العدد : ١٧٥٢٨ - الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢٨ - الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ شوّال ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

جهود البحرين ودول الخليج لمواجهة العدوان واحتواء الأزمات

بقلم: د. أشرف محمد كشك {

الخميس ١٩ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

لقد‭ ‬عكست‭ ‬المواجهات‭ ‬العسكرية‭ ‬بين‭ ‬كلٍّ‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬وإيران،‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬2026م،‭ ‬السمات‭ ‬الثلاث‭ ‬للأزمة‭: ‬فهي‭ ‬بلا‭ ‬مقدمات،‭ ‬وتطلبت‭ ‬قرارات‭ ‬حاسمة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬محدود‭ ‬للغاية،‭ ‬مع‭ ‬تضارب‭ ‬المعلومات‭ ‬أو‭ ‬نقصها‭. ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬ثانية،‭ ‬تصنف‭ ‬الأزمة‭ ‬بأنها‭ ‬دولية‭ ‬وفق‭ ‬تعريف‭ ‬المرحوم‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬علوي،‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬موقف‭ ‬ينشأ‭ ‬من‭ ‬احتدام‭ ‬صراع‭ ‬شامل‭ ‬طويل‭ ‬وممتد‭ ‬بين‭ ‬دولتين‭ ‬أو‭ ‬أكثر،‭ ‬وذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬سعي‭ ‬أحد‭ ‬الأطراف‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬التوازن‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬القائم،‭ ‬ما‭ ‬يشكل‭ ‬تهديداً‭ ‬جوهرياً‭ ‬لقيم‭ ‬وأهداف‭ ‬ومصالح‭ ‬الخصم،‭ ‬الذي‭ ‬يتجه‭ ‬للمقاومة،‭ ‬ويستمر‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬فترة‭ ‬زمنية‭ ‬محدودة‭ ‬نسبياً،‭ ‬يتخللها‭ ‬لجوء‭ ‬الأطراف‭ ‬إلى‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية،‭ ‬كما‭ ‬ينتهي‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬إلى‭ ‬إفراز‭ ‬نتائج‭ ‬مهمة‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬الفرعي‭ ‬القائم»؛‭ ‬وهو‭ ‬تعريف‭ ‬يعكس‭ ‬السياسات‭ ‬الإيرانية‭.‬

إذ‭ ‬سعت‭ ‬إيران‭ ‬بالفعل‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬توازن‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمي،‭ ‬تارة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الثورة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1979م،‭ ‬وتارة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حرب‭ ‬الثماني‭ ‬سنوات‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬1980‭-‬1981م،‭ ‬وتضمنت‭ ‬السيناريو‭ ‬الراهن‭ ‬ذاته‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬دفع‭  ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لأن‭ ‬تكون‭ ‬طرفاً‭  ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحرب،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬المراوغة‭ ‬بشأن‭ ‬برنامجها‭ ‬النووي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توقيع‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015م‭ ‬بهدف‭ ‬رفع‭ ‬العقوبات‭ ‬الأمريكية‭ ‬عنها،‭ ‬رغبةً‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬ملايين‭ ‬الدولارات‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروعها‭ ‬الإقليمي‭ ‬المهيمن،‭ ‬والذي‭ ‬استهدف‭ ‬تغيير‭ ‬توازن‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعد‭ ‬تهديداً‭ ‬للأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي‭ ‬على‭ ‬حدٍّ‭ ‬سواء‭.‬

ومع‭ ‬أهمية‭ ‬ما‭ ‬سبق،‭ ‬ومع‭ ‬مخاطر‭ ‬وتداعيات‭ ‬الأزمة،‭ ‬حيث‭ ‬تصاعد‭ ‬الرد‭ ‬الإيراني‭ ‬الممنهج‭ ‬على‭ ‬أراضي‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬منذ‭ ‬الساعات‭ ‬الأولى،‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلى‭ ‬الموانئ‭ ‬الخليجية،‭ ‬ثم‭ ‬المنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬ومنشآت‭ ‬الطاقة،‭ ‬ثم‭ ‬المرافق‭ ‬المدنية‭ ‬مثل‭ ‬المطارات‭ ‬والمساكن،‭ ‬فإن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬أدارت‭ ‬الأزمة‭ ‬بمهارة‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬حقائق‭. ‬الأولى‭: ‬الخبرة‭ ‬التراكمية‭ ‬لهذه‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أزمات‭ ‬أمنية‭ ‬إقليمية‭. ‬فدول‭ ‬الخليج‭ ‬تقع‭ ‬ضمن‭ ‬محيط‭ ‬إقليمي‭ ‬يتسم‭ ‬بحالة‭ ‬من‭ ‬التأزيم‭ ‬المزمن،‭ ‬بدءاً‭ ‬بمحاولات‭ ‬إيران‭ ‬لتصدير‭ ‬ثورتها‭ ‬إلى‭ ‬الخليج،‭ ‬ومروراً‭ ‬بالحرب‭ ‬مع‭ ‬العراق،‭ ‬وانتهاءً‭ ‬بمشروع‭ ‬إقليمي‭ ‬إيراني‭ ‬تجاوز‭ ‬كافة‭ ‬المواثيق‭ ‬الدولية‭ ‬ومبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬الداعية‭ ‬إلى‭ ‬احترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬واستقلالها‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية‭. ‬والثانية‭: ‬استنفاد‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لكافة‭ ‬السُبُل‭ ‬لترشيد‭ ‬سلوك‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬الذي‭ ‬ظل‭ ‬معلناً‭ ‬ثوابته‭ ‬تجاه‭ ‬المنطقة،‭ ‬ومجملها‭ ‬تعزيز‭ ‬الهيمنة‭ ‬الإقليمية،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬الأمر‭ ‬قط‭ ‬محل‭ ‬خلاف‭ ‬بين‭ ‬جناحي‭ ‬حكمه‭ ‬الإصلاحي‭ ‬والمحافظ‭. ‬والثالثة‭: ‬حقيقة‭ ‬تم‭ ‬تغييبها‭ ‬أو‭ ‬تجاهلها‭ ‬من‭ ‬قِبَل‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬هو‭ ‬شأن‭ ‬عالمي،‭ ‬فأمن‭ ‬العالم‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬الخليج‭ ‬لأسباب‭ ‬عديدة‭.‬

تأسيساً‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬سبق،‭ ‬فقد‭ ‬تميزت‭ ‬إدارة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لهذه‭ ‬الأزمة‭ ‬بخمس‭ ‬سمات‭ - ‬أو‭ ‬بالأحرى‭ ‬مسارات‭ ‬متوازية‭ ‬ومتكاملة‭. ‬أولاً‭: ‬دور‭ ‬القائد‭ ‬خلال‭ ‬الأزمة‭. ‬فتلاحم‭ ‬القائد‭ ‬والشعب‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬نموذجٌ‭ ‬يحتذى‭ ‬به،‭ ‬لما‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬أثر‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬بث‭ ‬الطمأنينة‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬ودعم‭ ‬مؤسساته‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تجلى‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬لسلاح‭ ‬الجو‭ ‬الملكي‭ ‬البحريني،‭ ‬وتأكيد‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مملكة‭ ‬البحرين‭ -‬ولله‭ ‬الحمد‭- ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬اتحاداً‭ ‬وأكثر‭ ‬قوة،‭ ‬وتقف‭ ‬صفاً‭ ‬واحداً‭ ‬حول‭ ‬راية‭ ‬الوطن‭ ‬العزيز‮»‬‭. ‬هذا‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬زيارة‭ ‬جلالته‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬حيث‭ ‬أثنى‭ ‬جلالته‭ ‬على‭ ‬‮«‬التكاتف‭ ‬والعمل‭ ‬المشترك‭ ‬والتنسيق‭ ‬المستمر‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني،‭ ‬ومختلف‭ ‬الأجهزة‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية،‭ ‬لما‭ ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬وترسيخ‭ ‬ركائز‭ ‬الاستقرار‮»‬‭. ‬ثانياً‭: ‬مهارة‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬والعسكرية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة،‭ ‬وليس‭ ‬ذلك‭ ‬بمستغرب‭. ‬فدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬نفذت‭ ‬عدداً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬‮«‬تمرينات‭ ‬المحاكاة‮»‬‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ‭ ‬والأزمات،‭ ‬كما‭ ‬قدمت‭ ‬للعالم‭ ‬نموذجاً‭ ‬ودروساً‭ ‬مستفادة‭ ‬خلال‭ ‬إدارتها‭ ‬الناجحة‭ ‬لأزمة‭ ‬كورونا‭.‬

ولعل‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬جهود‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬الأزمة‭ ‬الراهنة‭ ‬هي‭ ‬الجهود‭ ‬المضاعفة‭ ‬لحماية‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬ومواطنيها‭ ‬والمقيمين‭ ‬فيها،‭ ‬لضمان‭ ‬تسيير‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬الذود‭ ‬عن‭ ‬منشآت‭ ‬الدولة‭ ‬الحيوية‭. ‬وثالثاً‭: ‬إدانة‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬أراضيها‭ ‬بشكل‭ ‬جماعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬وأيضاً‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفردي،‭ ‬وتأكيد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬هي‭ ‬انتهاك‭ ‬جسيم‭ ‬لمبادئ‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬مع‭ ‬نجاحها‭ ‬في‭ ‬تدويل‭ ‬هذه‭ ‬الإدانات‭ ‬باستصدار‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬رقم‭ ‬2817،‭ ‬بتأييد‭ ‬135‭ ‬عضواً‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وقدمته‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نيابةً‭ ‬عن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والأردن،‭ ‬وقد‭ ‬اعتبر‭ ‬القرار‭ ‬أن‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬انتهاكٌ‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬وتهديدٌ‭ ‬خطيرٌ‭ ‬للسلام‭ ‬والأمن‭ ‬الدوليين‭. ‬وفي‭ ‬ضوء‭ ‬هذا‭ ‬القرار،‭ ‬توالت‭ ‬الإدانات‭ ‬الدولية‭ ‬لإيران،‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬عزلتها‭ ‬الدولية‭ ‬دبلوماسياً‭. ‬ورابعاً‭: ‬تجلّى‭ ‬التضامن‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬أسمى‭ ‬مضامينه‭ ‬بتسخير‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬لمطاراتها‭ ‬وموانئها‭ ‬البديلة‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬لأشقائها‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬دعماً‭ ‬للتجارة‭ ‬البحرية،‭ ‬وتأكيد‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬أن‭ ‬موانئها‭ ‬جاهزة‭ ‬للغرض‭ ‬ذاته،‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬لا‭ ‬الحصر،‭ ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬حقيقةً‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬التكامل‭ ‬الخليجي‭ ‬يجسد‭ ‬الهدف‭ ‬والمصير‭ ‬الواحد‭ ‬لدول‭ ‬تربطها‭ ‬أواصر‭ ‬تاريخية‭ ‬وجغرافية‭ ‬واجتماعية‭ ‬وثقافية،‭ ‬في‭ ‬تشابك‭ ‬لا‭ ‬مثيل‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬العالم‭. ‬وخامساً‭: ‬الرسالة‭ ‬الخليجية‭ ‬الموحدة‭ ‬إلى‭ ‬العالم،‭ ‬إذ‭ ‬لوحظ‭ ‬أن‭ ‬كافة‭ ‬مندوبي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭ ‬كانوا‭ ‬متحدثين‭ ‬باسم‭ ‬بلادهم‭ ‬ودول‭ ‬المجلس‭ ‬معاً،‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬المساعي‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المحافل،‭ ‬وأثمرت‭ ‬تأييدا‭ ‬دوليا‭ ‬كبيرا‭ ‬لحق‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها،‭ ‬مع‭ ‬إدانة‭ ‬وشجب‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬غير‭ ‬المبررة‭ ‬على‭ ‬أراضي‭ ‬دول‭ ‬لطالما‭ ‬سعت‭ ‬إلى‭ ‬الوساطة‭ ‬النزيهة‭ ‬في‭ ‬خلافات‭ ‬إيران‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬الدولية،‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬قط‭ ‬من‭ ‬دعاة‭ ‬الحروب‭.‬

تؤكد‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬مجدداً‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأزمات‭ ‬بكافة‭ ‬أبعادها‭: ‬الأمنية‭ ‬والسياسية،‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والبيئية‭ ‬والإعلامية،‭ ‬وتقدم‭ ‬للعالم‭ ‬مجدداً‭ ‬نموذجاً‭ ‬يحتذى‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬مواجهة‭ ‬آثار‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وسلامة‭ ‬وانتظام‭ ‬عمل‭ ‬مؤسساتها،‭ ‬لتبقى‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬واحة‭ ‬أمن‭ ‬وأمان‭ ‬للمواطن‭ ‬والمقيم‭ ‬على‭ ‬حدٍّ‭ ‬سواء‭.‬

 

{ مدير‭ ‬برنامج‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬بمركز‭ ‬‮«‬دراسات‮»‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا