ضيفنا في هذا الحوار الشاب الدولي عبدالله محمد جعفر لاعب مركز 2 للكرة الطائرة، ابن مدرسة دار كليب، لنقترب أكثر من مسيرته الرياضية المتصاعدة، بدءا من تجربته الناجحة مع نادي بني جمرة، مروراً بعودته من جديد إلى بيته وناديه الأم «دار كليب»، وصولا إلى طموحاته الواعدة مع المنتخب الوطني واستعداده للموسم الجديد.
لقد شكلت لك تجربتك مع بني جمرة في موسم 2025-2026 نقلة نوعية انعكست عليك إيجابيا.. ما أبرز المكاسب التي خرجت بها؟ وما الذي تغير في شخصيتك داخل الملعب وخارجه؟
أكيد استفدت كثيرا من التجربة، واستشعرت فعليا أن شخصيتي قد تغيرت الى الأحسن، وصرت لاعبا أتحمل المسؤولية أكثر داخل الملعب وخارجه، إذ علمتني التجربة كيف أتعامل مع الناس ومع الضغوط كذلك.
{ ما الأسباب التي دفعتك الى العودة إلى ناديك الأصل دار كليب قبل انطلاق موسم 2026-2027؟
} دار كليب يبقى بيتي، ورأيت أن الوقت مناسب للعودة بعد تجربة بني جمرة، وأتمنى أن يوفقني الله تعالى لأكون إضافة تفيد الفريق ونحقق البطولات.
{ هل ترى أن العودة إلى مسقط رأسك دار كليب تمثل تحديا أكبر مقارنة بتجربتك السابقة؟
} بكل تأكيد، على اعتبار أن المسؤولية في دار كليب أكبر، والجمهور ينتظر منك أن تقدم المستوى المنتظر، وشخصيا أحب مثل هذه التحديات، وأتمنى أن أكون في مستواها.
{ كيف استقبلت ثقة المدرب المونتينيغري إيفان عندما ضمك إلى منتخب الرجال؟
} شعور جميل لا يوصف، لأن أي لاعب يتمنى أن يتشرف بارتداء شعار المنتخب، وهذا الاستدعاء شكل لي دافعا كبيرا لأبذل قصارى جهدي حتى أثبت ذاتي.
{ ماذا تعلمت من معسكرات ومشاركات المنتخب، وما الإضافة التي حققتها لك على المستوى الفني؟
} أضافت لي أشياء كثيرة، إذ أتاحت لي فرصة الاحتكاك باللاعبين أصحاب الخبرة، واستشعرت أن مستواي قد تطور، وزادت ثقتي في نفسي خاصة على مستوى اتخاذ القرار.
{ والدك محمد جعفر وعماك علي وحسن كلهم شغلوا مركز (3)، بينما اخترت أنت مركز (2).. لماذا اتجهت الى هذا المركز؟ ومن صاحب القرار في ذلك؟
} هذا الكلام صحيح، لكن ينبغي أن يعرف الجميع أن بدايتي حتى وصولي الى الفريق الأول كان مركزي الأساسي هو مركز 4، غير أن البرازيلي راميريز مدرب منتخبنا سابقا احتاج إلى خدماتي في مركز 2 ضمن منتخب الشباب، وجاء بعده البرازيلي الآخر كاكاروتو مدرب دار كليب السابق ليحببني أكثر في هذا المركز، فصار حاليا هو المركز الذي ارتبط به اسمي.
{ هل يمثل والدك محمد جعفر مستشارا فنيا وإداريا لك داخل المنزل من خلال نصائحه، أم أنه يترك لك حرية اتخاذ قراراتك؟
} دائما والدي ما يوجه لي النصيحة، ويمدني برأيه، لكنه في نهاية المطاف لا يفرض علي ما يقوله، بل يترك لي الفرصة لاتخاذ قراري الشخصي، وهذا من شأنه يساعدني على التعلم وتحمل مسؤولية قراراتي.
{ ما النصيحة الأهم التي تلقيتها من والدك ولا تزال ترافقك حتى اليوم؟
} دائما ما يطلب مني مضاعفة العمل والتدريب، والنظر إلى التمرين بمثابة أنه مباراة تتطلب مني أن أبذل أقصى ما أقدر عليه، وهذا الكلام بات يلازمني إلى اليوم، وأحرص على تطبيقه، فطموحي لا حدود له.
{ كيف تصف المنافسة داخل دار كليب في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين المميزين؟
} المنافسة قوية، وهذا جانب إيجابي، يجعل اللاعبين يضاعفون من العمل، ومن شأنه أن يحفز الجميع للدخول في منافسة شريفة لإثبات الذات، وكل ذلك يصب في صالح الفريق.
{ هل تختلف طموحاتك مع دار كليب في الموسم الجديد عن طموحاتك السابقة؟ وما الأهداف التي وضعتها لنفسك؟
} بطبيعة الحال، فاليوم خبرة عبدالله محمد غير الأمس، وطموحي أن أبذل قصارى ما أملك للمساهمة في تحقيق الألقاب والبطولات، وأكون لاعبا مسؤولا يعول عليه.
{ ما الجوانب التي تسعى إلى تطويرها في مستواك حتى تثبت أقدامك بشكل دائم مع المنتخب الأول؟
} أسعى مع المنتخب إلى تطوير كل جوانبي، ويهمني أن أمنح الثقة للمدرب وزملائي اللاعبين بأني قادر على تحمل المسؤولية متى شاركت في أي مباراة، فكلما طورت نفسك وجدت لك مكانا في الملعب.
{ من اللاعب الذي تعتبره قدوتك في مركز (2) على المستوى المحلي أو العالمي؟ ولماذا؟
} بعد ما غيرت مركزي، بات الثنائي علي إبراهيم ومحمد عنان هما من يشداني، أحاول مراقبتهما والتعلم منهما داخل وخارج الملعب، وللأمانة هما لا يتأخران علي بالنصيحة والتوجيه، والاستفادة من خبرتهما.
{ كيف تتعامل مع الضغوط الجماهيرية، خاصة وأن دار كليب يدخل كل موسم مرشحا للمنافسة على البطولات؟
} أحاول ما أشغل نفسي بأي شيء يبعدني عن تركيزي في الملعب، وفي النهاية الجمهور ينتظر منك أفضل ما لديك من أداء.
{ ما البطولة التي تحلم بتحقيقها مع دار كليب، وما الإنجاز الذي تطمح للوصول إليه بقميص المنتخب الوطني؟
} أتمنى أن أحقق كل شيء سوى تعلق الأمر بنادي دار كليب أو المنتخب الوطني لرفع راية الوطن.
{ أخيرا، ما الرسالة التي تود توجيهها الى جماهير دار كليب بعد عودتك الى الدفاع عن شعار النادي في الموسم الجديد؟
} الكلمة التي أحب أن أوجهها الى جمهور دار كليب هي: شكرا على دعمكم وثقتكم، وإن شاء الله سأبذل كل ما في وسعي، وسنعطي كل الذي لدينا حتى نسعدكم.
بهذا الطموح الكبير والروح العالية، يؤكد عبدالله محمد جعفر جاهزيته لخوض التحديات المقبلة بكل عزيمة، عاقدا العزم على ترك بصمة واضحة سوى مع ناديه أو المنتخب الوطني، لتبقى جماهير الكرة الطائرة على موعد مع تقديم مستويات استثنائية تليق بالثقة التي وضعت فيه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك