قررت محكمة الاستئناف العليا الجنائية تأجيل نظر استئناف مدان بالاحتيال على 19 شخصا تحصل منهم على أكثر من 300 ألف دينار بوهم الاستثمار، حيث عاقبته محكمة أول درجة بالسجن مدة 5 سنوات والغرامة 100 ألف ومصادرة عوائد الجريمة وإلزامه برد المبلغ، حيث حددت المحكمة جلسة 18 مارس للاستماع لمرافعة دفاع المتهم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرّض مجموعة من الأشخاص لعملية احتيال من المتهم بعد إيهامهم باستثمار أموالهم في إحدى المنصات الإلكترونية المخصّصة لتداول العملات المشفّرة والتي تعمل بنظام المضاربة مقابل أرباح شهرية بنسبة %10، حيث قدّم المتهم لهم نفسه كممثل للمنصة والتقى بالمجني عليهم، وشرح لهم طريقة الاستثمار، وذلك بعدما عرّف نفسه بأنه من ذوي الخبرة في مجال الاستثمار، وأنشأ لهم حسابًا وكلمة مرور في المنصة وطلب منهم تحويل الأموال عبر إحدى التطبيقات المالية إلى حسابات وأرقام بنكية تعود الى آخرين بحجة إيداعها في المنصة، ووقّع معهم عقودًا تضمن استردادهم الأموال في حال خسارة المنصة.
ومن خلال التحريات ثبت أن المتهم هو المستفيد النهائي من عمليات جمع الأموال من الضحايا عبر المنصة التي يديرها ويتحكم بها بشكل كامل من دون أن يكون لها مقر في مملكة البحرين، وأن شقيقة المتهم استخدمت حساباتها البنكية لتمرير الأموال فقط من دون علمها، بعد أن أوهمها المتهم بوجود مشروع استثماري، وحُجز على حساباتها البنكية.
كما اتضح أن شقيقة المتهم تسلمت المبالغ المالية من أشخاص متعدّدين غير معروفين لها، وسحبت الأموال وسلّمتها لشقيقها المتهم بناءً على توجيهاته من دون أن يكون لها صفة قانونية في تلك العمليات، حيث تراوحت المبالغ بين 5 آلاف و30 ألفًا من دون معرفة مصدر تلك الأموال أو أصحابها، ومن خلال السجل الجنائي والاطلاع على صحيفة أسبقيات المتهم، تبيّن أنه من ذوي الأسبقيات في قضايا الاحتيال والتزوير.
حيث وجهت إليه النيابة العامة أنه جمع وتلقى خلال المنصة الخاصة أموالًا مقدرة بحوالي 382 ألف دينار من المجني عليهم التسعة عشر وآخرين بقصد استثمارها وإدارتها وتوظيفها في المنصة من دون الحصول على ترخيص من مصرف البحرين المركزي أو أي من الجهات الإدارية المختصة، كما توصّل من دون مسوّغ قانوني إلى الاستيلاء على المبالغ النقدية المملوكة للمجني عليهم بالاستعانة بطرق احتيالية من خلال قيامه بالتدخل في عمل نظام تقنية المعلومات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك