روما – (د ب أ): أبدى حارس المرمى الإيطالي الأسطوري جيانلويجي بوفون، ثقته في قدرة كل من روبيرتو مانشيني وكلاوديو رانييري، للنهوض بكرة القدم الإيطالية، التي تعاني من أزمة شديدة في السنوات الأخيرة، تسببت في غياب المنتخب الأزرق عن المشاركة في نهائيات كأس العالم خلال النسخ الثلاث الأخيرة.
وعاد مانشيني لتدريب منتخب إيطاليا في ولاية ثانية، بينما تم تعيين رانييري مديرا تقنيا للاتحاد الإيطالي لكرة القدم مؤخرا، وهو أمر أثار ترحيب بوفون، خلال مقابلة أجراها مع صحيفة «لا جازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.
ويعتقد بوفون أن مدرب إيطاليا الجديد هو الخيار الأمثل، حيث قال «مانشيني هو الخيار الأفضل من الناحية الفنية، لأنه أظهر أسلوب لعب يتناسب مع المشروع. لو كنت مسؤولا في باريس سان جرمان، أو بايرن ميونخ، أو ريال مدريد، أو يوفنتوس، أو أي ناد كبير آخر، لكنت سأضعه في الحسبان».
وبدأت عملية إعادة هيكلة المنتخب الإيطالي عقب استقالة بوفون من منصبه كرئيس للوفد الإيطالي لكرة القدم، والذي أكد أنه لن يعود لشغل منصب قيادي بالفريق.
أضاف بوفون في حديثه للصحيفة الإيطالية «قرار عدم استمراري نهائي. إنكم تتحدثون مع شخص هبط لدوري الدرجة الثانية مع يوفنتوس، ووافق على تخفيض راتبه بمقدار 500 ألف يورو، لمجرد الشعور بأنه جزء من الفريق».
وكان بإمكان بوفون شغل منصب آخر في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم «الجديد»، لكنه تمسك بموقفه الرافض، وقال «كان من الرائع التحدث مع مالديني وليوناردو، فقد عرضا علي منصب مدرب المنتخب الوطني، للتنسيق بين فرق الدوري الإيطالي وفرق تحت 17 عاما».
وأضاف «حماسهما جعلني أتردد، لكنني تمسكت بموقفي: منذ عام 1991 وحتى اليوم، لم أمنح نفسي أكثر من 20 يوما من الراحة، وقد حان الوقت لأكرس نفسي لمن كرسوا أنفسهم لي: زوجتي، وأولادي، ووالدي. أحتاج إلى استعادة طاقتي».
ورغم موافقته الآن على مانشيني الآن، فإن بوفون لم يكن في نفس الموقف قبل عام، بعد رحيل لوتشيانو سباليتي عن تدريب المنتخب الإيطالي، حيث قال «لعبت دورا هاما، لكن لم يكن لي القرار النهائي».
وتابع «في ذلك الوقت، كان جينارو جاتوزو أفضل مدرب متاح لهذه المهمة. كان الوقت حاسما، وكان التأهل للملحق الأوروبي شبه مضمون. كنا بحاجة لتحفيز فريق محبط نوعا ما واستعادة حماسه وفخره».
وأوضح «أعتقد أنني أفهم كرة القدم. أعرف أن النتيجة لا تقاس ببطاقة حمراء أخرى أو ركلة جزاء أخرى. ينبغي عليك أن تعيش يوما بيوم وأن تفهم الديناميكية التي تتطور بين الفريق والمدرب، ونادرا ما شعرت بمثل هذا الانسجام والاحترام ووحدة الهدف».
وربما يثير منصب رانييري مع منتخب إيطاليا بعض الشكوك، لكن هذا الشعور لا ينتاب بوفون، الذي يدرك قيمة المدرب السابق، حيث صرح «أتفهم وجود بعض الشكوك من الخارج، وهذا أمر مشروع، لكن وجود شخص مثله في مثل هذا المنصب الحساس أمر بالغ الأهمية الآن. رانييري يقدم ضمانات شخصية وفنية لا حصر لها».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك