بيروت - (أ ف ب): قُتل ثمانية أشخاص على الأقل بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان أمس السبت، مع شن إسرائيل غارات جنوب بيروت، خارج معاقل حزب الله. ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 17 أبريل، تواصل إسرائيل ضرباتها وعمليات التفجير ونسف المنازل في البلدات الحدودية، بينما يشنّ الحزب هجمات على القوات التي تحتل أجزاء من جنوب البلاد، ويطلق صواريخ ومسيّرات عليها أو نحو شمال إسرائيل. وأمس السبت، أعلن حزب الله إطلاق «محلّقة انقضاضية» على تجمع لجنود في شمال إسرائيل، مشيرا الى أن ذلك يأتي ردا على مواصلة الدولة العبرية ضرباتها في لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي إن مسيّرات «مفخّخة» أطلقت باتّجاه إسرائيل، تسبّبت إحداها بإصابة «جندي احتياط في جيش الدفاع بجروح خطيرة، كما أُصيب ضابط احتياط وجندي احتياط آخر بجروح متوسطة». من جهتها، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بشن إسرائيل ضربات في جنوب لبنان، بما في ذلك بلدة السكسكية قضاء صيدا. وأوردت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة السكسكية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية إلى 7 شهداء من بينهم طفلة، و15 جريحا من بينهم ثلاثة أطفال».
وأفادت في بيان آخر بشن الجيش الإسرائيلي غارة بمسيرة «على دراجة نارية كان يستقلّها شخص من الجنسية السورية مع ابنته الطفلة البالغة من العمر اثنتي عشرة سنة» في بلدة حاريص في قضاء النبطية. وأوضحت أنّهما «عندما تمكنا من الابتعاد عن مكان الاستهداف، عاودت المسيرة الضرب للمرة الثانية»، ما أدى إلى مقتل الرجل على الفور. وتابعت «لما ابتعدت الطفلة مسافة مئة متر، عاودت المسيرة استهدافها للمرة الثالثة بشكل مباشر وهي مصابة بجروح بالغة»، منددة بـ«الاستهداف الهمجي والعنف المتعمّد ضد المدنيين والأطفال في لبنان».
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر إنذارات بوجوب إخلاء تسع بلدات وقال إنه سيعمل «بقوة» ضد حزب الله، إلا أن أيا من الموقعين اللذين سقط فيهما قتلى لم يكن مشمولا بالإنذارات. كذلك، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بشن إسرائيل «غارتين على اوتوستراد السعديات»، في إشارة إلى بلدة تبعد حوالي عشرين كيلومترا جنوب بيروت وتقع خارج معاقل حزب الله. وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس سيارتين أصيبتا بأضرار وتدخل مسعفين على هذا الطريق الذي يربط العاصمة اللبنانية بجنوب البلاد.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن السبت أنه استهدف أكثر من «85 بنية تحتية لحزب الله الإرهابي في عدة مناطق في لبنان» «جوّا وبرّا» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتنتشر القوات الإسرائيلية في منطقة أطلقت عليها تسمية «الخط الأصفر». «الخط الأصفر» الذي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامته في جنوب لبنان، يفصل منطقة بعمق 10 كيلومترات تمتدّ على طول الحدود من البحر الأبيض المتوسط غربا حتى سلسلة جبال لبنان الشرقية الحدودية مع سوريا شرقا، عن بقية الأراضي اللبنانية.
والسبت، قال النائب عن الحزب حسن فضل الله «هناك مرحلة جديدة لا تقبل فيها المقاومة العودة إلى ما قبل 2 مارس»، مضيفا «عندما يعتدي على قرانا وعلى ضاحيتنا، فإن على العدو أن يتوقع ردا، وهو ما تقوم به المقاومة، ومهما كانت الأثمان والتحديات، فإن المقاومة لن تسمح بالعودة إلى المرحلة الماضية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك