العدد : ١٧٥٢١ - الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢١ - الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

الطيور المقاتلة.. ظاهرة جديدة تقتحم العمليات العسكرية

بقلم: د. إسماعيل محمد المدني

الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

تَعَوَّدْ‭ ‬الإنسان‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬بعيد‭ ‬على‭ ‬مشاهدة‭ ‬الحَمَام‭ ‬وهو‭ ‬يطير‭ ‬أمامنا،‭ ‬ويحلق‭ ‬فوق‭ ‬رؤوسنا‭ ‬ومن‭ ‬حولنا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يراودنا‭ ‬أدنى‭ ‬شك‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬الحمام‭ ‬الطائر‭ ‬فوقنا‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬مجرد‭ ‬نوعٍ‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬الطيور‭ ‬الكثيرة‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تربيتها،‭ ‬وإكثارها،‭ ‬وتدريبها‭ ‬في‭ ‬المنازل‭ ‬للمتعة‭ ‬والترفيه‭ ‬والتسلية‭ ‬والمسابقات‭. ‬فقبل‭ ‬قرون‭ ‬طويلة‭ ‬استخدم‭ ‬الحمام‭ ‬لنقل‭ ‬الرسائل‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬بسبب‭ ‬المميزات‭ ‬والخصائص‭ ‬الفطرية‭ ‬المتجذرة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الطائر‭ ‬من‭ ‬القدرة‭ ‬العالية‭ ‬على‭ ‬الطيران‭ ‬ولمسافات‭ ‬طويلة،‭ ‬والثبات،‭ ‬والسرعة،‭ ‬ثم‭ ‬الرجوع‭ ‬والعودة‭ ‬مرة‭ ‬ثانية‭ ‬إلى‭ ‬المنزل‭.‬

ولكن‭ ‬اليوم‭ ‬استغل‭ ‬الإنسان‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الصفات‭ ‬الفطرية‭ ‬الحميدة‭ ‬التي‭ ‬يتمتع‭ ‬بها‭ ‬الحمام‭ ‬خدمة‭ ‬للإنسانية،‭ ‬وراحة‭ ‬للبشرية‭ ‬لأغراض‭ ‬عسكرية‭ ‬خبيثة،‭ ‬منها‭ ‬تجسسية‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ومنها‭ ‬قتالية‭ ‬وهجومية‭ ‬انتحارية‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬بحيث‭ ‬أصبحنا‭ ‬اليوم‭ ‬إذا‭ ‬رأينا‭ ‬الحمام‭ ‬الحي‭ ‬وهو‭ ‬يطير‭ ‬فوقنا،‭ ‬ويحوم‭ ‬أمامنا،‭ ‬فإننا‭ ‬نشك،‭ ‬وننظر‭ ‬بعين‭ ‬الريبة‭ ‬والحذر‭ ‬في‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬وجوده‭ ‬وهو‭ ‬يطير‭ ‬فوق‭ ‬رؤوسنا‭. ‬فهل‭ ‬هو‭ ‬طائر‭ ‬الحمام‭ ‬الفطري‭ ‬البريء‭ ‬الذي‭ ‬تعودنا‭ ‬على‭ ‬رؤيته،‭ ‬ومشاهدة‭ ‬منظره‭ ‬الجميل،‭ ‬أم‭ ‬أنه‭ ‬طائر‭ ‬الحمام‭ ‬العدو‭ ‬المبرمج‭ ‬داخلياً،‭ ‬والمزود‭ ‬بأنظمة‭ ‬تحكم‭ ‬عن‭ ‬بعد،‭ ‬وبأجهزة‭ ‬تجسس،‭ ‬وتنصت،‭ ‬وتصوير،‭ ‬وربما‭ ‬أجهزة‭ ‬هجومية‭ ‬قاتلة،‭ ‬سواء‭ ‬أكانت‭ ‬كيميائية‭ ‬كالقنابل‭ ‬الكيميائية،‭ ‬أو‭ ‬حيوية‭ ‬كالقنابل‭ ‬الجرثومية‭ ‬المعدية؟

وليس‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬التوقعات‭ ‬المستقبلية‭ ‬والمعدات‭ ‬والأجهزة‭ ‬العسكرية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬ينتجها‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬القريب‭ ‬المنظور،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬الآن،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬موجود‭ ‬ضمن‭ ‬الأسلحة‭ ‬التجسسية‭ ‬والقتالية‭ ‬عند‭ ‬بعض‭ ‬الجيوش‭ ‬الحديثة‭ ‬المتقدمة‭ ‬والمتطورة‭ ‬كثيراً‭. ‬

فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬نشرتْ‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬الأسبوع‮»‬‭ ‬البريطانية‭ ‬الأمريكية‭ (‬The‭ ‬Week‭) ‬مقالاً‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬فبراير‭ ‬2026‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬حَمَام‭ ‬التجسس‭ ‬الآلي‭ ‬الروسي‮»‬‭. ‬وقد‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬الخبر‭ ‬قيام‭ ‬شركة‭ ‬روسية‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬التقنية‭ ‬العصبية‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬أبحاث‭ ‬متطورة‭ ‬جداً‭ ‬على‭ ‬زرع‭ ‬شرائح‭ ‬عصبية‭ ‬في‭ ‬مخ‭ ‬الطيور‭ ‬للتحكم‭ ‬في‭ ‬طيرانها‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬السرعة‭ ‬والاتجاه،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬ما‭ ‬يُطلق‭ ‬عليه‭ ‬‮«‬الطائرات‭ ‬الحيوية‭ ‬بدون‭ ‬طيار‮«‬‭(‬bio‭-‬drones‭). ‬كما‭ ‬أكدت‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬بلومبيرج‮»‬‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الخبر‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬معمق‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬شركة‭ ‬روسية‭ ‬تطور‭ ‬حمام‭ ‬‮«‬درون‭ ‬حيوي‮»‬‭ ‬بزراعة‭ ‬الأعصاب‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭ ‬بأن‭ ‬العلماء‭ ‬الروس‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬نيري‮»‬‭ (‬Neiry‭ ‬Group‭) ‬في‭ ‬موسكو‭ ‬يطورون‭ ‬حماماً‭ ‬حيوياً‭ ‬مزوداً‭ ‬بآلات‭ ‬وأجهزة‭ ‬للتنصت‭ ‬والتصوير‭ ‬وزراعة‭ ‬أعصاب‭ ‬في‭ ‬المخ،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬زرع‭ ‬أقطاب‭ ‬كهربائية‭ ‬متناهية‭ ‬في‭ ‬الصغر‭ ‬في‭ ‬دماغ‭ ‬الحمام‭ ‬للتحكم‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬في‭ ‬طيران‭ ‬الطائر‭ ‬يميناً‭ ‬وشمالاً‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬القيام‭ ‬بمهمات‭ ‬عسكرية‭ ‬خاصة‭. ‬كذلك‭ ‬أصدرت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬تلجراف‮»‬‭ ‬البريطانية‭ ‬تقريراً‭ ‬مفصلاً‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬العسكرية‭ ‬الفريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬كيف‭ ‬يستخدم‭ ‬الروس‭ ‬شرائح‭ ‬عصبية‭ ‬لتحويل‭ ‬الحمام‭ ‬الحي‭ ‬إلى‭ ‬طائرات‭ ‬بدون‭ ‬طيار‮»‬‭. ‬

وهذا‭ ‬التوجه‭ ‬العسكري‭ ‬الجديد‭ ‬والحديث‭ ‬نحو‭ ‬استغلال‭ ‬الطيور‭ ‬للقيام‭ ‬بمهمات‭ ‬عسكرية،‭ ‬وبخاصة‭ ‬استخدام‭ ‬الحمام‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الطائرات‭ ‬بدون‭ ‬طيار‭ ‬أو‭ ‬‮«‬الدرون‮»‬‭ ‬يأتي‭ ‬لعدة‭ ‬أسباب‭ ‬وايجابيات‭ ‬موجودة‭ ‬ذاتياً‭ ‬في‭ ‬الحمام‭.‬

فالحمام‭ ‬الذي‭ ‬ينبض‭ ‬بالحياة‭ ‬والمزود‭ ‬بأجهزة‭ ‬حسب‭ ‬الحاجة‭ ‬والمَهمة‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬طاقة‭ ‬كالبطاريات‭ ‬لنقله‭ ‬وتحريكه‭ ‬والتنقل‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الحمام‭ ‬يطير‭ ‬يومياً‭ ‬لمسافة‭ ‬تبلغ‭ ‬قرابة‭ ‬400‭ ‬كيلومتر‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تقطع‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬النزول‭ ‬والصعود‭ ‬والارتفاع‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬بشكلٍ‭ ‬متكرر‭. ‬وعلاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الحمام‭ ‬يستطيع‭ ‬التحليق‭ ‬فوق‭ ‬المواقع‭ ‬العسكرية‭ ‬وغير‭ ‬العسكرية‭ ‬الحساسة‭ ‬والسرية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يشك‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬فيه‭ ‬عند‭ ‬رؤيته‭ ‬فوق‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬المحظورة‭ ‬التي‭ ‬يمنع‭ ‬أي‭ ‬أحدٍ‭ ‬من‭ ‬دخولها‭ ‬والطيران‭ ‬فوقها‭.‬

فاستخدام‭ ‬الحمام‭ ‬والطيور‭ ‬الأخرى‭ ‬هو‭ ‬تطور‭ ‬وتقدم‭ ‬نوعي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطائرات‭ ‬بدون‭ ‬طيار،‭ ‬والتي‭ ‬دخلت‭ ‬المعارك‭ ‬الحديثة‭ ‬بقوة‭ ‬وبفاعلية‭ ‬كبيرة‭ ‬جداً،‭ ‬وشكلت‭ ‬ثورة‭ ‬مشهودة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬التسليح‭ ‬الحديث‭ ‬والمتطور،‭ ‬ويُطلق‭ ‬عليها‭: ‬‮«‬المركبات‭ ‬الجوية‭ ‬غير‭ ‬المأهولة‮»‬‭ (‬unmanned‭ ‬aerial‭ ‬vehicles‭? ‬UAVs‭) ‬أو‭ ‬الدرون،‭ ‬وأول‭ ‬استخدام‭ ‬وعملية‭ ‬هجوم‭ ‬عسكرية‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬2001‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اعتداء‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬على‭ ‬المجاهدين‭ ‬الأفغان‭.‬

وهذا‭ ‬المجال‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬التسلح‭ ‬والمتمثل‭ ‬في‭ ‬إدخال‭ ‬وزرع‭ ‬الآلات‭ ‬والأجهزة،‭ ‬والشرائح‭ ‬العصبية‭ ‬وغيرها‭ ‬في‭ ‬أجسام‭ ‬الكائنات‭ ‬الحية،‭ ‬سواء‭ ‬أكان‭ ‬الإنسان،‭ ‬أو‭ ‬الطيور،‭ ‬أو‭ ‬الثدييات‭ ‬يُطلق‭ ‬عليه‭ ‬‮«‬سيبورج‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬الكائن‭ ‬الحي‭ ‬السيبراني‭ (‬cybernetic‭ ‬organism‭? ‬cyborg‭)‬،‭ ‬أي‭ ‬دمج‭ ‬وزرع‭ ‬الآليات‭ ‬الميكانيكية‭ ‬والإلكترونية‭ ‬الدقيقة‭ ‬التي‭ ‬يصنعها‭ ‬الإنسان‭ ‬بيديه‭ ‬في‭ ‬جسم‭ ‬كائن‭ ‬حي‭ ‬آخر‭ ‬لرفع‭ ‬قدراته،‭ ‬وتطوير‭ ‬إمكاناته،‭ ‬لأهداف‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مدنية‭ ‬للعلاج‭ ‬ومواجهة‭ ‬بعض‭ ‬أنواع‭ ‬الإعاقات‭ ‬العضوية،‭ ‬أو‭ ‬عسكرية،‭ ‬فتُستخدم‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬الدفاعية،‭ ‬أو‭ ‬العسكرية‭ ‬الهجومية‭ ‬الانتحارية،‭ ‬أو‭ ‬المعلوماتية‭ ‬والتجسسية‭. ‬

ولكن‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬النوعية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التسلح‭ ‬وقتل‭ ‬الإنسان‭ ‬لأخيه‭ ‬الإنسان،‭ ‬تراودني‭ ‬أسئلة‭ ‬كثيرة‭ ‬تشغل‭ ‬بالي‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬طويل‭.‬

فلماذا‭ ‬يوجه‭ ‬الإنسان‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الطاقات‭ ‬الجبارة‭ ‬لإنتاج‭ ‬أسلحة‭ ‬الدمار‭ ‬والفساد‭ ‬للبشر‭ ‬والحجر‭ ‬والشجر،‭ ‬فيهلك‭ ‬الحرث‭ ‬والنسل؟

ولماذا‭ ‬يسخر‭ ‬الإنسان‭ ‬عقله‭ ‬وفكره‭ ‬وقدراته‭ ‬الإبداعية‭ ‬نحو‭ ‬صناعة‭ ‬أكثر‭ ‬أنواع‭ ‬الأسلحة‭ ‬فتكاً‭ ‬وقوة‭ ‬تدميرية‭ ‬من‭ ‬الناحيتين‭ ‬النوعية‭ ‬والكمية،‭ ‬بحيث‭ ‬إنه‭ ‬كلما‭ ‬أنتج‭ ‬قنبلة‭ ‬شديدة‭ ‬التدمير‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬قنبلة‭ ‬أخرى‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أختها،‭ ‬وأكثر‭ ‬فتاكاً‭ ‬وهلاكاً،‭ ‬والجميع‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السباق‭ ‬الأزلي‭ ‬العقيم‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬ينتهي‭ ‬أبداً؟

ولماذا‭ ‬ينفق‭ ‬الإنسان‭ ‬مئات‭ ‬المليارات‭ ‬من‭ ‬أموال‭ ‬الشعوب،‭ ‬وثروات‭ ‬الأمم‭ ‬ومواردهم‭ ‬المالية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تدمير‭ ‬البشرية‭ ‬وفساد‭ ‬مكتسباته‭ ‬التنموية‭ ‬التي‭ ‬سهر‭ ‬عليها‭ ‬عقوداً‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الزمن؟

أليس‭ ‬من‭ ‬الأولى‭ ‬أن‭ ‬يوجه‭ ‬الإنسان‭ ‬كل‭ ‬علمه،‭ ‬وخبراته،‭ ‬وجهوده‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خير‭ ‬الشعوب،‭ ‬ونماء‭ ‬المجتمعات‭ ‬البشرية‭ ‬جمعاء‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الطب‭ ‬العلاجي‭ ‬والوقائي،‭ ‬وحماية‭ ‬البيئة،‭ ‬وتطوير‭ ‬السكن‭ ‬المناسب‭ ‬والكريم،‭ ‬وتوفير‭ ‬المياه‭ ‬العذبة‭ ‬النقية‭ ‬الخالية‭ ‬من‭ ‬الملوثات؟

أليس‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬تطوير‭ ‬وإنتاج‭ ‬تقنيات‭ ‬متقدمة‭ ‬لمنع‭ ‬دخول‭ ‬الملوثات‭ ‬والمواد‭ ‬المسرطنة‭ ‬إلى‭ ‬مكونات‭ ‬البيئة‭ ‬من‭ ‬هواء،‭ ‬وماء،‭ ‬وتربة،‭ ‬ومعالجة‭ ‬هذه‭ ‬السموم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬نتعرض‭ ‬لها‭ ‬فتصيبنا‭ ‬بالأمراض‭ ‬العضال‭ ‬المستعصية‭ ‬على‭ ‬العلاج؟‭ ‬

أليس‭ ‬من‭ ‬الأجدى‭ ‬أن‭ ‬يحول‭ ‬الإنسان‭ ‬ثرواته‭ ‬المالية،‭ ‬وقدراته‭ ‬العقلية‭ ‬نحو‭ ‬البناء،‭ ‬والتقدم،‭ ‬والتطوير‭ ‬لما‭ ‬فيه‭ ‬خير‭ ‬وسعادة‭ ‬البشرية‭ ‬جمعاء؟

 

ismail‭.‬almadany@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا