكة من المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية.
في هذا اليوم المشهود من تاريخ المملكة العربية السعودية ومنذ تلك اللحظة سعت المملكة العربية السعودية إلى استكمال متطلبات التأسيس في دولة القانون والمؤسسات التشريعية بمبايعة من مختلف مكونات المجتمع السعودي في مختلف مناطق ومدن وقرى المملكة وتأييدها ودعمها للملك عبدالعزيز آل سعود.
وتقديرا للمملكة العربية السعودية واحتراما لمكانتها تشارك الدول الخليجية والعربية والإسلامية والصديقة المملكة وشعبها الشقيق أفراحهم وابتهاجهم باليوم الوطني المجيد، فتتزين الشوارع والطرقات والمدن في البحرين والعديد من المدن العربية والإسلامية والصديقة باللون الأخضر رمزا للعلم السعودي المتزين بشهادة لا إله إلا الله، تعبيرا عن المكانة الرفيعة والمرموقة التي تحظى بها المملكة العربية السعودية على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، حيث تخصص القنوات الفضائية والإذاعات اللقاءات والبرامج التي تتناول فيها تاريخ المملكة العربية السعودية والإنجازات التي حققتها وجهودها الإقليمية والدولية للمحافظة على الأمن والسلم الدوليين، كما تتناول الصحافة الخليجية والعربية والدولية في صدر صفحاتها الأولى إنجازات السعودية في مختلف المجالات، حيث تتحول هذه الذكرى إلى مناسبة لاستحضار الذاكرة الوطنية السعودية وقيام الدولة السعودية الحديثة التي تحولت إلى عنوان في مختلف وسائل الإعلام ومادة تدرس في المناهج الدراسية.
إن مشاركة المملكة العربية السعودية فرحتها بيومها الوطني تنبع من القلب لتجديد الشكر والامتنان للمملكة على دعمها ومساندتها للقضايا العربية والإسلامية، وعلى اياديها البيضاء الممتدة للجميع ومساعداتها السخية للشعوب والدول في مختلف القارات، التي يشهد لها الجميع في إطار النهج الذي تسير عليه المملكة وتحمل واجبها تجاه الاشقاء والأصدقاء في الامتين العربية والإسلامية.
ولا شك أن احتفالات المملكة العربية السعودية الشقيقة تأتي في ظل الإنجازات التي حققتها المملكة في هذا العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بدعم ومساندة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث تم تخصيص الموازنات الضخمة لتنفيذ العديد من المشاريع الكبيرة لتنمية المجتمع السعودي وربط المدن والقرى السعودية بشبكة مواصلات متطورة وإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وبناء المدارس والمشاريع الإسكانية لتوفير حياة كريمة للمواطن السعودي مستفيدة من الثروة النفطية التي حباها الله بها.
وعلى المستوى الدولي تنتهج المملكة العربية السعودية سياسة متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وفق مبادئ القانون الدولي، وتدعم قضايا السلم والأمن في العالم وتتبنى القضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية وإقامة علاقات تراعي المصالح المشتركة.
ونحن في مملكة البحرين يجمعنا مع المملكة العربية السعودية التاريخ المشترك والعلاقات الاجتماعية والأسرية والمصير الواحد، فكل عائلة بحرينية لها أقارب في المملكة العربية السعودية، والعكس أيضا فإن كل أسرة سعودية لها أقارب في مملكة البحرين. ويبقى صرح جسر الملك فهد الذي يربط السعودية بالبحرين شاهدا على عمق العلاقات المتجذرة منذ القدم بين البلدين والشعبين الشقيقين، كما لا ننسى موقف المملكة العربية السعودية الصلب الداعم والمساند للبحرين خلال الاحداث التي شهدتها البحرين في عام 2011 عندما تعرضت بلادنا لمؤامرة خبيثة استهدفت أمننا واستقرارنا وسيادتنا الوطنية.
وبهذه المناسبة السعيدة علينا جميعا نتقدم بخالص التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وللشعب السعودي الشقيق، متمنين للمملكة العربية السعودية المزيد من النجاحات والإنجازات لما فيه رفاهية الشعب السعودي. وكل عام والمملكة وقيادتها وشعبها بألف خير.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك