العدد : ١٧٥١٥ - السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١٥ - السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

أجهزتنا الدفاعية والأمنية... شكرا

بقلم: د. نبيل العسومي

السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

الجهود‭ ‬التوعوية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كل‭ ‬فيما‭ ‬يخصه‭ ‬ليس‭ ‬وليدة‭ ‬اللحظة‭ ‬ولا‭ ‬هي‭ ‬مرتبطة‭ ‬بمرحلة‭ ‬معينة‭ ‬أو‭ ‬ظروف‭ ‬استثنائية‭ ‬أو‭ ‬آنية‭ ‬أو‭ ‬كلما‭ ‬دعت‭ ‬إليها‭ ‬الحاجة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬جهود‭ ‬متواصلة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العام‭ ‬وفق‭ ‬خطة‭ ‬وأجندة‭ ‬معينة‭ ‬تخضع‭ ‬للمراجعة‭ ‬والتقييم‭ ‬بين‭ ‬حين‭ ‬وآخر‭ ‬وفق‭ ‬الظروف‭ ‬والمتطلبات،‭ ‬فالجهود‭ ‬التوعوية‭ ‬تشمل‭ ‬مختلف‭ ‬جوانب‭ ‬الحياة‭ ‬الأمنية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والصحية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والبيئة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الجوانب‭ ‬التي‭ ‬تمس‭ ‬حياة‭ ‬المواطن‭ ‬والمقيم‭ ‬لخلق‭ ‬مجتمع‭ ‬واعٍ‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬نمر‭ ‬بها‭ ‬مثل‭ ‬الأزمات‭ ‬والكوارث،‭ ‬لا‭ ‬قدر‭ ‬الله‭.‬

وبفضل‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬المشكورة‭ ‬والمقدرة‭ ‬تمكنت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬من‭ ‬تجاوز‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بها،‭ ‬شاهدنا‭ ‬ذلك‭ ‬أيام‭ ‬انتشار‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬كيف‭ ‬تصدى‭ ‬الفريق‭ ‬الوطني‭ ‬الطبي‭ ‬لهذه‭ ‬الجائحة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬وكيف‭ ‬استطاع‭ ‬هذا‭ ‬الفريق‭ ‬حماية‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬هذا‭ ‬الوباء‭ ‬الخطير‭ ‬حتى‭ ‬تمكنت‭ ‬بلادنا‭ ‬من‭ ‬تجاوز‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة‭ ‬بأقل‭ ‬الخسائر‭ ‬بفضل‭ ‬جهود‭ ‬فريق‭ ‬البحرين‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬والشابات‭ ‬ممن‭ ‬نذروا‭ ‬أنفسهم‭ ‬لخدمة‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬رغم‭ ‬خطورة‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬قاموا‭ ‬بها‭.‬

واليوم‭ ‬ومنطقتنا‭ ‬تمر‭ ‬بظروف‭ ‬استثنائية‭ ‬ومرحلة‭ ‬صعبة‭ ‬تشكل‭ ‬تهديدا‭ ‬لأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬نجد‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني‭ ‬تقوم‭ ‬بواجباتها‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه‭ ‬تنفيذا‭ ‬للتوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬أيده‭ ‬الله،‭ ‬بدعم‭ ‬ومساندة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬ومتابعته‭ ‬الشخصية‭ ‬لحماية‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬حيث‭ ‬وفرت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬المأوى‭ ‬للمحتاجين‭ ‬والبالغ‭ ‬عددها‭ ‬65‭ ‬مأوى‭ ‬منتشرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬البحرين‭ ‬وزودتهم‭ ‬بكافة‭ ‬المستلزمات‭ ‬الضرورية‭ ‬من‭ ‬مسكن‭ ‬ومأكل‭ ‬ومشرب،‭ ‬وتقوم‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬محافظات‭ ‬المملكة‭ ‬بواجباتها‭ ‬لحماية‭ ‬المواقع‭ ‬في‭ ‬جاهزية‭ ‬كاملة‭ ‬وبكل‭ ‬كفاءة‭ ‬واقتدار‭ ‬ومنتسبي‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬يتعاملون‭ ‬باحترافية‭ ‬مع‭ ‬المسيرات‭ ‬والصواريخ‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬أهدافها،‭ ‬وأفراد‭ ‬شرطة‭ ‬المرور‭ ‬ورجال‭ ‬المطافئ‭ ‬والاسعاف‭ ‬على‭ ‬أهبة‭ ‬الاستعداد‭ ‬لمواجهة‭ ‬أي‭ ‬طارئ‭ ‬الكل‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬راحة‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تزويد‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬بالإرشادات‭ ‬والتعليمات‭ ‬الواجب‭ ‬اتباعها‭ ‬عند‭ ‬الضرورة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬المختلفة‭ ‬والإذاعة‭ ‬والتلفزيون‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬تجاوب‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التعليمات‭ ‬والارشادات‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬المستجدات‭ ‬بوعي‭ ‬ومسؤولية‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬حماية‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬هي‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬تشاركية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتحملها‭ ‬الجميع‭ ‬ولذلك‭ ‬لم‭ ‬تتأثر‭ ‬البحرين‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬بهذه‭ ‬المستجدات‭ ‬ولم‭ ‬تتعطل‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬بلادنا،‭ ‬حيث‭ ‬يمارس‭ ‬المواطنون‭ ‬والمقيمون‭ ‬حياتهم‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية‭ ‬واعتيادية‭ ‬ويشعرون‭ ‬بالأمان‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬بيوتهم‭ ‬والمواد‭ ‬الغذائية‭ ‬متوافرة‭ ‬في‭ ‬الأسواق،‭ ‬وشاهدنا‭ ‬كيف‭ ‬حرص‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬شخصيا‭ ‬على‭ ‬زيارة‭ ‬السوبرماركات‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬توافر‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬وعدم‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭.‬

ولا‭ ‬تزال‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬والدفاعية‭ ‬تقوم‭ ‬بواجباتها‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه،‭ ‬فكل‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬لهؤلاء‭ ‬الرجال‭ ‬البواسل‭ ‬العين‭ ‬الساهرة‭ ‬على‭ ‬راحة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطيبة‭ ‬ودفاعا‭ ‬عن‭ ‬تراب‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭ ‬علينا‭ ‬جميعا‭ ‬وحفظ‭ ‬الله‭ ‬البحرين‭ ‬وقيادتها‭ ‬وشعبها‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬شر‭ ‬ومكروه‭ ‬حتى‭ ‬نتجاوز‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬ليعم‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬المهمة‭ ‬من‭ ‬العالم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا