الحضور النسائي الخليجي يوسع آفاق اللعبة ويعزز تمكين المرأة
حلمي الأكبر التحكيم في دورة الألعاب البارالمبية العالمية
أكدت الحكمة البحرينية الدولية حوراء السيد علي حمزة أن التحكيم في كرة الهدف هي مسؤولية أخلاقية تقوم على العدالة والتركيز والانضباط، موضحةً أن رحلتها بدأت من العمل التطوعي قبل أن تتحول إلى شغف حقيقي قادها إلى خوض المسار الرسمي نحو الشارة الدولية، ولفتت إلى أن خصوصية اللعبة، التي تعتمد على حاسة السمع ودقة الملاحظة في أجواء يسودها الصمت التام، تتطلب جاهزية ذهنية وبدنية عالية، إلى جانب ثبات نفسي في اللحظات الحاسمة.
وأشارت حوراء السيد إلى أن الدعم الذي حظيت به من اللجنة البارالمبية البحرينية، والاتحاد البحريني لذوي الإعاقة كان عاملًا محوريًا في تطور مستواها ووصولها إلى المشاركات الإقليمية والقارية، مؤكدةً أن طموحها الأكبر يتمثل في إدارة مباريات على أعلى المستويات، وصولًا إلى التحكيم في دورة الألعاب البارالمبية مستقبلًا، ومشددةً في الوقت ذاته على أهمية تمكين المرأة الخليجية في المجال التحكيمي وفتح مزيد من الفرص أمامها.
وأجرى «أخبار الخليج الرياضي» حوارًا موسعًا مع حوراء السيد، تناول أبرز محطات مسيرتها منذ البدايات، وأهم التحديات التي واجهتها في طريقها نحو الشارة الدولية، إضافة إلى رؤيتها لواقع التحكيم النسائي في كرة الهدف، وطموحاتها المقبلة على المستويين الإقليمي والدولي.
{ كيف كانت بدايتك مع كرة الهدف، وما الذي دفعك لاختيار مجال التحكيم تحديدًا؟
- بدأت علاقتي مع كرة الهدف من خلال العمل التطوعي، حيث شاركت كمتطوعة خلال دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية للشباب عام 2021. في البداية لم أكن على دراية باللعبة، ولم أتوقع مستوى السرعة والقوة والتوازن الذي يقدمه اللاعبون من ذوي الإعاقة البصرية. لكن مع انطلاق المباريات، تحوّل الفضول إلى إعجاب حقيقي بما تحمله هذه الرياضة من روح تنافسية عالية وانضباط كبير.
حرصت على التعلّم من حكام الملعب، وكنت أطرح الأسئلة حول القوانين وآلية إدارة المباريات، ولاحظت فيهم الشغف والمسؤولية والدقة في اتخاذ القرار، بعد ذلك شاركت في بطولتين إضافيتين كمسجّلة نتائج، مما منحني فهماً عملياً أعمق لدور التحكيم داخل الملعب وخارجه.
من هنا، أدركت أن التحكيم يجمع بين السيطرة، والهدوء، والعدالة، والتركيز العالي، وهي صفات شعرت بأنها تمثلني، فقررت التوجه لهذا المجال بشكل رسمي عبر الالتحاق بدورة الحكام المحليين في بطولة غرب آسيا لكرة الهدف في الإمارات العربية المتحدة-بعجمان عام 2023.
{ ما أبرز المحطات التي شكّلت فارقًا في مسيرتك وصولًا إلى الشارة الدولية؟
- في أولى محطاتي، والمتمثلة في الدراسة للحصول على شهادة التحكيم الوطني، تلقّينا احتضانًا ودعمًا كبيرين من اللجنة البارالمبية البحرينية والاتحاد البحريني لرياضة ذوي الإعاقة، الأمر الذي عزّز لدي شعورًا عاليًا بالمسؤولية والرغبة في النجاح والتميّز في هذه التجربة.
أما مباراتي التحكيمية الأولى، فكانت خلال تحدي الأندية والجمعيات الخليجية لكرة الهدف للمكفوفين المقام في سلطنة عُمان، حيث انطلقت وكلي حماس، لأنني للمرة الأولى سأدير مباراة كاملة داخل أرضية الملعب، ولن تقتصر مهمتي على طاولة الحكام فقط.
لا أخفيكم أن الدقائق الأولى حملت قدرًا من التوتر والمسؤولية الكبيرة، لكن ما إن مرت لحظات قليلة حتى هدأت، واستعدت تركيزي، واندُمجت مع مجريات المباراة، لتتحول رهبة البداية إلى ثقة في اتخاذ القرار، وشعور حقيقي بالسيطرة على أرضية الملعب، حيث كانت تلك اللحظة نقطة تحوّل أكدت لي أنني في المسار الصحيح، وأن التحكيم شغف ومسؤولية أطمح إلى تطويرهما وصولًا إلى المستوى الدولي، والذي استكملته من خلال مشاركتي في بطولة أهرامات مصر الدولية الرابعة.
وآخر محطاتي كانت المشاركة في دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية للشباب، فقد أسعدني كثيرًا تمثيل مملكة البحرين، واختياري للتحكيم في هذه البطولة يعني لي الكثير، لأنه يعكس ثقة الجهات القائمة في قدراتي، ويشكّل خطوة مهمة في مسيرتي نحو التميّز والتحكيم الدولي.
{ ما أصعب التحديات التي واجهتك في مشوارك التحكيمي، وكيف تمكنتِ من تجاوزها؟
- أكبر تحدٍّ واجهته في مشواري التحكيمي كان قلّة الفرص التنافسية داخل مملكة البحرين، حيث لا يوجد سوى فريق واحد يمارس كرة الهدف، مما حدّ من إمكانية إدارة عدد كافٍ من المباريات الرسمية المطلوبة للتأهل إلى مسار الشارة الدولية، في البداية شكّل ذلك ترددًا لدى بعض الجهات المعنية في قبولنا ضمن برامج التأهيل المتقدم.
ولتجاوز هذا التحدي، لجأت إلى تعويض نقص المباريات الرسمية بالعمل الميداني المكثف؛ حيث شاركت في إدارة المباريات التدريبية، والتدرب المستمر مع اللاعبين، ومراجعة الحالات التحكيمية عمليًا داخل الملعب، حيث هذا النهج ساعدني على صقل مهاراتي في اتخاذ القرار، ورفع مستوى التركيز، وبناء الثقة في إدارة المواقف المختلفة.
ومع الاستمرار والتطوير خطوة بخطوة، تمكّنت من الانتقال إلى تحكيم مباريات ودّية على مستوى دول الخليج، مما أتاح لي فرصًا أوسع لاكتساب الخبرة العملية وتجاوز هذه العقبة، وفتح أمامي الطريق نحو مسار التحكيم الإقليمي والدولي.
{ ما أبرز البطولات أو المشاركات التي تعتزّين بإدارتها حتى الآن؟
- أعتز بعدد من المشاركات والبطولات التي شكّلت محطات مهمة في مسيرتي التحكيمية. من أبرزها مشاركتي في تحدي الأندية والجمعيات الخليجية لكرة الهدف للمكفوفين، والتي كانت أول تجربة لي كحَكَم ملعب، ولا تزال حتى اليوم من أكثر التجارب رسوخًا في ذاكرتي لما حملته من مسؤولية وحماس وبداية حقيقية داخل أرضية المنافسة.
كما أعتز بمشاركتي السنوية في البطولة الرمضانية لكرة الهدف في مملكة البحرين، لما تمثّله من فرصة مستمرة لصقل المهارات التحكيمية وتعزيز التواصل مع اللاعبين والأجهزة الفنية في أجواء تنافسية مميزة.
ومن المشاركات التي أفتخر بها بشكل خاص، مشاركتي في التجمع الأول للسيدات لكرة الهدف في دول الخليج، والذي أُقيم في المملكة العربية السعودية، كونه أول بطولة مخصصة للسيدات على مستوى الخليج، وقد شكّل خطوة مهمة في دعم حضور المرأة في هذه الرياضة.
أما آخر وأكبر محطاتي حتى الآن، فهي مشاركتي في دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية للشباب، والتي أعدّها من أبرز الأحداث القارية في مسيرتي، لما تحمله من قيمة تنظيمية عالية وتجربة احترافية على مستوى دولي والقادم أفضل بإذن الله.
{ ما الذي يميز التحكيم في كرة الهدف عن غيره من الألعاب من حيث المتطلبات الفنية والتركيز؟
- يتميّز التحكيم في كرة الهدف بخصوصية عالية مقارنةً بالعديد من الألعاب الأخرى، لأنه يعتمد بشكل أساسي على حاسة السمع إلى جانب الرؤية، فالحكم لا يراقب فقط حركة اللاعبين والكرة، بل يستمع بدقة إلى صوت الجرس داخل الكرة، ويتابع مدى التزام اللاعبين بالصمت أثناء اللعب، إضافة إلى ضبط الهدوء في منطقة البدلاء والجمهور، لضمان بيئة سمعية واضحة لا تُربك اللاعبين داخل الملعب.
ومن الناحية الفنية، يتطلب التحكيم تركيزًا مستمرًا طوال زمن المباراة دون أي انقطاع، لأن أي لحظة فقدان للانتباه قد تؤثر بشكل مباشر على دقة القرار، كما يحتاج الحكم إلى فهم عميق لقوانين التمركز، وأنواع المخالفات، وإدارة المواقف التحكيمية المختلفة بحزم ومرونة في آن واحد.
وإلى جانب ذلك، يتطلب هذا النوع من التحكيم مستوى عاليًا من اللياقة الجسدية والانضباط النفسي؛ إذ يضطر الحكم في كثير من الأحيان إلى النزول إلى مستوى خط الستة أمتار للتحقق من قانونية الرمية، والتحرك السريع مع الكرة لمتابعة مسارها بدقة والتأكد من تجاوزها خط المرمى أو بقائها ضمن حدود اللعب. وفي ظل صمت القاعة وسرعة الإيقاع وحساسية القرارات، يصبح الحكم جزءًا أساسيًا من ديناميكية المباراة، وليس مجرد مراقب لها.
{ كيف تتعاملين مع ضغوط المباريات الحاسمة، خصوصًا في البطولات الكبرى؟
- أتعامل مع ضغوط المباريات الحاسمة من خلال التركيز أولًا على الهدوء الداخلي وصفاء الذهن، لأنهما الأساس في اتخاذ قرارات دقيقة تحت الضغط. قبل المباراة وأثناءها، أحرص على الابتعاد عن أي مصادر توتر، وأدخل أرضية الملعب بذهنية هادئة تساعدني على الحفاظ على أعلى مستوى من التركيز طوال زمن اللعب.
على المستوى الفني، قبل كل بطولة أحرص مع زملائي على مراجعة القوانين ودراسة الحالات التحكيمية الشاذة والمواقف المحتملة، حتى نكون مستعدين لأي سيناريو داخل الملعب، مما يعزز الثقة والدقة في اتخاذ القرار تحت الضغط.
وفي حال حدوث أي خطأ تحكيمي، سواء مني أو من الحكم المساعد، أتعامل معه بعقلية التقدّم إلى الأمام وعدم الانشغال بالتفكير فيه، حتى لا يؤثر على القرارات اللاحقة.
أما في التعامل مع المدربين، فأدرك أن حماسهم العالي قد يقود أحيانًا إلى الانفعال أو التشكيك في القرارات. لذلك أحرص على التواصل الهادئ والواضح، والرد باحترام وحزم في الوقت نفسه، دون السماح لأي محاولة لإرباك الحكم أو التأثير على تركيزي داخل الملعب.
وإلى جانب ذلك، أولي اهتمامًا كبيرًا بـالنوم الجيد والتغذية الصحية قبل المباريات والبطولات الكبرى، لما لهما من دور مباشر في رفع مستوى التركيز والجاهزية الذهنية والبدنية أثناء التحكيم.
{ كيف يتم التحضير لأي مشاركة دولية على المستويين البدني والفني؟
- على المستوى الفني، قبل كل بطولة أحرص على مراجعة القوانين ودراسة الحالات التحكيمية. كما ألتزم بالتمرين اليومي مع الفريق لاستذكار القوانين والتطبيق العملي لها خلال التمارين والمباريات التدريبية.
أما على المستوى البدني، فأحرص على المحافظة على لياقتي البدنية من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، والتركيز على تدريبات القوة والتحمل قبل البطولة بفترة كافية. وفي الوقت نفسه، أحرص على الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم والتغذية الصحية، حتى أكون بكامل الجاهزية الذهنية والجسدية عند دخول أرضية الملعب.
{ كيف تقيّمين دور الاتحاد البحريني لرياضة ذوي الإعاقة في دعم وتأهيل الحكام؟
- يلعب الاتحاد البحريني لرياضة ذوي الإعاقة دورًا محوريًا في دعم وتأهيل الحكام، حيث نلمس منهم اهتمامًا كبيرًا وتعاونًا دائمًا. فهم يوفرون لنا الدعم المادي والمعنوي، ويستقبلون أي أفكار أو مقترحات نطرحها، كما يسهلون تنظيم الاجتماعات والتحضيرات قبل كل بطولة لضمان مشاركتنا بكامل الجاهزية.
خلال المباريات، يواصلون متابعتنا وتقديم الإرشادات والدعم اللازم، وبعد المشاركة يقدمون لنا التغطية الإعلامية في صفحاتهم الرسمية، والتشجيع، والثقة من المسؤولين، مما يعزز شعورنا بالمسؤولية ويدفعنا لتقديم أفضل ما لدينا.
أشكر الاتحاد على كل ما يقدمه، فهو ليس مجرد جهة تنظيمية، بل شريك حقيقي في تطوير مسيرتنا التحكيمية ورفع مستوى التحكيم البحريني على المستويين الإقليمي والدولي.
{ وما حجم الإسهام الذي تقدمه اللجنة البارالمبية البحرينية في فتح آفاق المشاركات الخارجية للحكام؟
- دائمًا ما كانت اللجنة البارالمبية البحرينية الداعم الأول لنا والموجّه الأساسي في مسيرتنا، فهي تسهّل التواصل بيننا وبين الاتحاد الدولي لكرة الهدف، وتعمل على توفير الفرص للمشاركة في البطولات الخارجية والدورات الدولية، بما يفتح أمامنا آفاقًا واسعة لتطوير مهاراتنا التحكيمية واكتساب الخبرة على المستوى الإقليمي والدولي.
كما تضمن اللجنة متابعة تقدمنا وتقديم الدعم اللوجستي والمعنوي قبل وأثناء وبعد المشاركات، مما يعزز ثقتنا بأننا نمثل مملكة البحرين بأفضل صورة، ويسهم في صقل خبراتنا وتحقيق التميّز في مسار التحكيم الدولي.
{ إلى أي مدى أسهم هذا الدعم في تطور مستواك التحكيمي والوصول إلى البطولات الدولية؟
- بلا شك، كان لهذا الدعم الأثر الأكبر في تطور مستواي التحكيمي والوصول إلى البطولات الدولية. ثقتهم الكبيرة وتشجيعهم المستمر منحتني حافزًا قويًا للمواصلة والتفاني في تطوير مهاراتي، وجعلتني أشعر بالمسؤولية تجاه تمثيل البحرين بأفضل صورة في كل مشاركة.
كما أن هذا الدعم ألهمني، من باب الامتنان والحب، أن أقدّم كل ما أستطيع للجنة وللاتحاد، ليس فقط في مجال التحكيم لكرة الهدف، بل أيضًا في مجالات أخرى ومتنوعة، سواء من خلال العمل أو التطوع، لأساهم بما أستطيع في دعم الحركة البارالمبية بشكل عام، ومساندة أي مشروع أو نشاط يحتاجوني فيه.
{كيف ترين واقع التحكيم النسائي في كرة الهدف حاليًا؟
- أنا فخورة جدًا بأننا، أنا وزميلتاي أسماء اليعقوب وزينب التاجر، كُنّا أول حكمات دوليات خليجيات في لعبة كرة الهدف، وهو إنجاز أعتز به كثيرًا لأنه يعكس قدرة المرأة الخليجية على الوصول إلى أعلى المستويات في مجال كان في السابق محدود الحضور النسائي فيه. هذا الإنجاز لم يكن فرديًا فقط، بل جاء نتيجة دعم مؤسسي، وتعاون جماعي، وإيمان حقيقي بقدراتنا.
وفي هذا الإطار، أرى أن واقع التحكيم النسائي في كرة الهدف يشهد تطورًا ملحوظًا على مستوى الخليج، من حيث توسّع برامج التأهيل والتدريب المخصصة للمحكمين والمدربين بل والموظفين العاملين في هذا المجال. ومع ذلك، ما زالت هناك حاجة إلى تعزيز الفرص ورفع مستوى الوعي بأهمية هذا الدور، ليس فقط لدعم التمثيل النسائي، بل أيضًا للإسهام في رفع جودة التحكيم ومستوى المنافسة بشكل عام.
كما أرى أن تشكيل فرق سيدات في المملكة العربية السعودية يُعد انطلاقة مهمة لدور اللاعبات الخليجيات في هذه اللعبة، لما يمثله من توسيع قاعدة الممارسة النسائية، وخلق بيئة تنافسية أقوى، تسهم في تطوير مستوى اللاعبات والحكمات معًا.
{ ما الرسالة التي تودين توجيهها للفتيات الراغبات في دخول مجال التحكيم؟
- أتمنى من كل فتاة أن تنظر إلى داخلها وتبحث عن الشغف الذي يمنح حياتها معنى. دخول المجال البارالمبي تجربة جميلة وملهمة؛ فالعمل مع أبطال من ذوي الإعاقة يزرع في الإنسان قوة داخلية وإيمانًا بالقدرة على تجاوز التحديات، ويمنح طاقة إيجابية تنعكس على كل جوانب الحياة.
كما أن مجال التحكيم لا يعلّمنا فقط قوانين اللعبة، بل يزرع فينا الصبر، والثبات، والثقة بالنفس، والانضباط. فهو يقلل التشتت، ويعزّز القدرة على اتخاذ القرارات بهدوء ودون تسرّع، ويصقل الشخصية داخل الملعب وخارجه.
رسالتي لكل فتاة: لا تترددي في خوض هذه التجربة، فربما تجدين فيها طريقكِ لاكتشاف ذاتكِ، وبناء أثرٍ حقيقي في الرياضة والمجتمع.
{ ما طموحك الأكبر في المرحلة المقبلة من مسيرتك التحكيمية؟
- أطمح في المرحلة المقبلة إلى تطوير شهادتي الدولية إلى المستويين الثاني والثالث، بما يواكب أعلى المعايير التحكيمية، ويعزز جاهزيتي لإدارة مباريات على مستويات أكثر تنافسية. كما أسعى إلى زيادة مشاركاتي في البطولات الإقليمية والدولية لاكتساب خبرات أوسع، وصقل مهاراتي الفنية والنفسية داخل الملعب.
وطموحي الأكبر أن أصل يومًا إلى التحكيم في دورة الألعاب البارالمبية، وهو حلم أعمل من أجله باستمرار من خلال التعلم المستمر، والانضباط، والالتزام بأعلى معايير الاحتراف، مؤمنة بأن السعي المتواصل هو الطريق لتحقيق هذا الهدف.
{ كلمة أخيرة؟
- كوني صاحبة امتياز داخل الملعب يتطلّب ضميرًا حيًا لتحقيق العدل، واجتهادًا مستمرًا للحفاظ على النزاهة. لذلك سأظل دومًا حريصة على أن يكون أدائي انعكاسًا للقيم التي أؤمن بها، وأن أسعى دائمًا لتقديم الأفضل داخل الملعب وخارجه.
أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى الاتحاد البحريني لرياضة ذوي الإعاقة واللجنة البارالمبية البحرينية على دعمهم وثقتهم المستمرة. كما أشكر عائلتي وأصدقائي على مساندتهم الدائمة، وأخص بالشكر رفيقتي النجاح في هذه الرحلة زينب التاجر وأسماء اليعقوب، وجميع أعضاء فريق البحرين لكرة الهدف.
لولا كل فرد منكم، لما كان لهذا النجاح معنى. وسأبقى أمثّل وطني دائمًا خير تمثيل. وشكرًا لصحيفة أخبار الخليج على هذه الفرصة الكريمة لتسليط الضوء على هذه المسيرة، وشكرًا لكم على هذه المقابلة المميزة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك