بينت الأحداث الأخيرة في مملكة البحرين نجاح القيادة الحكيمة ومؤسسات الدولة والمجتمع كافة في الوقوف صفا واحدا لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة. وقد عبرت كلمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، أيده الله، الموجهة إلى شعب البحرين الوفي عن هذه الوحدة وهذه النظرة المتفائلة للمستقبل طالما أن هنالك قيادة حكيمة وشعبا واعيا موحدا في مواجهة التحديات.
كما عبرت زيارة جلالة الملك المعظم لسلاح الجو الملكي عن اهتمام جلالته، أيده الله، بتعزيز قوة دفاع البحرين بجميع أفرعها ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى جعل مملكة البحرين أكثر قوة وجاهزية لمواجهة التحديات تتركز دلالات هذا الاهتمام على مفهوم القوة العسكرية والجاهزية والتماسك الاجتماعي باعتبارها عناصر أساسية لحماية السيادة الوطنية وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لوطننا العزيز.
على صعيد حماية السيادة الوطنية والاستقلال ينظر إلى قوة دفاع البحرين كحارس أمين لوحدة البلاد وسيادتها ضد أي تهديدات خارجية، وتأتي الجاهزية الدائمة والاحترافية العالية كعنصر أساسي لجعل هذه القوة حصنا حصينا للبحرين وقيادتها الحكيمة وأهلها واقتصادها ويعكس الدعم الملكي السامي المستمر لقوة دفاع البحرين هذا التميز والتقدم الذي أوصل هذه القوة إلى مستويات متقدمة من الكفاءة والاقتدار بقدرتها على استخدام المنظومة العسكرية المتقدمة ومنها المنظومة الجوية الحديثة التي ظهرت أهميتها خلال الأيام الماضية حيث أثبتت فعاليتها في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.
كما تجدر الإشارة في هذا الإطار إلى ما أثبتته قوة دفاع البحرين من يقظة وجاهزية دائمتين برهنت على قدرتها على التصدي الفعال للصواريخ والمسيرات العدوانية الإيرانية والتي أسقطت أكثر من 90% منها، مما يؤكد صحة الرؤية الملكية الثاقبة لبناء قوة دفاع البحرين وتسليحها بأفضل وأقوى المنظومات القادرة على التصدي للعدوان رغم شراسته ووحشيته وفقدانه للقيم والأخلاق.
ولا شك أن الرؤية الملكية تعتبر الجناح الثاني لنجاح مملكة البحرين في صيانة سيادتها واستقلالها والمحافظة على نسيجنا الاجتماعي باعتبار أن الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية عنصرا أساسيا من عناصر القوة والاستقلال والصمود في وجه أي عدوان فكثيرا ما أكد جلالة الملك المعظم مبدأ وحدة الصف تحت راية الوطن. وقد تجلى ذلك في اللقاءات الملكية والكلمات مع علماء الدين والفعاليات الاجتماعية الوطنية وأهالي المحافظات لتعزيز اللحمة الوطنية التي هي أساس متين لقوة مجتمعنا. وقد حملت خطابات وكلمات جلالة الملك خاصة الخطابات الأخيرة الموجهة إلى شعب البحرين رسائل قوية من المحبة والثقة بما يعكس استقلال الدولة وقدرتها على مواجهة الصعوبات والتهديدات والأزمات.
إن الإرادة الملكية والقيادة لجلالة الملك تؤكدان أن مملكة البحرين تسير في الطريق الصحيح، وان ما بذل من جهد خلال العقود الماضية من أجل بناء قوة دفاع البحرين على أسس متينة وقوية وفعالة كان خيارا صحيحا وتوجها سليما، وان ما بذل من جهد مستمر عبر السنين لبناء الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين أبناء الوطن قد أكد سلامة الرؤية الملكية واحترامها لمبادئ الدستور وميثاق العمل الوطني.
فقد أرسى جلالته مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص كركيزة أساسية لتعزيز وحدة المجتمع وصون سلامته كما بينت الاحداث الأخيرة التي نعيشها حاليا بأنها لم تنجح في إضعاف بلدنا ولا مجتمعنا وذلك بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم وبفضل قوة أداء الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
لذلك نحمد الله على ما تحقق لوطننا من أمن وازدهار واستقرار وتقدم رغم المحاولات الإيرانية العدوانية للتأثير على ما ننعم به من استقرار وتقدم لا ينعم به الشعب الإيراني الجار المسلم الذي يعيش في أوضاع مزرية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك