نيقوسيا - (أ ف ب): بعد أشهر من عرقلة المجر لهذه الخطوة، أقرّ الاتحاد الأوروبي بشكل نهائي أمس الخميس قرضا بقيمة 90 مليار يورو لدعم كييف، على أن يحتفل قادته بهذه الخطوة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة أوروبية تُعقد مساء الخميس في قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية للتكتل. ووافق الاتحاد الأوروبي بشكل نهائي على صرف القرض وفرض عقوبات جديدة هي الحزمة العشرين على روسيا، تستهدف القطاع المصرفي وتصدير النفط.
وأشادت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد كايا كالاس عبر إكس بـ«انتهاء المأزق»، معتبرة أن «اقتصاد الحرب الروسي يواجه ضغوطا متزايدة، في حين ستحصل أوكرانيا على دفع هائل». ويأتي ذلك بعد رفع سلوفاكيا والمجر تحفظاتهما، إثر معاودة ضخ النفط عبر خط أنابيب أصلحته كييف. ورحّب زيلينسكي بالمصادقة النهائية للاتحاد على القرض، وطالبه بمنح بلاده عضوية كاملة، لا مجرد عضوية «رمزية». وقال زيلينسكي للصحفيين: «أوكرانيا لا تحتاج إلى عضوية رمزية في الاتحاد الأوروبي. نحن ندافع عن القيم الأوروبية المشتركة. وأعتقد أننا نستحق عضوية كاملة في الاتحاد».
وأكد مسؤول أوكراني لوكالة فرانس برس أن زيلينسكي الذي وصل الى قبرص، سيناقش مع القادة الأوروبيين مواضيع عدة أبرزها «الإنتاج المشترك للأسلحة» و«الدفاع الجوي لأوكرانيا». وقالت دبلوماسية أوروبية: إن وجود زيلينسكي في قبرص «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال التكتل «دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027». وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر يمر عبره نفط روسي. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر اليوم الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، والمصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.
ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول. ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب. ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك