العدد : ١٧٥٢٣ - الأحد ١٥ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢٣ - الأحد ١٥ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

حكمة دول الخليج في التعامل مع الاعتداءات الإيرانية

بقلم: عبدالهادي الخلاقي

السبت ١٤ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

تتعرض‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬لعدوان‭ ‬إيراني‭ ‬غاشم‭ ‬يستهدف‭ ‬المدنيين‭ ‬والبنى‭ ‬التحتية‭ ‬والمرافق‭ ‬العامة،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬التصعيد‭ ‬العدواني‭ ‬الخطير‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬إيران،‭ ‬أظهرت‭ ‬المنظومات‭ ‬الدفاعية‭ ‬الخليجية‭ ‬تفوقا‭ ‬استثنائيا‭ ‬في‭ ‬اعتراض‭ ‬مئات‭ ‬الصواريخ‭ ‬والمسيرات،‭ ‬مما‭ ‬قلل‭ ‬الخسائر‭ ‬البشرية‭ ‬والمادية‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياتها،‭ ‬وأرسل‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬بجاهزية‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬وركزت‭ ‬القيادات‭ ‬الخليجية‭ ‬على‭ ‬طمأنة‭ ‬شعوبها‭ ‬واستمرار‭ ‬الحياة‭ ‬الطبيعية،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬الصمود‭ ‬الشعبي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬هو‭ ‬أقوى‭ ‬رد‭ ‬على‭ ‬محاولات‭ ‬الترهيب‭.‬

إن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬مازالت‭ ‬ملتزمة‭ ‬بضبط‭ ‬النفس‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬المخاطر بدلاً‭ ‬من‭ ‬توسيعها،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬حكمة‭ ‬القيادة‭ ‬التي‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬منع‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬أو‭ ‬التورط‭ ‬فيها‭ ‬هو‭ ‬النصر‭ ‬الأهم‭ ‬لحماية‭ ‬الأوطان‭ ‬من‭ ‬الأثمان‭ ‬الباهظة،‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يعفي‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬دفع‭ ‬ثمن‭ ‬حماقتها‭ ‬فيما‭ ‬ارتكبته‭ ‬من‭ ‬اعتداء‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬وسيادة‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭.‬

تتراوح‭ ‬السيناريوهات‭ ‬المطروحة‭ ‬حالياً‭ ‬بين‭ ‬التهدئة‭ ‬المحسوبة‭ ‬والردع‭ ‬الدفاعي‭ ‬المكثف‭ ‬مع‭ ‬تجنب‭ ‬الانجرار‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬شاملة،‭ ‬ومن‭ ‬السيناريوهات‭ ‬المحتملة‭ ‬التي‭ ‬تلجأ‭ ‬إليها‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الأردن‭ ‬هي‭ ‬تعزيز‭ ‬الجاهزية‭ ‬العسكرية‭ ‬عبر‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أنظمة‭ ‬دفاعية‭ ‬متطورة،‭ ‬كذلك‭ ‬تكثيف‭ ‬التنسيق‭ ‬الاستخباراتي‭ ‬الخليجي‭ ‬–‭ ‬الدولي‭ ‬لإحباط‭ ‬التهديدات‭ ‬السيبرانية‭ ‬والعمليات‭ ‬التخريبية‭ ‬قبل‭ ‬وقوعها،‭ ‬ومن‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬العلاقات‭  ‬الدولية‭ ‬لفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬دولية‭ ‬مشددة‭ ‬وتجميد‭ ‬الأصول‭ ‬الإيرانية‭ ‬وعزل‭ ‬بنوكها‭ ‬عن‭ ‬النظام‭ ‬المالي‭ ‬العالمي‭ ‬لمواجهة‭ ‬العدوان،‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬الهجمات‭ ‬الايرانية‭ ‬قد‭ ‬تضطر‭ ‬قوات‭ ‬الدفاع‭ ‬الخليجية‭ ‬المشتركة‭ ‬دراسة‭ ‬خيارات‭ ‬ردع‭ ‬غير‭ ‬تقليدية‭ ‬تستهدف‭ ‬أذرع‭ ‬إيران‭ ‬أو‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬الإقليمية‭ ‬عليها‭ ‬دون‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬مفتوحة‭.‬

تجلت‭ ‬حكمة‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الاعتداءات‭ ‬والتدخلات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬انتهاج‭ ‬استراتيجية الدبلوماسية‭ ‬الهادئة‮ ‬وتغليب‭ ‬لغة‭ ‬العقل‭ ‬لكسر‭ ‬دوامة‭ ‬التصعيد‭ ‬مع‭ ‬التمسك‭ ‬الصارم‭ ‬بالحق‭ ‬القانوني‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس‭ ‬والتمسك‭ ‬برفض‭ ‬الاستدراج‭ ‬العسكري،‭ ‬حيث‭ ‬أظهر‭ ‬القادة‭ ‬الخليجيون‭ ‬وعياً‭ ‬كبيراً‭ ‬بمحاولات‭ ‬جر‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬شاملة‭ ‬تخدم‭ ‬مصالح‭ ‬أطراف‭ ‬خارجية‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬لن‭ ‬تضحي‭ ‬بأبنائها‭ ‬ومكتسباتها‭ ‬في‭ ‬صراعات‭ ‬لا‭ ‬تخدم‭ ‬أمنها‭ ‬القومي‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬‮ ‬أكده‭ ‬وزراء‭ ‬خارجية‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الحل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬هو‭ ‬المسار‭ ‬الوحيد‭ ‬لمعالجة‭ ‬جذور‭ ‬الأزمات‭ ‬وضمان‭ ‬استقرار‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭.‬

قد‭ ‬يرى‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬تُظهر‭ ‬ضعفها‭ ‬بعدم‭ ‬الرد‭ ‬العسكري‭ ‬على‭ ‬الحماقة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬إن‭ ‬ضبط‭ ‬النفس‭ ‬والحكمة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المواقف‭ ‬يتطلب‭ ‬قوة‭ ‬كبيرة‭ ‬وحكمة‭ ‬وقراءة‭ ‬للأحداث‭ ‬والنتائج‭ ‬المحتملة‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الجوانب‭ ‬بتأن‭ ‬وحكمة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬بدأت‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬بالتعامل‭ ‬السياسي‭ ‬والقانوني‭ ‬الحازم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬وقد‭ ‬ركزت‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬تثبيت‭ ‬حقها‭ ‬في‭ ‬الرد‭ ‬بموجب المادة‭ (‬51‭) ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬تكفل‭ ‬حق‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس‭ ‬فردياً‭ ‬وجماعياً،‭ ‬كما‭ ‬أدان‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬دبلوماسي‭ ‬بارز‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬والأردن،‭ ‬واصفين‭ ‬إياها‭ ‬بانتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬وتهديد‭ ‬للأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الدوليين‭.‬‮ ‬

وتحت‭ ‬قبة‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬اعتمد‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬مارس‭ ‬2026‭ ‬قراراً‭ ‬يدين‭ ‬بأشد‭ ‬العبارات‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬بموافقة‭ ‬13‭ ‬دولة‭ ‬وامتناع‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬عن‭ ‬التصويت‭ ‬وقد‭ ‬شاركت‮ ‬135‭ ‬دولة في‭ ‬رعاية‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬إجماعاً‭ ‬عالمياً‭ ‬نادراً‭ ‬ضد‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الغاشمة‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬المناطق‭ ‬السكنية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬المدنية،‭ ‬كما‭ ‬طالب‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬طهران‭ ‬بوقف‭ ‬جميع‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬فوراً‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬قيد‭ ‬أو‭ ‬شرط‭ ‬محذراً‭ ‬من‭ ‬محاولات‭ ‬تعطيل‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬كما‭ ‬حذر‭ ‬قادة‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬استهداف‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬والموانئ‭ ‬الخليجية‭ ‬يهدد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬وأمن‭ ‬الطاقة‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬هي‭ ‬مصلحة‭ ‬دولية‭ ‬مشتركة‭.‬

الجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬المحن‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬اللحمة‭ ‬والتضامن‭ ‬والتكاتف‭ ‬بين‭ ‬الأشقاء‭ ‬الخليجيين‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬القادة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬كل‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ،‭ ‬وأن‭ ‬أي‭ ‬اعتداء‭ ‬على‭ ‬عضو‭ ‬هو‭ ‬اعتداء‭ ‬على‭ ‬الجميع،‭ ‬مما‭ ‬خلق‭ ‬جبهة‭ ‬سياسية‭ ‬قوية‭ ‬أمام‭ ‬الضغوط‭ ‬الخارجية،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬تمسك‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬بضبط‭ ‬النفس‭ ‬وحرص‭ ‬قادتها‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬المنجزات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬لن‭ ‬تكتفي‭ ‬ببيانات‭ ‬الإدانة‭ ‬بل‭ ‬تتبنى‭ ‬استراتيجية الردع‭ ‬الشامل التي‭ ‬تمزج‭ ‬بين‭ ‬المسارات‭ ‬القانونية‭ ‬الدفاعية‭ ‬والجيوسياسية‭ ‬لحماية‭ ‬سيادتها‭ ‬،‭ ‬فدول‭ ‬الخليج‭ ‬تسير‭ ‬في‭ ‬نهج الحزم‭ ‬الهادئ؛‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تستعجل‭  ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬حرب‭ ‬لأنها‭ ‬دول‭ ‬محبة‭ ‬للسلام‭  ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬تستثمر‭ ‬في‭ ‬بناء‭  ‬قدرات‭ ‬تجعل‭ ‬ثمن‭ ‬أي‭ ‬اعتداء‭ ‬مستقبلي‭ ‬باهظاً‭ ‬جداً‭ ‬على‭ ‬المعتدي‭.‬

في‭ ‬تصريح‭ ‬لسمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬رئيس‭ ‬دول‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬قال‭: ‬‮«‬الإمارات جلدها‭ ‬غليظ‭ ‬ولحمتها‭ ‬مرّة‭.. ‬ونحن‭ ‬ما‭ ‬ننوكل‮»‬‭ ‬وهذا‭ ‬فيه‭ ‬دلالة‭ ‬بأننا‭ ‬نصبر‭ ‬لكننا‭ ‬لسنا‭ ‬ضعفاء‭ ‬ولن‭ ‬نغفر‭ ‬لمن‭ ‬يعتدي‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬أوطاننا،‭ ‬ولعلنا‭ ‬نستذكر‭ ‬المقولة‭ ‬الشهيرة‭ ‬للعاهل‭ ‬السعودي‭ ‬المؤسس‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭: ‬‮«‬إني‭ ‬جعلت‭ ‬سنتي‭ ‬ومبدأي‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬أبدأ‭ ‬أحدًا‭ ‬بالعدوان‭ ‬بل‭ ‬أصبر‭ ‬عليه‭ ‬وأطيل‭ ‬الصبر‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬بدأني‭ ‬بالعداء‭ ‬وأدفع‭ ‬بالحسنى‭ ‬ما‭ ‬وجدت‭ ‬لها‭ ‬مكانا‭ ‬وأتمادى‭ ‬بالصبر‭ ‬حتى‭ ‬يرميني‭ ‬البعيد‭ ‬والقريب‭ ‬بالجبن‭ ‬والضعف‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يبق‭ ‬للصبر‭ ‬مكان‭ ‬ضربت‭ ‬ضربتي‭ ‬فكانت‭ ‬القاضية‮»‬‭.‬

Abdulhadi‭.‬alkhalaqi@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا