العدد : ١٧٥٤٠ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٠ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

خطاب بحريني جديد إلى الأمم المتحدة يوثق العدوان الإيراني ويطالب بتحرك دولي حازم

الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

تتواصل‭ ‬جهود‭ ‬البعثة‭ ‬الدائمة‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬إحاطة‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬بما‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬إيراني‭ ‬آثم‭ ‬وغير‭ ‬مبرر،‭ ‬حيث‭ ‬قامت‭ ‬البعثة‭ ‬الدائمة‭ ‬بإرسال‭ ‬خطاب‭ ‬ثامن‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن‭ ‬إلى‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وإلى‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬بتاريخ‭ ‬29‭ ‬مارس‭ ‬2026‭.  ‬

وتضمن‭ ‬الخطاب‭ ‬أبرز‭ ‬التطورات‭ ‬والإحصائيات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالعدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬غير‭ ‬المبرر‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تتصدى‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬2026،‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬مواقع‭ ‬وبنى‭ ‬تحتية‭ ‬ومنشآت‭ ‬حيوية‭ ‬ومناطق‭ ‬سكنية‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬وأفاد‭ ‬الخطاب‭ ‬بأن‭ ‬التقارير‭ ‬الرسمية‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬تندرج‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬موجات‭ ‬متلاحقة‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬الصاروخية‭ ‬وهجمات‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيّرة‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬بما‭ ‬يمثل‭ ‬تصعيدًا‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬يهدد‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭.‬

وأكد‭ ‬الخطاب‭ ‬أنه‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬تواصل‭ ‬منظومات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬التابعة‭ ‬لقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬التصدي‭ ‬لهذه‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬حيث‭ ‬أعلنت‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬لقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬أن‭ ‬أنظمة‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬نجحت‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬اعتراض‭ ‬وتدمير‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬170‭ ‬صاروخًا‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬390‭ ‬طائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬معادية‭ ‬استهدفت‭ ‬أجواء‭ ‬المملكة‭ ‬ومياهها‭ ‬الإقليمية‭ ‬وأراضيها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الأضرار‭ ‬المحتملة‭ ‬وحماية‭ ‬أرواح‭ ‬المدنيين‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الحيوية‭. ‬

كما‭ ‬أشار‭ ‬الخطاب‭ ‬إلى‭ ‬بيان‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬لقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬الذي‭ ‬نعى‭ ‬شهيد‭ ‬الواجب‭ ‬أحد‭ ‬المتعاقدين‭ ‬المدنيين‭ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة‭ ‬من‭ ‬الجنسية‭ ‬المغربية،‭ ‬الذي‭ ‬ارتقت‭ ‬روحه‭ ‬الطاهرة‭ ‬إلى‭ ‬بارئها‭ ‬وهو‭ ‬يؤدي‭ ‬واجبه‭ ‬الوطني‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إخوانه‭ ‬بقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬أراضي‭ ‬المملكة‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬منذ‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬2026م‭. ‬وأكد‭ ‬البيان‭ ‬أيضًا‭ ‬إصابة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬منتسبيها‭ ‬وأشقائهم‭ ‬من‭ ‬منتسبي‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬أثناء‭ ‬تأدية‭ ‬الواجب‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬أراضي‭ ‬المملكة‭.‬

وأشار‭ ‬الخطاب‭ ‬إلى‭ ‬تعرض‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬المدنية‭ ‬لهجمات‭ ‬صاروخية‭ ‬وهجمات‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيّرة،‭ ‬شملت‭ ‬منشآت‭ ‬تابعة‭ ‬لشركة‭ ‬ألمنيوم‭ ‬البحرين‭ ‬بتاريخ‭ ‬28‭ ‬مارس‭ ‬2026م،‭ ‬ومنشآت‭ ‬للطاقة‭ ‬وخزانات‭ ‬وقود‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬المحرق‭ ‬بتاريخ‭ ‬25‭ ‬و12‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬كما‭ ‬استهدفت‭ ‬هجمات‭ ‬أخرى‭ ‬مصفاة‭ ‬بابكو‭ ‬إنرجيز‭ ‬ومنطقة‭ ‬سترة‭ ‬بتاريخ‭ ‬9‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬هجوم‭ ‬طال‭ ‬مبنى‭ ‬سكنيًا‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬المنامة‭ ‬بتاريخ‭ ‬10‭ ‬مارس‭ ‬2026‭. ‬وقد‭ ‬أسفرت‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬مواطنة‭ ‬بحرينية‭ ‬ووافد‭ ‬وحدوث‭ ‬إصابات‭ ‬متفرقة‭ ‬بين‭ ‬مدنيين‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬البحرينيين،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬أطفال،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إلحاق‭ ‬أضرار‭ ‬بمنشآت‭ ‬مدنية‭ ‬وبنية‭ ‬تحتية‭ ‬حيوية‭. ‬وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬الوقائع‭ ‬الطبيعة‭ ‬المتعمدة‭ ‬وغير‭ ‬المشروعة‭ ‬لهذه‭ ‬الهجمات،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬استهدافها‭ ‬مناطق‭ ‬مأهولة‭ ‬بالسكان‭ ‬وما‭ ‬تشكله‭ ‬من‭ ‬تهديد‭ ‬مباشر‭ ‬لحياة‭ ‬المدنيين‭ ‬وسلامتهم،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬انتهاكًا‭ ‬واضحًا‭ ‬لقواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬ذكر‭ ‬الخطاب‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المعتمد‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬بشأن‭ ‬إدانة‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬أراضي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية،‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬اعتماده‭ ‬بالإجماع‭ ‬وبتوافق‭ ‬الآراء،‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬106‭ ‬دول‭.‬

كما‭ ‬أشار‭ ‬الخطاب‭ ‬إلى‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬رقم‭ ‬2817‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬الذي‭ ‬أدان‭ ‬بأشد‭ ‬العبارات‭ ‬الهجمات‭ ‬الشنيعة‭ ‬التي‭ ‬تشنها‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬أراضي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية،‭ ‬وأكد‭ ‬حق‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها،‭ ‬فرديًا‭ ‬أو‭ ‬جماعيًا،‭ ‬وفقًا‭ ‬للمادة‭ (‬51‭) ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬رعايته‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬136‭ ‬دولة‭ ‬عضوا‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬موقف‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬الحازم‭ ‬برفض‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬الجبانة‭ ‬وغير‭ ‬المبررة،‭ ‬ويجسد‭ ‬موقفًا‭ ‬دوليًا‭ ‬صريحًا‭ ‬إزاء‭ ‬خطورة‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬وآثارها‭. ‬وإذ‭ ‬تجدد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬دعوتها‭ ‬إلى‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬وبوجه‭ ‬خاص‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬إدانة‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬والتصدي‭ ‬لها،‭ ‬فإنها‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬استهداف‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬والمنشآت‭ ‬المدنية‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تعريض‭ ‬حياة‭ ‬المدنيين‭ ‬للخطر،‭ ‬وتقويض‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬الإقليميين‭ ‬والدوليين‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬جدد‭ ‬الخطاب‭ ‬تأكيد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬احتفاظها‭ ‬بحقها‭ ‬الكامل‭ ‬والأصيل‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬وتدابير‭ ‬مشروعة‭ ‬للرد‭ ‬على‭ ‬الاعتداءات‭ ‬المذكورة،‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬طبيعتها‭ ‬ومدى‭ ‬جسامتها،‭ ‬وذلك‭ ‬وفقًا‭ ‬للمادة‭ (‬51‭) ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬وبالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬حلفائها‭ ‬وشركائها،‭ ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬تمسك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الراسخ‭ ‬بمقاصد‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومبادئه،‭ ‬والتزامها‭ ‬الكامل‭ ‬بالقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬مع‭ ‬استمرارها‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬جميع‭ ‬التدابير‭ ‬والإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لصون‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها،‭ ‬وحماية‭ ‬أراضيها،‭ ‬وضمان‭ ‬سلامة‭ ‬مواطنيها‭ ‬والمقيمين‭ ‬على‭ ‬أراضيها‭. ‬

واختتم‭ ‬الخطاب‭ ‬بتأكيد‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬ستعمل‭ ‬على‭ ‬حصر‭ ‬جميع‭ ‬الأضرار‭ ‬والخسائر‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة،‭ ‬وستواصل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬إطلاع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬مستجدات‭ ‬ذات‭ ‬صلة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا