العدد : ١٧٥١٥ - السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١٥ - السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

العقيدة القتالية اللاهوتية في منطلقات الحروب الأمريكية الصهيونية

بقلم: د. إسماعيل محمد المدني

السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬التي‭ ‬مازالت‭ ‬مستمرة،‭ ‬ومنطلقات‭ ‬الحروب‭ ‬اليهودية‭ ‬الصهيونية‭ ‬والأمريكية‭ ‬المسيحية‭ ‬الصهيونية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬تكشفت‭ ‬عن‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الحقائق‭ ‬بشأنها‭ ‬وهي‭ ‬حقائق‭ ‬قديمة‭ ‬ومتجددة‭ ‬لا‭ ‬يريد‭ ‬العلمانيون‭ ‬والليبراليون‭ ‬الاعتراف‭ ‬بها،‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬الحروب‭ ‬التي‭ ‬تُشعلها‭ ‬وتشنها‭ ‬إسرائيل،‭ ‬وتدعمها‭ ‬أمريكا‭ ‬ودول‭ ‬غربية‭ ‬كثيرة‭ ‬هي‭ ‬حروب‭ ‬دينية‭ ‬عقدية‭ ‬تنبعث‭ ‬وتستلهم‭ ‬شرعيتها‭ ‬من‭ ‬إنجيلهم،‭ ‬وتوراتهم،‭ ‬وكتبهم‭ ‬المقدسة‭ ‬المحرفة‭.‬

ولكي‭ ‬أُقنع‭ ‬من‭ ‬يشك‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬الواقعية،‭ ‬وتتحقق‭ ‬يوما‭ ‬بعد‭ ‬يوم،‭ ‬أُقدم‭ ‬لكم‭ ‬عقيدة‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬الحالية‭ ‬لتبرير‭ ‬الحروب‭ ‬في‭ ‬منطقتنا،‭ ‬والتوجيهات‭ ‬المباشرة‭ ‬الواضحة‭ ‬وضوح‭ ‬الشمس‭ ‬في‭ ‬رابعة‭ ‬النهار‭ ‬والتي‭ ‬يغذيها‭ ‬الصليبي‭ ‬وزير‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬هجسث‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬خلَّد‭ ‬وحفر‭ ‬في‭ ‬جسمه‭ ‬‮«‬وُشُوم‮»‬‭ ‬ترمز‭ ‬إلى‭ ‬الحروب‭ ‬الصليبية‭ ‬القديمة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أوامر‭ ‬ضباطه‭ ‬إلى‭ ‬الجنود‭ ‬الأمريكيين‭ ‬الذين‭ ‬يكذبون‭ ‬عليهم،‭ ‬ويلقونهم‭ ‬تلقيناً‭ ‬الحجج‭ ‬الواهية‭ ‬والمضللة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬يشعلون‭ ‬فيها‭ ‬فتيل‭ ‬ما‭ ‬يُطلقون‭ ‬عليها‭ ‬بالحرب‭ ‬الاستباقية‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭.‬

وقد‭ ‬كشف‭ ‬مجموعة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الجنود‭ ‬الأمريكيين‭ ‬عن‭ ‬استيائهم‭ ‬وإنكارهم‭ ‬لهذه‭ ‬التعليمات‭ ‬الدينية‭ ‬المسيحية‭ ‬الصهيونية‭ ‬المتطرفة‭ ‬والإقصائية‭ ‬لجميع‭ ‬الأديان‭ ‬والعقائد‭ ‬في‭ ‬خطابٍ‭ ‬رسمي‭ ‬قدموا‭ ‬فيه‭ ‬الشكوى‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التوجيهات‭ ‬المتشددة‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة‭ ‬أمريكية‭ ‬رقابية‭ ‬يُطلق‭ ‬عليها‭: ‬‮«‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬للحريات‭ ‬الدينية‮»‬‭ (‬‮ ‬The‭ ‬Military‭ ‬Religious‭ ‬Freedom‭ ‬Foundation‭). ‬حيث‭ ‬نقلتْ‭ ‬صحيفة‭ ‬الجارديان‭ ‬البريطانية‭ ‬فحوى‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب‭ ‬المُوقع‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬جندي‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الرتب‭ ‬العسكرية،‭ ‬ومن‭ ‬جميع‭ ‬قطاعات‭ ‬وفروع‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬3‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬ونشرته‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬موثق‭ ‬في‭ ‬الصحيفة‭.‬

وأنقلُ‭ ‬لكم‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التعليمات‭ ‬‮«‬الإلهية‮»‬‭ ‬الإنجيلية‭ ‬والتوراتية‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬الآن‭ ‬عقيدة‭ ‬قتالية‭ ‬راسخة‭ ‬يؤمن‭ ‬بها،‭ ‬وينشرها‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬ووزراء‭ ‬آخرين‭ ‬في‭ ‬حكومة‭ ‬ترامب‭. ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬التوجيهات‭ ‬التي‭ ‬أُعطيت‭ ‬للجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬والجنود‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬ما‭ ‬يلي‭:‬

أولاً‭: ‬الاعتقاد‭ ‬التام‭ ‬بأن‭: ‬‮«‬المسيح‭ ‬اختار‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬لإشعال‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬لإحداث‭ ‬معركة‭ ‬أرمجدون‭ (‬Armageddon‭)‬،‭ ‬وإعلان‭ ‬عودته‭ ‬إلى‭ ‬الأرض‮»‬‭. ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬بأن‭ ‬ترامب‭ ‬هو‭ ‬رجل‭ ‬مبارك‭ ‬ومقدس،‭ ‬وهو‭ ‬الخليفة‭ ‬الرسمي‭ ‬والشرعي‭ ‬المُعين‭ ‬من‭ ‬الرب،‭ ‬ولديه‭ ‬الصلاحيات‭ ‬الكاملة‭ ‬للدخول‭ ‬في‭ ‬الحروب،‭ ‬وبخاصة‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬المقدسة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬النبوءات‭ ‬التي‭ ‬وردت‭ ‬في‭ ‬الآيات‭ ‬الإنجيلية‭. ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬الجنود‭ ‬الذين‭ ‬قدَّموا‭ ‬الشكوى‭ ‬بأنه‭ ‬في‭: ‬‮«‬أي‭ ‬وقت‭ ‬إسرائيل‭ ‬أو‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تشعلان‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬فإننا‭ ‬نسمع‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب‭ ‬القومي‭ ‬المسيحي‭ ‬الذي‭ ‬سيطر‭ ‬على‭ ‬حكومتنا،‭ ‬وبالطبع‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي،‭ ‬مما‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬الدستور‭ ‬الأمريكي‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬فصل‭ ‬الدين‭ ‬عن‭ ‬الدولة‮»‬‭.‬

ثانياً‭: ‬الاعتقاد‭ ‬الجازم،‭ ‬والتبرير‭ ‬للجنود‭ ‬بأن‭ ‬الحرب‭ ‬الراهنة‭  ‬‮«‬جزء‭ ‬من‭ ‬خطة‭ ‬الرب‭ ‬الإلهية‮»‬،‭ ‬أي‭ ‬أن‭  ‬اشعال‭ ‬الحرب‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬مشيئة‭ ‬الرب‭ ‬منذ‭ ‬آلاف‭ ‬السنين‭ ‬ولا‭ ‬نستطيع‭ ‬إلا‭ ‬الدخول‭ ‬فيها،‭ ‬وهي‭ ‬مستندة‭ ‬ومستخلصة‭ ‬من‭ ‬آياتٍ‭ ‬في‭ ‬التوراة‭ ‬والإنجيل،‭ ‬حيث‭ ‬يقدم‭ ‬ضباط‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬للجنود‭ ‬هذه‭ ‬الحجج‭ ‬المصطنعة‭ ‬والمختلقة،‭ ‬ومستشهدين‭ ‬باقتباسات‭ ‬مقدسة‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬الدينية‭ ‬ضرورية‭ ‬لا‭ ‬مفر‭ ‬منها،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬نبوءات‭ ‬‮«‬نهاية‭ ‬الزمان‮»‬‭ (‬end‭ ‬times‭) ‬لإنفاذ‭ ‬خطة‭ ‬الرب‭ ‬لبدء‭ ‬هذه‭ ‬المعركة‭ ‬المصيرية‭ ‬التي‭ ‬تَحدُثْ‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬الزمان‭ ‬وفي‭ ‬‮«‬الأيام‭ ‬الأخيرة‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬كتبهم‭ ‬المحرفة،‭ ‬وتُمهد‭ ‬لعودة‭ ‬المسيح‭ ‬إلى‭ ‬الأرض‭.‬

ثالثاً‭: ‬وزير‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكي‭ ‬يؤمن‭ ‬بعقيدة‭ ‬القومية‭ ‬المسيحية،‭ ‬وينتمي‭ ‬إلى‭ ‬الكنيسة‭ ‬المسيحية‭ ‬الإنجيلية‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬فلسفة‭ ‬‮«‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬المسيحية‮»‬‭ (‬Christian‭ ‬reconstructionism‭). ‬وهذه‭ ‬القومية‭ ‬المسيحية‭ ‬تتبنى‭ ‬خطاباً‭ ‬متشدداً‭ ‬ومتعالياً،‭ ‬وتقدم‭ ‬للأمريكيين‭ ‬نظرة‭ ‬متطرفة‭ ‬فتؤمن‭ ‬بمجال‭ ‬السمو‭ (‬sphere‭ ‬sovereignty‭)‬،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬أمريكا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أمة‭ ‬مسيحية‭ ‬خالصة‭ ‬وللمسيحيين‭ ‬فقط،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مسيحياً،‭ ‬أي‭ ‬بعبارة‭ ‬أخرى‭ ‬واضحة‭ ‬لا‭ ‬تعدد‭ ‬في‭ ‬الأديان،‭ ‬ولا‭ ‬تسامح‭ ‬ولا‭ ‬تعايش‭ ‬مع‭ ‬الأديان‭ ‬الأخرى،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭. ‬فالدولة‭ ‬الأمريكية‭ ‬ستكون‭ ‬دينية‭ ‬وتَحكُمها‭ ‬تعاليم‭ ‬الإنجيل‭ ‬والتوراة‭ ‬الصهيونية‭. ‬فهذه‭ ‬الأفكار‭ ‬التي‭ ‬يعلنها‭ ‬هذا‭ ‬الوزير‭ ‬الصليبي‭ ‬تُعمم‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬قطاعات‭ ‬وفروع‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي،‭ ‬فتتحول‭ ‬إلى‭ ‬عقيدة‭ ‬قتالية‭ ‬مسيحية‭ ‬متطرفة‭ ‬تكره‭ ‬العرب‭ ‬والإسلام‭ ‬والمسلمين‭.‬

رابعاً‭: ‬هذه‭ ‬العقيدة‭ ‬تمتد‭ ‬وتتوسع‭ ‬إلى‭ ‬الاعتقاد‭ ‬بالحلم‭ ‬الصهيوني،‭ ‬وتحقيقه‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬وهو‭ ‬‮«‬إسرائيل‭ ‬الكبرى‮»‬،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬لإسرائيل‭ ‬الحق‭ ‬التلمودي‭ ‬والإنجيلي‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تتوسع‭ ‬يوماً‭ ‬بعد‭ ‬يوم،‭ ‬وسنة‭ ‬بعد‭ ‬سنة،‭ ‬فتمتد‭ ‬من‭ ‬أراضي‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المغتصبة،‭ ‬إلى‭ ‬الأراضي‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭. ‬وآخر‭ ‬تصريح‭ ‬أيقظ‭ ‬العالمين‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭ ‬من‭ ‬وهم‭ ‬النيات‭ ‬الطيبة‭ ‬للصهيونية‭ ‬اليهودية‭ ‬والمسيحية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬جاء‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬سفير‭ ‬ترامب‭ ‬‮«‬مايك‭ ‬هاكابي‮»‬‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭. ‬فقد‭ ‬أكد‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬الإعلامي‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬تاكر‭ ‬كارلسون‮»‬‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬فبراير‭ ‬2026‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬بأس‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تستولي‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬أراضي‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الأردن،‭ ‬وسوريا،‭ ‬ولبنان،‭ ‬وجزء‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬والسعودية‭ ‬والعراق‭ ‬وتركيا‭. ‬وبرَّر‭ ‬هذا‭ ‬الغزو‭ ‬والاحتلال‭ ‬الصهيوني‭ ‬والتعدي‭ ‬على‭ ‬حرمات‭ ‬دول‭ ‬قائمة‭ ‬وذات‭ ‬سيادة،‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬حق‭ ‬ديني‭ ‬مقدس‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬آيات‭ ‬الإنجيل‭ ‬والتوراة،‭ ‬أو‭ ‬نصوص‭ ‬العهد‭ ‬القديم‭. ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬هذا‭ ‬المسيحي‭ ‬الصهيوني‭ ‬بأن‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الذي‭ ‬ارتكب‭ ‬إبادة‭ ‬شاملة‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬وقتل‭ ‬قرابة‭ ‬75‭ ‬ألف‭ ‬فلسطيني‭ ‬بأنه‭ ‬الجيش‭ ‬الأكثر‭ ‬أخلاقاً،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬بأن‭ ‬قتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬طفل‭ ‬فلسطيني‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يبرره،‭ ‬أي‭ ‬لا‭ ‬مانع‭ ‬من‭ ‬قتل‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والشيوخ‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭. ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬بشاعة‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬واستصغارها‭ ‬لدولنا،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬مازال‭ ‬في‭ ‬منصبه،‭ ‬ولم‭ ‬ينتقد‭ ‬ترامب‭ ‬والبيت‭ ‬الأبيض‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات،‭ ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬موافقتهم‭ ‬عليها،‭ ‬ودعمهم‭ ‬لها‭.‬‮  ‬

فجميع‭ ‬النقاط‭ ‬التي‭ ‬ذكرتُها‭ ‬تؤكد‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يدع‭ ‬للشك‭ ‬سياسة‭ ‬ترامب‭ ‬ومواقفه‭ ‬من‭ ‬الأمتين‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬وتنعكس‭ ‬هذه‭ ‬السياسات‭ ‬على‭ ‬ممارسات‭ ‬الحكومة‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬وزراء،‭ ‬ورؤساء‭ ‬الأجهزة‭ ‬المختلفة،‭ ‬كما‭ ‬تصبح‭ ‬جزءاً‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬عقيدة‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬المبنية‭ ‬على‭ ‬كتبهم‭ ‬المقدسة‭ ‬المحرفة‭.‬

فخلاصة‭ ‬القول‭ ‬عقيدتهم‭ ‬هي‭ ‬سيادة‭ ‬المسيحية‭ ‬الصهيونية‭ ‬كلياً‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬منازع‭ ‬على‭ ‬أمريكا‭ ‬أولاً،‭ ‬ثم‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬قاطبة‭ ‬ثانياً،‭ ‬وأخيراً‭ ‬السماح‭ ‬لإسرائيل‭ ‬للتوسع‭ ‬أينما‭ ‬تشاء،‭ ‬وكيفما‭ ‬تشاء،‭ ‬وبدعم‭ ‬ومباركة‭ ‬أمريكية‭ ‬دون‭ ‬الالتفاف‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬أو‭ ‬مجتمع‭ ‬دولي‭. ‬فهل‭ ‬العرب‭ ‬مستعدون‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذه‭ ‬العقيدة‭ ‬القديمة‭ ‬والمتجددة؟‮  ‬

 

ismail‭.‬almadany@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا