كتب: حسين فتح الله
تتجه أنظار عشاق كرة السلة البحرينية مساء اليوم نحو صالة مدينة خليفة الرياضية، التي تحتضن المواجهة النهائية المرتقبة لمسابقة كأس خليفة بن سلمان لكرة السلة في نسختها العاشرة للموسم الرياضي 2025-2026، عند الساعة 7:00 مساءً، والتي تجمع بين فريقي المحرق والمنامة في قمة سلاوية تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والتحدي.
وتحظى هذه المباراة بأهمية كبيرة نظرًا إلى ما يمثله الفريقان من ثقل فني وتاريخي في اللعبة، إذ يلتقيان مجددًا في نهائي متكرر يعكس حجم المنافسة بينهما، ويجسد صراع الكبار على لقب أغلى الكؤوس.
عدد الألقاب
يدخل فريقا المحرق والمنامة المواجهة النهائية بأرقام تاريخية تعكس مكانتهما الكبيرة في سجل بطولة الكأس.
ويملك المحرق في رصيده 9 ألقاب في البطولة، منها لقبان بالمسمى الجديد «كأس خليفة بن سلمان»، إلى جانب 7 ألقاب بالمسمى السابق، ويخوض النهائي بصفته حامل لقب النسخة الماضية بعد فوزه على المنامة بنتيجة (89-86) في مباراة قوية.
في المقابل، يتمتع المنامة بإرث سلاوي كبير، حيث يتصدر قائمة الأكثر تتويجًا بلقب الكأس برصيد 22 لقبًا، منها 3 ألقاب بالمسمى الجديد، كان آخرها في موسم 2023-2024 عقب فوزه على الأهلي بنتيجة (96-83).
طريق المحرق
شق فريق المحرق طريقه إلى المباراة النهائية بثبات وقوة، بعدما قدم مستويات لافتة في الأدوار الإقصائية، ففي الدور ربع النهائي، حقق فوزًا عريضًا على حساب سترة بنتيجة تاريخية (153-94)، ليؤكد جاهزيته للمنافسة على اللقب.
وفي الدور نصف النهائي، تجاوز المحرق منافسه الأهلي في سلسلة «Best of 3» بعد أن حسم المواجهتين دون مقابل، حيث تفوق في اللقاء الأول بصعوبة بنتيجة (93-87) عقب عودة قوية للأهلي، قبل أن يفرض سيطرته الكاملة في المواجهة الثانية ويكرر فوزه بنتيجة (96-80)، ليحجز مقعده في النهائي عن جدارة واستحقاق.
طريق المنامة
بلغ فريق المنامة المباراة النهائية بعد مشوار قوي أكد من خلاله جاهزيته للمنافسة على اللقب، ففي الدور ربع النهائي، تغلب على بطل الدرجة الثانية فريق الاتحاد بنتيجة (71-58)، ملحقًا به أول خسارة له هذا الموسم.
وفي الدور نصف النهائي، اصطدم المنامة بمنافس عنيد هو فريق النجمة، حيث تمكن من حسم سلسلة Best of 3»» بفوزه في مواجهتين متتاليتين، إذ كسب اللقاء الأول بنتيجة (78-66)، قبل أن يحسم المواجهة الثانية بنتيجة (77-75)، بعد عودة مثيرة قادها ثلاثيات قائده حسن نوروز في اللحظات الحاسمة.
مدربا الفريقين
يملك فريقا المنامة والمحرق جهازين فنيين على مستوى عالٍ من الخبرة، قادرين على إدارة مثل هذه المواجهات الحاسمة بقراءة تكتيكية دقيقة وتوظيف مثالي للعناصر المتاحة.
ويقود المنامة المدرب الوطني سلمان رمضان، الذي اعتمد هذا الموسم على مزيج متوازن بين عناصر الخبرة والوجوه الشابة، في إطار رؤية فنية تهدف إلى بناء فريق قادر على المنافسة لعدة سنوات قادمة، مع الحفاظ على الهوية الفنية للنادي.
في المقابل يشرف على المحرق المدرب الألماني بيتر شومرز، الذي أضاف بصمة واضحة على أداء الفريق هذا الموسم، خصوصًا في الجانب الدفاعي، حيث أصبح المحرق من أقوى الفرق بفضل أسلوب الضغط العالي والتنظيم الدفاعي المميز، إلى جانب تنوع الحلول الهجومية التي منحت الفريق مرونة كبيرة في التعامل مع مختلف مجريات المباريات.
غياب الجماهير
ستفتقد المباراة النهائية أحد أبرز عناصرها، والمتمثل في الحضور الجماهيري الغفير الذي اعتادت عليه مثل هذه المواجهات، حيث كانت الصالة تمتلئ في السنوات الماضية وتغلق أبوابها قبل ساعات من انطلاق اللقاء، نظرًا للشعبية الكبيرة التي تحظى بها اللعبة في المملكة، ورغم غياب الجماهير عن المدرجات، فإنها ستبقى حاضرة بدعمها ومتابعتها من خلف الشاشات، في لقاء يحمل أهمية كبيرة لعشاق الفريقين، اللذين يدخلان المواجهة بشعار واحد هو الفوز واعتلاء منصة التتويج وحمل كأس البطولة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك