الجهود التوعوية التي تقوم بها الجهات الرسمية في مملكة البحرين كل فيما يخصه ليس وليدة اللحظة ولا هي مرتبطة بمرحلة معينة أو ظروف استثنائية أو آنية أو كلما دعت إليها الحاجة، بل هي جهود متواصلة على مدار العام وفق خطة وأجندة معينة تخضع للمراجعة والتقييم بين حين وآخر وفق الظروف والمتطلبات، فالجهود التوعوية تشمل مختلف جوانب الحياة الأمنية الاجتماعية والصحية والتعليمية والبيئة وغيرها من الجوانب التي تمس حياة المواطن والمقيم لخلق مجتمع واعٍ قادر على التعامل مع كل الظروف التي نمر بها مثل الأزمات والكوارث، لا قدر الله.
وبفضل هذه الجهود المشكورة والمقدرة تمكنت مملكة البحرين والحمد لله من تجاوز مختلف الظروف التي مرت بها، شاهدنا ذلك أيام انتشار جائحة كورونا كيف تصدى الفريق الوطني الطبي لهذه الجائحة في عام 2020 وكيف استطاع هذا الفريق حماية المجتمع من تداعيات هذا الوباء الخطير حتى تمكنت بلادنا من تجاوز هذه الجائحة بأقل الخسائر بفضل جهود فريق البحرين المكون من الشباب والشابات ممن نذروا أنفسهم لخدمة هذا الوطن والمواطنين والمقيمين رغم خطورة المهمة التي قاموا بها.
واليوم ومنطقتنا تمر بظروف استثنائية ومرحلة صعبة تشكل تهديدا لأمن واستقرار المجتمع البحريني نجد الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية وقوة دفاع البحرين والحرس الوطني تقوم بواجباتها على أكمل وجه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، أيده الله، بدعم ومساندة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ومتابعته الشخصية لحماية أمن واستقرار المجتمع البحريني، حيث وفرت وزارة الداخلية المأوى للمحتاجين والبالغ عددها 65 مأوى منتشرة في مختلف مناطق البحرين وزودتهم بكافة المستلزمات الضرورية من مسكن ومأكل ومشرب، وتقوم قوات الأمن المنتشرة في مختلف محافظات المملكة بواجباتها لحماية المواقع في جاهزية كاملة وبكل كفاءة واقتدار ومنتسبي قوة دفاع البحرين يتعاملون باحترافية مع المسيرات والصواريخ قبل أن تصل إلى أهدافها، وأفراد شرطة المرور ورجال المطافئ والاسعاف على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ الكل يعمل على مدار الساعة في سبيل راحة المواطنين والمقيمين فضلا عن تزويد المواطنين والمقيمين بالإرشادات والتعليمات الواجب اتباعها عند الضرورة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة والإذاعة والتلفزيون.
ولا شك أن تجاوب المواطنين والمقيمين مع هذه التعليمات والارشادات أسهم في التعامل مع هذه المستجدات بوعي ومسؤولية على اعتبار حماية المجتمع البحريني هي مسؤولية مشتركة تشاركية يجب أن يتحملها الجميع ولذلك لم تتأثر البحرين والحمد لله بهذه المستجدات ولم تتعطل الحياة في بلادنا، حيث يمارس المواطنون والمقيمون حياتهم بصورة طبيعية واعتيادية ويشعرون بالأمان وهم في بيوتهم والمواد الغذائية متوافرة في الأسواق، وشاهدنا كيف حرص صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء شخصيا على زيارة السوبرماركات للتأكد من توافر المواد الغذائية وعدم ارتفاع الأسعار.
ولا تزال الأجهزة الأمنية والدفاعية تقوم بواجباتها على أكمل وجه، فكل الشكر والتقدير لهؤلاء الرجال البواسل العين الساهرة على راحة كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة ودفاعا عن تراب هذا الوطن الغالي علينا جميعا وحفظ الله البحرين وقيادتها وشعبها من كل شر ومكروه حتى نتجاوز هذه الظروف ليعم الأمن والسلام والاستقرار في هذه المنطقة المهمة من العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك