برلين - (د ب أ): يترقب محبو الساحرة المستديرة انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والتي تبدأ فعالياتها بعد 100 يوم.
ويفتتح المونديال المقبل في 11 يونيو القادم، بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى، لتصبح النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، الذي انطلقت نسخته الأولى عام 1930 بأوروجواي.
لكن الاستعدادات لهذا المهرجان الكروي طغت عليها مخاوف اجتماعية وأمنية وسياسية، بما في ذلك تصاعد الأحداث في الشرق الأوسط وموجة العنف الأخيرة في المكسيك.
ذكر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه يراقب الوضع من كثب، مشيرا إلى أن الأولوية بالنسبة له هي ضمان سير بطولة كأس العالم بأمان ومشاركة جميع المنتخبات المتأهلة.
ومن المقرر أن يلعب المنتخب الإيراني مباريات دور المجموعات ضد بلجيكا ونيوزيلندا ومصر في الولايات المتحدة، ضمن منافسات المجموعة السابعة بالمونديال، لكن مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم قال «بعد هذا الهجوم، لا يمكننا التطلع إلى كأس العالم».
وقاطعت إيران بالفعل قرعة دور المجموعات، التي أجريت بالعاصمة الأمريكية واشنطن في ديسمبر الماضي، بسبب رفض سلطات التأشيرات الأمريكية منح تأشيرات دخول لثلاثة من مسؤوليها، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستقاطع كأس العالم أيضا.
وفي حال قررت إيران الانسحاب من البطولة قبل 30 يوما على الأقل من المباراة الأولى، فسيتعين على الاتحاد دفع غرامة تقدر بنحو 250 ألف فرنك سزيسري (318300 دولار أمريكي).
أما إذا قررت الانسحاب من كأس العالم قبل أقل من 30 يوما من المباراة الأولى، فستكون الغرامة حوالي 500 ألف فرنك سويسري، كحد أدنى.
بالإضافة إلى ذلك، سيتعين على إيران إعادة جميع الأموال التي تلقتها من فيفا.
ولم تكن الحرب في الشرق الأوسط هو الحادث الوحيد الذي يطغى على قرب افتتاح المونديال، حيث تبدو الأوضاع مشتعلة في المكسيك، في أعقاب مقتل زعيم تجارة المخدرات نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف باسم «إل مينشو».
واندلعت موجة من العنف في عدة ولايات بالمكسيك، بما في ذلك ولاية خاليسكو، حيث تقع مدينة جوادالاخارا، إحدى المدن المستضيفة لكأس العالم 2026.
ورغم ذلك، ضمنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، سلامة مشجعي كرة القدم في المكسيك، فيما أعرب السويسري جياني إنفانتينو، رئيس فيفا،عن ثقته الكاملة في البلاد، التي من المقرر أن تستضيف 13 مباراة، بما فيها المباراة الافتتاحية.
كما يبرز أيضا عدد من المخاوف الأخرى، حيث حذر مسؤولون محليون في 11 مدينة مضيفة في الولايات المتحدة مؤخرا من أن تجميدا جزئيا للميزانية قد يعرض أمن وتنظيم كأس العالم 2026 للخطر.
وفيما يتعلق بعمليات بيع التذاكر، فلا تزال هناك تذاكر متوفرة، حيث ستكون هناك جولة بيع رابعة على الأقل يمكن للجماهير خلالها التقدم بطلبات للحصول على التذاكر. ومن المتوقع أن تبدأ هذه الجولة في أبريل المقبل، لكن (فيفا) لم يعلن عن موعد محدد.
وحتى الآن، كان الإقبال على التذاكر هائلا، ففي بداية العام، أوضح فيفا أنه تلقى أكثر من 500 مليون طلب للحصول على تذاكر مباريات المونديال، ويبدو أن الأسعار المرتفعة لا تثني الجماهير.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك