أكد تقرير نشرته «العربية نت» أن موجات التسريح في الشركات الكبرى لم تعد مجرد استجابة لأزمات اقتصادية أو انكماشات مفاجئة، بل تحولت في 2026 إلى أداة استراتيجية لإعادة تشكيل نماذج الأعمال، حيث تعيد الشركات رسم هياكلها بجرأة، مدفوعة بالذكاء الاصطناعي وضغوط التكاليف وتغير قواعد المنافسة العالمية.
وحتى منتصف عام 2026، تم تسريح أكثر من 113 ألف موظف عبر ما يزيد على 179 إعلاناً لشركات كبرى، بمتوسط يقارب 950 وظيفة يومياً.
ولا تقتصر الظاهرة على قطاع التكنولوجيا، رغم استحواذها على النصيب الأكبر، بل تمتد إلى المال والتجزئة والاتصالات والتصنيع، ما يعكس تحولاً هيكلياً لا مجرد تصحيح دوري.
وشهدت قائمة أكبر 15 عملية تسريح هيمنة واضحة لشركات التكنولوجيا، لكنها لم تكن وحدها:
- أوراكل: 30 ألف وظيفة بما يعادل 18% من القوة العاملة، لتمويل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
- أمازون: أكثر من 16 ألف وظيفة ضمن إعادة هيكلة ما بعد الجائحة
- نستله: نحو 16 ألف وظيفة عبر أتمتة واسعة النطاق
- كوغنيزانت: 15 ألف وظيفة لإعادة تصميم نموذج العمل
Verizon -: نحو 13 ألف وظيفة لخفض الديون وزيادة الكفاءة
Dell-خفضت 11 ألف وظيفة رغم نمو أعمال الذكاء الاصطناعي
- مايكروسوفت: تسريح غير مباشر لحوالي 8800 موظف عبر برامج خروج طوعي
- ميتا: تقليص 8000 وظيفة مقابل استقطاب «مواهب فائقة» في الذكاء الاصطناعي
- بروكتر آند جامل: 7000 وظيفة بسبب ضغوط الرسوم والتكاليف
- إتش بي: حتى 6000 وظيفة ضمن خطة تحول شاملة
- مورغان ستانلي: 2500 وظيفة رغم إيرادات قياسية
- بلوك: تقليص صادم بنسبة 40% من القوى العاملة
- سناب: أكثر من 1200 وظيفة
- نايك: حوالي 1600 وظيفة
- كوينباس: خفض 14% من موظفيها
والمقلق في الأمر أن الشركات لم تعد تسرح الموظفين نتيجة الخسائر، بل لأنها تعيد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. فشركات مثل أوراكل وميتا ومايكروسوفت وبلوك، أعادت توجيه مليارات الدولارات لبناء البنية التحتية مثل مراكز بيانات وشرائح GPU، ممولة جزئياً من تقليص الرواتب.
بينما في شركات أخرى، مثل نستله وفيرزون، أصبح استبدال الأعمال الروتينية بأنظمة مؤتمتة ضرورة تنافسية، وليس خياراً.
من جانب آخر، لم يعد النمو في الإيرادات يعني التوسع في التوظيف، كما كان في الماضي، حيث توسعت إيرادات كل من «ديل» و«مورغان ستانلي»، إلا أنهما لجأتا إلى تسريح الموظفين ضمن مفهوم إداري جديد لإعادة تعريف النمو.
وشهد عام 2026 عمليات إلغاء وظائف منظمة ركزت على فئات بعينها:
- الإدارة الوسطى: اختفاء طبقات إدارية لصالح هياكل أكثر تسطحاً.
- وظائف الدعم المالي والإداري: بعد أتمتة العمليات.
- المهندسون المبتدئون والمتوسطون: مع قدرة الذكاء الاصطناعي على كتابة الأكواد.
- الموارد البشرية والتوظيف: مع اعتماد الشركات على أنظمة ذكية.
- العمالة التشغيلية والمخازن: بسبب الأتمتة والروبوتات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك