عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى متهمًا إيراني الجنسية، بالسجن مدة 10سنوات، وأمرت بإبعاده نهائيًا عن مملكة البحرين بعد تنفيذ العقوبة، لإدانته بتزوير شهادة ميلاد واستعمال محررات رسمية مزورة للحصول على مزايا مخصصة للمواطنين البحرينيين.
وتعود وقائع القضية إلى عام 1983، عندما تمكن المتهم، الذي دخل البحرين عام 1979 بجواز سفر آسيوي للعمل، من تزوير شهادة ميلاد عبر تغيير اسمه وتاريخ ميلاده وبيانات والدته، ثم استخدمها أمام الجهات المختصة للحصول على بطاقة عمل مخصصة للبحرينيين، وإشعار هوية ووثائق رسمية أخرى، كما حصل المتهم على رقمين شخصيين باسمين مختلفين، واستعمل البيانات المزورة في استخراج رخصتي قيادة، إحداهما بصفته من «دون جنسية»، واستمر في استخدام الوثائق والاستفادة من آثارها طوال سنوات.
وبحسب شهادة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، سُجل المتهم كمؤمن عليه بحريني منذ عام 1983، وبلغت مدة خدمته التأمينية 31عامًا، ما مكنه من استحقاق المعاش التقاعدي ومكافأة نهاية الخدمة. وبدأ صرف معاشه منذ عام 2015، فيما بلغ إجمالي الاشتراكات التأمينية المسددة عنه 46,845.270 دينارًا بحرينيًا.
وانكشفت الواقعة بعد ورود معلومات إلى إدارة البحث والمتابعة بالإدارة العامة للجوازات تفيد باستخدام المتهم بيانات وأسماء مختلفة، حيث أكدت التحريات حمله رقمين شخصيين بصفات قانونية متباينة، فتم ضبط المتهم وأقر المتهم خلال تحقيقات النيابة العامة بارتكاب التزوير واستخدام شهادة الميلاد للحصول على المزايا المقررة للبحرينيين.
حيث وجهت النيابة للمتهم، أنه منذ عام 1983 اشترك بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسني النية في تزوير محررين رسميين، وهما استمارتا استخراج رخصتي القيادة الصادرتين عن الإدارة العامة للمرور، بأن دوّن بيانات غير صحيحة باسمه ورقمه الشخصي ووضعه القانوني «بدون جنسية» في الاستمارتين، وقدم إشعار إصدار هوية مزورًا موهمًا الموظفين بصحة تلك البيانات، فأصدروا رخصتي قيادة بناءً على ذلك، وتمت الجريمة بناءً على تلك المساعدة.
كما استعمل المتهم محررات رسمية مزورة مع علمه بتزويرها، وهي شهادة ميلاد وبطاقة عمل وبطاقة سجل سكاني وإشعار إصدار هوية ورخصتا قيادة، متضمنة بيانات غير صحيحة بشأن الاسم والرقم الشخصي والوضع القانوني من «دون جنسية»، بأن قدمها للغير «بما فيها الجهات الحكومية»، متمسكًا بها ومحتجًا بصحتها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك