العدد : ١٧٥٩٣ - الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٩٣ - الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

المال و الاقتصاد

وسط تفاوت الأسعار..
اقتراب العيد يشعل أسواق الأضاحي في البحرين

الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

تنوع‭ ‬في‭ ‬الخيارات‭..‬وتوقعات‭ ‬بانخفاض‭ ‬الأسعار‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬موسم‭ ‬الحج‭ ‬


كتبت‭: ‬نوال‭ ‬عباس‭ ‬

تشهد‭ ‬أسواق‭ ‬المواشي‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬حركة‭ ‬نشطة‭ ‬ومتزايدة‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬المبارك،‭ ‬حيث‭ ‬يرتفع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الأضاحي‭ ‬تدريجيا‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬ذروته‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬قبل‭ ‬العيد،‭ ‬وسط‭ ‬اعتماد‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الاستيراد‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬وتفاوت‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬بحسب‭ ‬النوع‭ ‬والجودة‭.‬

وتتركز‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬المواشي‭ ‬والمسالخ‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬مع‭ ‬إقبال‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬الأغنام‭ ‬المستوردة‭ ‬من‭ ‬عمان‭ ‬والمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬والصومال،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬الأنواع‭ ‬المحلية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اعتماد‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الأسر‭ ‬على‭ ‬الحجز‭ ‬المسبق‭ ‬أو‭ ‬الجمعيات‭ ‬الخيرية‭ ‬لتأمين‭ ‬الأضاحي‭.‬

‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الشحن

يقول‭ ‬تاجر‭ ‬المواشي‭ ‬محمود‭ ‬البقالي‭ ‬‮«‬شهدت‭ ‬أسعار‭ ‬المواشي‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬

ارتفاعا‭ ‬كبيرا‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬اسعار‭ ‬الشحن‭ ‬نظرا‭ ‬للظروف‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬وبالإضافة‭ ‬الى‭ ‬دخول‭ ‬موسم‭ ‬الاضاحي‭ ‬وزيادة‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الاضاحي،‭ ‬فقد‭ ‬ارتفع‭ ‬سعر‭ ‬راس‭ ‬الغنم‭ ‬الصومالي‭ ‬من‭ ‬55‭ ‬دينارا‭ ‬الى‭ ‬80‭ ‬دينارا،‭ ‬والنعيمي‭ ‬ارتفع‭ ‬إلى‭ ‬150‭ ‬و180‭ ‬دينارا،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬المواشي‭ ‬تم‭ ‬استيرادها‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬وعمان‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تربية‭ ‬البعض‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وتوقع‭ ‬البقالي‭ ‬انخفاض‭ ‬الاسعار‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬موسم‭ ‬الحج‭.‬

ومن‭ ‬جانبه‭ ‬أكد‭ ‬تاجر‭ ‬المواشي‭ ‬علي‭ ‬الدهناوي‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬إقبالا‭ ‬من‭ ‬المستهلكين‭  ‬على‭  ‬شراء‭ ‬الاضاحي‭ ‬مع‭ ‬توافر‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المواشي‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬رغم‭ ‬الظروف‭ ‬السياسية‭ ‬المتوترة،‭ ‬حيث‭ ‬حرصت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭  ‬استيرادها‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬مع‭ ‬تقديم‭ ‬التسهيلات‭ ‬لتوفيرها‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬الاضاحي،‭ ‬وأضاف‭ ‬‮«‬استوردنا‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأغنام‭ ‬من‭ ‬الصومال‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬وكذلك‭ ‬من‭ ‬عمان‮»‬،‭ ‬ملفتا‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعارها‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬اسعار‭ ‬الشحن‭ ‬بنسبة‭ ‬تصل‭ ‬الى50‭%‬‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭  ‬اسعار‭ ‬الشحن‭ ‬تصل‭ ‬الى‭ ‬12‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬ووصلت‭  ‬بعد‭ ‬الأوضاع‭ ‬السياسية‭ ‬الأخيرة‭ ‬والحرب‭ ‬إلى‭ ‬23‭ ‬ألف‭ ‬دينار،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬ارتفاع‭ ‬اسعار‭ ‬المواشي‭ ‬فقد‭ ‬وصل‭ ‬سعر‭ ‬رأس‭ ‬الغنم‭ ‬الصومالي‭ ‬الى‭ ‬80‭ ‬دينارا‭ ‬تقريبا‭  ‬والماعز‭ ‬الى‭ ‬100‭ ‬دينار‭.‬

بينما‭ ‬يقول‭ ‬تاجر‭ ‬المواشي‭ ‬علي‭ ‬الكأس‭ ‬‮«‬ان‭ ‬أسعار‭ ‬المواشي‭ ‬ارتفعت‭ ‬كثيرا‭ ‬بسبب‭ ‬زيادة‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬شرائها‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬لدخول‭ ‬موسم‭ ‬الحج‭ ‬ومن‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وكذلك‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬اسعار‭ ‬الشحن‭ ‬بسبب‭ ‬الظروف‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬فوصل‭ ‬سعر‭ ‬راس‭ ‬الغنم‭ ‬الصومالي‭ ‬إلى‭ ‬80‭ ‬دينارا،‭ ‬والنعيمي‭ ‬يتراوح‭ ‬سعره‭ ‬بين‭ ‬150‭ ‬دينارا‭ ‬و180‭ ‬دينارا،‭ ‬ملفتا‭ ‬ان‭ ‬اغلب‭ ‬الناس‭ ‬يفضلون‭ ‬شراء‭ ‬الغنم‭ ‬الصومالي‭ ‬للأضحية‭ ‬لتناسب‭ ‬الأسعار‭.‬

تفاوت‭ ‬الأسعار

وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬تفاوت‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الأضاحي‭ ‬بحسب‭ ‬السوق‭ ‬والنوع،‭ ‬ففي‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬يتراوح‭ ‬سعر‭ ‬الخروف‭ ‬الصومالي‭: ‬بين‭ ‬50‭ ‬و70‭ ‬دينارًا،‭ ‬والخروف‭ ‬السوداني‭/‬الأسترالي‭: ‬بين‭ ‬80‭ ‬و110‭ ‬دنانير،‭ ‬والخروف‭ ‬النعيمي‭: ‬بين‭ ‬140‭ ‬و190‭ ‬دينارًا،‭ ‬والماعز‭: ‬بين‭ ‬90‭ ‬و130‭ ‬دينارًا‭.‬

بينما‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬مثل‭ ‬السعودية‭ ‬يتراوح‭ ‬من‭ ‬700‭ ‬إلى‭ ‬1500‭ ‬ريال،‭ ‬والإمارات‭ ‬يتراوح‭ ‬من‭ ‬900‭ ‬إلى‭ ‬2500‭ ‬درهم،‭ ‬والكويت‭ ‬يتراوح‭ ‬من‭ ‬80‭ ‬إلى‭ ‬180‭ ‬دينارًا،‭ ‬وقطر‭ ‬يتراوح‭ ‬من‭ ‬1000‭ ‬إلى‭ ‬1300‭ ‬ريال‭ ‬تقريبًا‭.‬

ومن‭ ‬اهم‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الأضاحي‭ ‬تكاليف‭ ‬الاستيراد‭ ‬والشحن‭ ‬والنقل،‭ ‬وأسعار‭ ‬الأعلاف‭ ‬عالميًا‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬كلفة‭ ‬التربية،‭ ‬الطلب‭ ‬الموسمي‭ ‬المرتفع‭ ‬قبل‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى،‭ ‬تنوع‭ ‬سلالات‭ ‬المواشي‭ ‬وجودتها‭ ‬وأوزانها،‭ ‬الظروف‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬سياسات‭ ‬الاستيراد‭ ‬والرقابة‭ ‬البيطرية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬الطلب‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬تؤدي‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬ضغط‭ ‬على‭ ‬المعروض،‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭.‬

تحولات‭ ‬

كما‭ ‬اكدت‭ ‬أكثر‭ ‬البيانات‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬تطورا‭ ‬في‭ ‬اسعار‭ ‬الاضاحي‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسنوات‭ ‬السابقة،‭ ‬حيث‭ ‬شهدت‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬تدريجيًا‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬بمتوسط‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬5‭%‬‭ ‬و10‭%‬‭ ‬سنويًا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المواسم،‭ ‬ويعود‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والشحن‭ ‬الدولي،‭ ‬زيادة‭ ‬أسعار‭ ‬الأعلاف‭ ‬عالميًا،‭ ‬ارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬الدينية،‭ ‬التغيرات‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬العالمية،‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬المواسم،‭ ‬شهدت‭ ‬الأسواق‭ ‬استقرارًا‭ ‬نسبيًا‭ ‬بفضل‭ ‬زيادة‭ ‬الاستيراد‭ ‬وتنويع‭ ‬المصادر،‭ ‬ما‭ ‬ساعد‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬قفزات‭ ‬سعرية‭ ‬كبيرة‭.‬

اما‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬مؤشر‭ ‬الطلب‭ ‬والاستهلاك‭ ‬فيُظهر‭ ‬السوق‭ ‬الخليجي‭ ‬نمطًا‭ ‬واضحًا‭ ‬في‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الموسمي‭ ‬فيبدأ‭ ‬الطلب‭ ‬بالارتفاع‭ ‬قبل‭ ‬العيد‭ ‬بنحو‭ ‬10‭ ‬إلى‭ ‬14‭ ‬يومًا‭ ‬ويصل‭ ‬إلى‭ ‬ذروته‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأخيرة‭ ‬قبل‭ ‬العيد،‭ ‬ويفضل‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المستهلكين‭ ‬الحجز‭ ‬المسبق‭ ‬عبر‭ ‬الأسواق‭ ‬أو‭ ‬الجمعيات،‭ ‬كما‭ ‬تشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬بنسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬الأضاحي‭ ‬مقارنة‭ ‬ببقية‭ ‬أشهر‭ ‬السنة،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المواسم‭ ‬الاقتصادية‭ ‬السنوية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

ويشهد‭ ‬سوق‭ ‬الأضاحي‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬عدة‭ ‬تحولات‭ ‬حديثة،‭ ‬أبرزها‭ ‬تزايد‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الحجز‭ ‬الإلكتروني‭ ‬والخدمات‭ ‬الرقمية،‭ ‬توسع‭ ‬دور‭ ‬الجمعيات‭ ‬الخيرية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الأضاحي‭ ‬وتوزيعها،‭ ‬زيادة‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الأضاحي‭ ‬الجاهزة‭ ‬والمذبوحة‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬الحية،‭ ‬وتنوع‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬مصادر‭ ‬الاستيراد‭ ‬لتقليل‭ ‬تقلبات‭ ‬الأسعار،‭ ‬وارتفاع‭ ‬الوعي‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬لدى‭ ‬الأسر‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬الأضحية‭ ‬بحسب‭ ‬الميزانية‭ ‬والجودة‭.‬

وتؤكد‭ ‬المؤشرات‭ ‬أن‭ ‬سوق‭ ‬الأضاحي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والخليج‭ ‬يمثل‭ ‬قطاعًا‭ ‬موسميًا‭ ‬مهمًا‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬البعد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والديني،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬تأثره‭ ‬بعوامل‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭ ‬العالمية،‭ ‬وتطور‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬أساليب‭ ‬البيع‭ ‬والشراء‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا