زاوية حرة
حسين صالح
اتقوا الله في الناس!
البيانات الرسمية واضحة.. تصريحات الحكومة وغرفة التجارة لا تترك مجالا للشك.. لا شح في المواد الغذائية.. ولا مبرر لأي ارتفاع في الأسعار.
ومع ذلك.. يأبى بعض التجار إلا أن يثبتوا أنهم يضعون مصالحهم الشخصية الأنانية فوق كل شيء ـ فوق الوطن.. وفوق الضمير.. وفوق الإنسانية.
رفع الأسعار في زمن الحرب ليس تجارة.. وليس فقط نصبا وجشعا مكشوفا إنما هو خيانة للمواطن الذي يعاني أصلا.. المواطن لا يحتمل هذا العبء في الوقت الحاضر.
التاجر الوطني الحقيقي يخفض هامش ربحه في اوقات الأزمات.. لا يضاعفه.. يقف مع الناس.. لا يستغل ضعفهم.. أما من يرفع الأسعار دون وجه حق وسط هذه الظروف.. فلا يستحق أن يسمى تاجرا.. بل يسمى بما هو عليه حقا: " هو عديم الضمير وحرامي."
هذه التصرفات ليست جشعا عاديا.. إنما هي استهتار صريح بحياة الناس.. وطعن في ظهر المجتمع في أوقات صعبة.
على الأجهزة الرقابية ألا تكتفي بالتصريحات والبيانات.. المطلوب حملات ميدانية يومية.. وعقوبات فورية لا تفرق بين كبار التجار وصغارهم.. كل من يتلاعب بأسعار السلع يجب أن يجد القانون في مواجهته ويحاسب أشد الحساب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك