العدد : ١٧٥٤٠ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٠ - الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

المرأة البحرينية.. عطاء متجدد وثبات راسخ

بقلم: غادة حميد حبيب.

الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬ظروف‭ ‬دقيقة،‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬الكلمة‭ ‬الصادقة‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬الثقة،‭ ‬وتُجدد‭ ‬العزم،‭ ‬وتُذكّر‭ ‬بثوابتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬نستند‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭. ‬وقد‭ ‬جاءت‭ ‬كلمة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الشيخة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قرينة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬حفظها‭ ‬الله،‭ ‬لتجسد‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬بكل‭ ‬وضوح،‭ ‬حاملةً‭ ‬في‭ ‬مضامينها‭ ‬رسائل‭ ‬تقدير،‭ ‬وتحفيز،‭ ‬وثبات‭.‬

إن‭ ‬ما‭ ‬عبّرت‭ ‬عنه‭ ‬سموها‭ ‬من‭ ‬إشادة‭ ‬بدور‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬هو‭ ‬محل‭ ‬تقدير‭ ‬واعتزاز،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬أمراً‭ ‬غير‭ ‬جديد‭ ‬أو‭ ‬مستغرب،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬نهج‭ ‬راسخ‭ ‬لطالما‭ ‬أولى‭ ‬المرأة‭ ‬مكانتها‭ ‬المستحقة،‭ ‬وحرص‭ ‬على‭ ‬دعمها‭ ‬وتمكينها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭. ‬فقد‭ ‬اعتادت‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤولية،‭ ‬مساهمة‭ ‬في‭ ‬البناء،‭ ‬وشريكاً‭ ‬فاعلاً‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية،‭ ‬ومدافعة‭ ‬عن‭ ‬وطنها‭ ‬وكرامته،‭ ‬مضحيةً‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬تملك‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬أرضه‭. ‬وهو‭ ‬دور‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يوماً‭ ‬طارئاً،‭ ‬بل‭ ‬امتداد‭ ‬لعطاءٍ‭ ‬بلا‭ ‬حدود،‭ ‬ليحين‭ ‬اليوم‭ ‬وقت‭ ‬رد‭ ‬الجميل‭ ‬بالعمل‭ ‬والالتزام‭ ‬والمسؤولية‭.‬

وقد‭ ‬لخّصت‭ ‬سموها‭ ‬هذه‭ ‬المكانة‭ ‬بعبارة‭ ‬معبّرة‭ ‬حين‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬‮«‬قوة‭ ‬البحرين‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬حدودها،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬وحدتها‭ ‬وإيمانها‭ ‬وحب‭ ‬الوطن‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬رسالة‭ ‬تتجاوز‭ ‬الإشادة‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬معنى‭ ‬أعمق،‭ ‬مفاده‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القيم‭ ‬الراسخة‭ ‬التي‭ ‬غُرست‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬جداتنا‭ ‬وأمهاتنا،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تنبض‭ ‬فينا‭ ‬اليوم،‭ ‬تنتقل‭ ‬جيلاً‭ ‬بعد‭ ‬جيل،‭ ‬لتزهر‭ ‬في‭ ‬قلوبنا‭ ‬وقلوب‭ ‬أبنائنا،‭ ‬وتُشكّل‭ ‬قوة‭ ‬داخلية‭ ‬متجددة‭ ‬تُرسّخ‭ ‬الثبات،‭ ‬وتمنحنا‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬بثقة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭.‬

ولم‭ ‬تكن‭ ‬الكلمة‭ ‬مجرد‭ ‬تقدير،‭ ‬بل‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬لتؤدي‭ ‬دوراً‭ ‬تحفيزياً‭ ‬ومعنوياً‭ ‬عميق‭ ‬الأثر،‭ ‬يعزز‭ ‬الثبات‭ ‬ويُرسخ‭ ‬روح‭ ‬المسؤولية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭. ‬ففي‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأوقات،‭ ‬يكون‭ ‬للكلمة‭ ‬أثرها‭ ‬الذي‭ ‬يتجاوز‭ ‬التعبير،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬الاستمرار‭ ‬بعزيمة‭ ‬وثقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لمسناه‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الكلمة‭ ‬وما‭ ‬حملته‭ ‬من‭ ‬رسائل‭ ‬عميقة‭ ‬تصل‭ ‬من‭ ‬القلب‭ ‬إلى‭ ‬القلب‭.‬

وإنني،‭ ‬كامرأة‭ ‬بحرينية،‭ ‬أعتز‭ ‬بانتمائي‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الذي‭ ‬منح‭ ‬المرأة‭ ‬كل‭ ‬سبل‭ ‬الدعم‭ ‬والثقة،‭ ‬وأشعر‭ ‬بمسؤولية‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬رد‭ ‬هذا‭ ‬العطاء،‭ ‬ليس‭ ‬قولاً،‭ ‬بل‭ ‬عملاً‭ ‬والتزاماً،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أداء‭ ‬الواجب‭ ‬بإخلاص،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬القيم‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬عليها‭ ‬مجتمعنا،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬العدالة،‭ ‬والشفافية،‭ ‬واحترام‭ ‬الكرامة‭ ‬الإنسانية‭.‬

ولا‭ ‬يفوتني‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أن‭ ‬أؤكد‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تنعم‭ ‬به‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬استقرار‭ ‬وتقدم‭ ‬إنما‭ ‬هو‭ ‬ثمرة‭ ‬رؤية‭ ‬قيادية‭ ‬حكيمة‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وبمتابعة‭ ‬ودعم‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬حيث‭ ‬يشكل‭ ‬دعمهم‭ ‬المتواصل‭ ‬للمرأة‭ ‬أحد‭ ‬المرتكزات‭ ‬الأساسية‭ ‬لمسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭ ‬المستدامة‭.‬

وفي‭ ‬الختام،‭ ‬تبقى‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬نموذجاً‭ ‬للعطاء‭ ‬المسؤول،‭ ‬وعنصراً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬تماسك‭ ‬المجتمع،‭ ‬وشريكاً‭ ‬موثوقاً‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات،‭ ‬مستلهمة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ثقة‭ ‬قيادتها،‭ ‬ودعم‭ ‬وطنها،‭ ‬وإيمانها‭ ‬بدورها‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬المستقبل‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬المقام،‭ ‬نتوجه‭ ‬بالدعاء‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬أن‭ ‬يحفظ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬ويديم‭ ‬عليها‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وأن‭ ‬يوفق‭ ‬قيادتها‭ ‬وأبناءها‭ ‬جميعاً‭ ‬لمواصلة‭ ‬مسيرة‭ ‬البناء‭ ‬والعطاء،‭ ‬وأن‭ ‬تبقى‭ ‬دائماً‭ ‬وطنًا‭ ‬آمنًا‭ ‬مستقرًا‭ ‬مزدهرًا‭.‬

 

{‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للتظلمات‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا