القدس المحتلة - (أ ف ب): أصدر الجيش الإسرائيلي أمس الأحد «إنذارا عاجلا» جديدا بإخلاء قرى خارج «المنطقة الأمنية» التي أقامها في جنوب لبنان. ونشر المتحدث باسم الجيش باللغة العربية أفيخاي أدرعي بيانا عبر منصة إكس وجهه إلى سكان إحدى عشرة بلدة في جنوب لبنان، بعضها في محافظة النبطية على بعد كيلومترات إلى الشمال من نهر الليطاني الذي يُمثل حدود «المنطقة الأمنية» التي تواصل إسرائيل فيها عملياتها منذ دخول وقف إطلاق النار الهش مع حزب الله حيز التنفيذ في 17 أبريل.
وكتب أدرعي «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير (...) حرصا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة». وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حذر الأربعاء خلال زيارته قوات منتشرة في جنوب لبنان بأن «أي تهديد، في أي مكان، ضد مجتمعاتنا أو قواتنا، بما في ذلك ما بعد الخط الأصفر وشمال الليطاني (على بعد ثلاثين كيلومترا من الحدود)، سيُقضى عليه».
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أمس الأحد مقتل شخص على الأقل وإصابة أربعة مسعفين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، فيما تواصل إسرائيل هجماتها رغم اتفاق وقف إطلاق النار في حربها مع حزب الله. وقالت الوزارة في بيانين منفصلين إن غارة على عربصاليم في قضاء النبطية أدت إلى سقوط «شهيد و3 جرحى من بينهم طفلة»، بينما أسفرت غارة أخرى على بلدة صريفا في قضاء صور عن إصابة خمسة أشخاص، بينهم أربعة من مسعفي «الهيئة الصحية» التابعة لحزب الله، بعدما وقعت الغارة قرب أحد مراكزهم.
وجددت الوزارة «شجبها هذه الاستهدافات المتكررة»، مذكرة بما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية جنيف «حول ضرورة التحقق من أن المنشآت الطبية بمنأى عن أي خطر تسببه الهجمات في مناطق النزاع، في حين أن ما يحصل هو العكس تماما». رغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حذّر الأربعاء خلال زيارته قوات منتشرة في جنوب لبنان من أن «أي تهديد، في أي مكان، ضد مجتمعاتنا أو قواتنا، بما في ذلك ما بعد الخط الأصفر وشمال الليطاني (على بعد ثلاثين كيلومترا من الحدود)، سيُقضى عليه». بحسب بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل «بحق اتخاذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات» من قبل حزب الله. وقُتل جنديان إسرائيليان ومتعاقد مع الجيش وأُصيب عشرات الجنود بجروح خلال أسبوع واحد جراء هجمات غالبيتها بمسيّرات في جنوب لبنان.
وبدأ حزب الله مؤخرا استخدام مسيّرات موجهة بالألياف الضوئية يصعب رصدها ويبلغ مداها عشرات الكيلومترات، لشن هجمات على القوات الإسرائيلية في لبنان.
وأعلن الحزب الأحد أنه استهدف «تجمعا لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمسيّرة انقضاضية»، وقال إن ذلك جاء «ردا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك