أكد المهندس عباس عبدالله عرفات مدير إدارة التشجير والمنتزهات بوزارة شؤون البلديات والزراعة أن مبادرة التشجير تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة الرقعة الخضراء في مملكة البحرين، لما لها من دور مهم في تحسين جودة الهواء من خلال امتصاص غازات الاحتباس الحراري وثاني أكسيد الكربون وإطلاق الأكسجين، إلى جانب مساهمتها في خفض درجات الحرارة وتحسين جودة الحياة.
وأوضح أن المبادرة حققت نتائج ملموسة منذ انطلاقها عام 2022، حيث بلغ إجمالي ما تمت زراعته حتى مايو 2026 نحو 646 ألفاً و251 شجرة، بما يعكس تقدماً مستمراً نحو تحقيق مستهدفات الخطة الوطنية للتشجير.
وأشار إلى أن عدد الأشجار المستهدف زراعتها خلال عام 2026 يبلغ 181 ألف شجرة، ضمن خطة تهدف إلى مضاعفة أعداد الأشجار تدريجياً وصولاً إلى 1.8 مليون شجرة إضافية بحلول عام 2035، ليرتفع إجمالي عدد الأشجار في المملكة إلى نحو 3.6 ملايين شجرة.
وأضاف أن جهود التشجير تسهم في توفير بيئة أكثر ملاءمة للسكان، وتعزيز المساحات الخضراء والحدائق العامة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ويشجع على ممارسة الأنشطة الترفيهية والرياضية للمواطنين والمقيمين.
وفيما يتعلق بأبرز المشروعات الوطنية في مجال التشجير أوضح عرفات أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد، بهدف توسيع نطاق المشاركة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشجير.
وبيّن أن المشروعات تشمل تشجير عدد من الشوارع والتقاطعات الرئيسية في مختلف محافظات المملكة، من بينها شارع الشيخ خليفة بن سلمان، وشارع الشيخ عيسى بن سلمان، والشارع الدائري بالمحرق، وشارع الزلاق، وشارع الملك حمد بالمنطقة الجنوبية، إضافة إلى تطوير المساحات الخضراء في التقاطعات الرئيسية بما يعزز المظهر الحضاري ويحسن البيئة العمرانية.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على إنشاء وتأهيل الحدائق العامة وحدائق الأحياء السكنية في مختلف مناطق المملكة، من أبرزها مشروع تطوير حديقة خليفة الكبرى بالرفاع والحديقة المائية في المنامة، إلى جانب تطوير المماشي العامة مثل ممشى الاستقلال وممشى عسكر.
وأشار إلى أن الوزارة أطلقت مبادرات لتشجير المدارس والمستشفيات الحكومية بهدف تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة لدى مختلف فئات المجتمع.
كما لفت إلى تنفيذ عدد من مشروعات التشجير بالتعاون مع القطاع الخاص في المناطق الصناعية، من بينها المنطقة الصناعية في شرق سترة والمنطقة الصناعية في الحد، مؤكداً أن هذه المشروعات تندرج ضمن جهود المملكة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك