العدد : ١٧٥١١ - الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١١ - الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ رمضان ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

إعلامي عماني: أمن الخليج مسؤولية جماعية لا تقبل التجزئة
التصعيد العسكري يعيد طرح مشروع الجيش الخليجي الموحد

الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

كتبت‭ ‬ياسمين‭ ‬العقيدات‭:‬

 

أكد‭ ‬سالم‭ ‬الجهوري،‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬الصحفيين‭ ‬العمانية،‭ ‬أن‭ ‬التضامن‭ ‬الخليجي‭ ‬ليس‭ ‬وليد‭ ‬الأحداث‭ ‬الراهنة،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬نهجاً‭ ‬راسخاً‭ ‬تشكّل‭ ‬عبر‭ ‬محطات‭ ‬تاريخية‭ ‬مفصلية،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬الحرب‭ ‬العراقية‭ ‬–‭ ‬الإيرانية‭ ‬وغزو‭ ‬العراق‭ ‬للكويت،‭ ‬حيث‭ ‬أظهرت‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة‭ ‬مستوى‭ ‬متقدماً‭ ‬من‭ ‬التنسيق‭ ‬والتكاتف‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬تجسد‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬العسكرية‭ ‬المشتركة‭ ‬لتحرير‭ ‬الكويت‭.‬

وأوضح‭ ‬الجهوري،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لتلفزيون‭ ‬البحرين،‭ ‬إن‭ ‬أهمية‭ ‬التضامن‭ ‬الخليجي‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬القيم‭ ‬والمبادئ‭ ‬التي‭ ‬تأسس‭ ‬عليها‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬منذ‭ ‬إنشائه‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬مايو‭ ‬1981‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الإماراتية‭ ‬أبوظبي،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬واستقرارها‭ ‬يمثل‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التكامل‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني‭ ‬والعسكري‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أراضي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬اليوم‭ ‬يُعد‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬وفق‭ ‬الأطر‭ ‬الدستورية‭ ‬وتحت‭ ‬مظلة‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للمجلس،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وما‭ ‬رافقه‭ ‬من‭ ‬مواجهات‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإسرائيل‭ ‬وإيران،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬العواصم‭ ‬الخليجية‭ ‬من‭ ‬تهديدات‭ ‬واعتداءات،‭ ‬قد‭ ‬يعيد‭ ‬طرح‭ ‬ملف‭ ‬إنشاء‭ ‬جيش‭ ‬خليجي‭ ‬موحد‭ ‬ومنظومة‭ ‬دفاعية‭ ‬مشتركة‭ ‬تعمل‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬واحدة‭ ‬لحماية‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬بصورة‭ ‬جماعية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬فكرة‭ ‬الجيش‭ ‬الخليجي‭ ‬الموحد‭ ‬طُرحت‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تباين‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬حال‭ ‬دون‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬المنشود‭ ‬من‭ ‬التكامل‭ ‬العسكري،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬قد‭ ‬تشكل‭ ‬دافعاً‭ ‬عملياً‭ ‬لإعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬باعتباره‭ ‬خياراً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي‭.‬

وبيّن‭ ‬الجهوري‭ ‬أن‭ ‬الأحداث‭ ‬الأخيرة‭ ‬تمثل‭ ‬تهديداً‭ ‬مباشراً‭ ‬لأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستوجب‭ ‬تغليب‭ ‬الحكمة‭ ‬وتكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المشتركة‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬التصعيد‭ ‬الراهنة‭. ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬استهداف‭ ‬العواصم‭ ‬الخليجية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬والجيش‭ ‬الإيراني‭ ‬يمثل‭ ‬خطأً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬تجنبه‭ ‬عبر‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬مواقف‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬التي‭ ‬أكدت‭ ‬عدم‭ ‬انخراطها‭ ‬في‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬الجارية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬امتلاك‭ ‬طهران‭ ‬معلومات‭ ‬حول‭ ‬استهداف‭ ‬منشآت‭ ‬عسكرية‭ ‬تعتقد‭ ‬أنها‭ ‬دعمت‭ ‬العمليات،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الأولى‭ ‬تحييد‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬لعبته‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مسارات‭ ‬الحوار‭ ‬والوساطة،‭ ‬مستشهداً‭ ‬بالوساطة‭ ‬العمانية‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬عام‭ ‬2015‭.‬

وأوضح‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المأمول‭ ‬عدم‭ ‬امتداد‭ ‬الضربات‭ ‬العسكرية‭ ‬إلى‭ ‬بقية‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬نظراً‭ ‬لما‭ ‬بذلته‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬سياسية‭ ‬ودبلوماسية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬وتجنب‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬تباين‭ ‬واضح‭ ‬بين‭ ‬المواقف‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬والقرارات‭ ‬الأمنية‭ ‬والعسكرية‭ ‬التي‭ ‬تنفذها‭ ‬المؤسسات‭ ‬العسكرية،‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬إعادة‭ ‬ضبط‭ ‬آليات‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬اتساع‭ ‬المساحة‭ ‬الجغرافية‭ ‬لإيران‭ ‬وتعقيد‭ ‬بنيتها‭ ‬العسكرية‭ ‬يجعل‭ ‬الحسم‭ ‬العسكري‭ ‬أمراً‭ ‬بالغ‭ ‬الصعوبة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعزز‭ ‬أهمية‭ ‬الحوار‭ ‬السياسي‭ ‬كخيار‭ ‬أكثر‭ ‬واقعية‭ ‬من‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭. ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المبادرات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الأخيرة‭ ‬بشأن‭ ‬تخصيب‭ ‬اليورانيوم‭ ‬ونقله‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬دبلوماسياً،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬خلال‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬الأسبق‭ ‬باراك‭ ‬أوباما‭.‬

واختتم‭ ‬الجهوري‭ ‬تصريحه‭ ‬بتأكيد‭ ‬أن‭ ‬تأخر‭ ‬طهران‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬المبادرات‭ ‬التفاوضية‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تعقيد‭ ‬المشهد،‭ ‬رغم‭ ‬إدراكها‭ ‬إمكانية‭ ‬تنفيذ‭ ‬ضربة‭ ‬عسكرية‭ ‬أمريكية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬تتطلب‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬طاولة‭ ‬الحوار‭ ‬لتجنب‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التصعيد‭ ‬وحماية‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا