تنوع في الخيارات..وتوقعات بانخفاض الأسعار بعد انتهاء موسم الحج
كتبت: نوال عباس
تشهد أسواق المواشي في مملكة البحرين حركة نشطة ومتزايدة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، حيث يرتفع الطلب على الأضاحي تدريجيا ليصل إلى ذروته في الأيام الأخيرة قبل العيد، وسط اعتماد كبير على الاستيراد من عدة دول وتفاوت في الأسعار بحسب النوع والجودة.
وتتركز عمليات البيع في أسواق المواشي والمسالخ الرسمية في البحرين، مع إقبال واضح على الأغنام المستوردة من عمان والمملكة العربية السعودية والصومال، إضافة إلى بعض الأنواع المحلية، في ظل اعتماد شريحة واسعة من الأسر على الحجز المسبق أو الجمعيات الخيرية لتأمين الأضاحي.

ارتفاع أسعار الشحن
يقول تاجر المواشي محمود البقالي «شهدت أسعار المواشي هذا العام
ارتفاعا كبيرا بسبب ارتفاع اسعار الشحن نظرا للظروف الجيوسياسية، وبالإضافة الى دخول موسم الاضاحي وزيادة الطلب على الاضاحي، فقد ارتفع سعر راس الغنم الصومالي من 55 دينارا الى 80 دينارا، والنعيمي ارتفع إلى 150 و180 دينارا، مشيرا إلى أن معظم المواشي تم استيرادها من المملكة العربية السعودية وعمان بالإضافة إلى تربية البعض منها في مملكة البحرين، وتوقع البقالي انخفاض الاسعار مرة أخرى بعد انتهاء موسم الحج.
ومن جانبه أكد تاجر المواشي علي الدهناوي ان هناك إقبالا من المستهلكين على شراء الاضاحي مع توافر كميات كبيرة من المواشي هذا العام رغم الظروف السياسية المتوترة، حيث حرصت مملكة البحرين على استيرادها عن طريق المملكة العربية السعودية مع تقديم التسهيلات لتوفيرها في موسم الاضاحي، وأضاف «استوردنا كميات كبيرة من الأغنام من الصومال عن طريق المملكة العربية السعودية وكذلك من عمان»، ملفتا إلى ارتفاع أسعارها هذا العام بسبب ارتفاع اسعار الشحن بنسبة تصل الى50% فقد كانت اسعار الشحن تصل الى 12 ألف دينار ووصلت بعد الأوضاع السياسية الأخيرة والحرب إلى 23 ألف دينار، ما أدى الى ارتفاع اسعار المواشي فقد وصل سعر رأس الغنم الصومالي الى 80 دينارا تقريبا والماعز الى 100 دينار.
بينما يقول تاجر المواشي علي الكأس «ان أسعار المواشي ارتفعت كثيرا بسبب زيادة الطلب على شرائها من المملكة العربية السعودية لدخول موسم الحج ومن جميع الدول الإسلامية، وكذلك بسبب ارتفاع اسعار الشحن بسبب الظروف الجيوسياسية، فوصل سعر راس الغنم الصومالي إلى 80 دينارا، والنعيمي يتراوح سعره بين 150 دينارا و180 دينارا، ملفتا ان اغلب الناس يفضلون شراء الغنم الصومالي للأضحية لتناسب الأسعار.
تفاوت الأسعار
وتشير التقديرات إلى تفاوت واضح في أسعار الأضاحي بحسب السوق والنوع، ففي مملكة البحرين يتراوح سعر الخروف الصومالي: بين 50 و70 دينارًا، والخروف السوداني/الأسترالي: بين 80 و110 دنانير، والخروف النعيمي: بين 140 و190 دينارًا، والماعز: بين 90 و130 دينارًا.
بينما في دول الخليج مثل السعودية يتراوح من 700 إلى 1500 ريال، والإمارات يتراوح من 900 إلى 2500 درهم، والكويت يتراوح من 80 إلى 180 دينارًا، وقطر يتراوح من 1000 إلى 1300 ريال تقريبًا.
ومن اهم العوامل التي تؤثر على أسعار الأضاحي تكاليف الاستيراد والشحن والنقل، وأسعار الأعلاف عالميًا وتأثيرها على كلفة التربية، الطلب الموسمي المرتفع قبل عيد الأضحى، تنوع سلالات المواشي وجودتها وأوزانها، الظروف الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد، سياسات الاستيراد والرقابة البيطرية في دول الخليج، كما أن أي زيادة في الطلب خلال فترة قصيرة تؤدي مباشرة إلى ضغط على المعروض، ما ينعكس على الأسعار.
تحولات
كما اكدت أكثر البيانات ان هناك تطورا في اسعار الاضاحي في دول الخليج هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، حيث شهدت ارتفاعًا تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، بمتوسط يتراوح بين 5% و10% سنويًا في بعض المواسم، ويعود ذلك إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن الدولي، زيادة أسعار الأعلاف عالميًا، ارتفاع الطلب في المواسم الدينية، التغيرات في سلاسل التوريد العالمية، وفي بعض المواسم، شهدت الأسواق استقرارًا نسبيًا بفضل زيادة الاستيراد وتنويع المصادر، ما ساعد على الحد من قفزات سعرية كبيرة.
اما بالنسبة إلى مؤشر الطلب والاستهلاك فيُظهر السوق الخليجي نمطًا واضحًا في الاستهلاك الموسمي فيبدأ الطلب بالارتفاع قبل العيد بنحو 10 إلى 14 يومًا ويصل إلى ذروته في الأيام الثلاثة الأخيرة قبل العيد، ويفضل كثير من المستهلكين الحجز المسبق عبر الأسواق أو الجمعيات، كما تشير التقديرات إلى ارتفاع الطلب بنسبة كبيرة خلال موسم الأضاحي مقارنة ببقية أشهر السنة، ما يجعل هذا القطاع أحد أبرز المواسم الاقتصادية السنوية في المنطقة.
ويشهد سوق الأضاحي في الخليج عدة تحولات حديثة، أبرزها تزايد الاعتماد على الحجز الإلكتروني والخدمات الرقمية، توسع دور الجمعيات الخيرية في إدارة الأضاحي وتوزيعها، زيادة الطلب على الأضاحي الجاهزة والمذبوحة بدلًا من الحية، وتنوع أكبر في مصادر الاستيراد لتقليل تقلبات الأسعار، وارتفاع الوعي الاستهلاكي لدى الأسر في اختيار الأضحية بحسب الميزانية والجودة.
وتؤكد المؤشرات أن سوق الأضاحي في البحرين والخليج يمثل قطاعًا موسميًا مهمًا يجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي والديني، مع استمرار تأثره بعوامل العرض والطلب العالمية، وتطور واضح في أساليب البيع والشراء خلال السنوات الأخيرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك