كتبت: زينب إسماعيل
أكدت طبيبة نفسية أن التحكم في التعرض للأخبار يقلل التوتر في ظل الأزمة، ونصحت بتفعيل نظام روتيني يسهم في الحفاظ على جودة النوم في المساء، إلى جانب التركيز على روتين يومي يتضمن أولويات العمل وتعزيز العلاقات الاجتماعية وممارسة النشاط البدني.
جاء ذلك ضمن محاضرة إلكترونية نظمتها سوليدرتي البحرين لموظفيها أمس الثلاثاء (7 أبريل 2026) تحت عنوان «إدارة التوتر والقلق: كيفية التأقلم والتحكم في النفس»، والتي قدمتها د. غاردينيا الصفار استشارية الطب النفسي. نظمت المحاضرة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، والتي تشهد ارتفاعا في الحاجة الى الدعم النفسي، لا سيما فيما يتعلق بالقلق والتوتر.
وأكدت الصفار على أن الشعور بالتوتر خلال الأوقات العصيبة هو رد فعل بشري طبيعي يحتاج إلى مرونة نفسية تتمثل في تقليل التعرض للمعلومات والحفاظ على روتين يومي وتهدئة الجهاز العصبي والحفاظ على جودة النوم والتواصل الاجتماعي والتركيز على الأفعال التي يمكن التحكم بها، من أجل تحسن الصحة النفسية على المدى الطويل.
وقالت الطبيبة «عندما يستشعر الدماغ تهديدا، يتم تفعيل نقاط الإنذار في الجهاز العصبي من أجل ضمان البقاء، حيث يطبق الإنسان 3 ردود أفعال متعارف عليها، وهي اليقظة الشديدة وصعوبة التركيز والبحث المستمر عن المعلومات الجديدة».
وأضافت «يرفع التعرض المستمر للأخبار من مستويات القلق، ويحفز الدماغ الذي يصدر تنبيهات متكررة تنبه إلى خطر محدق مستمر»، ودعت إلى «الحد من التعرض للمعلومات المزعجة من أجل تخفيف التوتر».
ونصحت «بتحديد العلامات المبكرة للتوتر، والتي تختلف بين ضيق في التنفس وزيادة في معدل ضربات القلب وقلق وعصبية ورغبة في متابعة الأخبار، مؤكدة ضرورة الاحتفاظ بقائمة مهام روتينية وضبط النفس قبل التفكير في الأحداث الدائرة، كما لا يمكن التخلص من اضطراب الجهاز العصبي بالتفكير فقط بل يجب تهدئته أيضا».
وشرحت سبل التطبيق العملي المساند للتخلص من شعور القلق والتوتر، ويتمثل في تطبيق تمارين التنفس والحركة والتمدد وشرب قدرا من الماء، وشددت على أهمية تفعيل الارتباط الروحي، مبينة أن الصلاة تسهم في تهدئة الجهاز العصبي، حيث إن الحركات الجسدية المرتبطة تساعد في تنظيم المشاعر، كونها حركات بطيئة وإيقاعية وتتضمن انتقالات متكررة بين الأوضاع، وخفض للرأس ولحظات سكون وتوقف منتظمة وتنفس منضبط وحركة الجسم المرتبطة بالنية.
وأوضحت أن التوتر يؤثر على جودة النوم، لذا يجب التركيز على مواعيد نوم منتظمة وتقليل التعرض للمؤثرات خلال المساء وخلق روتين استرخاء قبل النوم والتحكم في الضوضاء وتناول المكملات الغذائية مثل الماغنسيوم.
ودعت إلى التواصل الاجتماعي ضمن البيئة المحيطة في العمل والمنزل، حيث إن التوتر يدفع الناس إلى العزلة والتواصل ينظم الجهاز العصبي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك